fiogf49gjkf0d
حكمت المحكمة ... وهي عنوان القضاء ... والقضاء المصري على مر العصور معروف بنزاهته وقدرته على الفصل في أعقد القضايا التي مرت على مصر بل إن العاملين في القضاء المصري هم من بنوا أنظمة القضاء في العالم العربي وهم المرجع الأساسي لإصدار القوانين العامة والدستورية ولطالما كُنا نقول أن القضاء المصري واجهة مصر الوضاءة والتي لم تتلوث يجب كذلك أن نتمسك بهذه المقولة ونتشبث بها لأن القضاء المصري قدم نفسه نموذجاً هاماُ من الحياة المصرية التي ترنو للعدل وتوثيقاً لحالة الخلاص من الظلم والإستبداد الحاصل على مدى الحياة العامة والسياسية والإجتماعية والصحية والتعليمية وغيرها من مناحي الحياة المصرية.
وعليه فيجب أن نرفع أيدينا عن اتهام القضاء بعد إصدار الأحكام التي عرفها الجميع وهي المؤبد لمبارك والعادلي والبراءة لمساعدي وزير الداخلية عن جريمة قتل المتظاهرين وبراءة جمال وعلاء مبارك عن تهمة الفساد المالي لإنقضاء المُدة. والقاضي لم ينزه مصادر توفير الأدلة الجنائية التي تثبت بالدليل القاطع جٌرم المتهم أو براءته وفي حالة تشكك القاضي في الأدلة فالأولى أن يحكم بالبراءة وهذا ما حدث إذاً كيف يمكننا أن ننزه القضاء عن التدخل في سلطاته ونحن نريد أن يحكم بما نراه نحن؟ ولما لا نتخذ القانون ذاته باباً للعودة للأحكام ونقضها وإعادة المحاكمة مرة أخرى بتقديم أدلة جديدة تثبت الإتهام وتكون واضحة جليه تساعد القاضي في إصدار حكم لا غبار عليه؟ ولما يسقط حٌكم العسكر لأن الأحكام خرجت كما رأيناها؟ هل تريدون للعسكر أن يتدخلوا في القضاء ويوجهونه بأن يحكم بما يراه الشعب؟ ولماذا لا نقبل أن نطعن في الحكم ونعيد المحاكمة لدائرة أخرى لتعديل الأحكام بما يتفق مع قسوة الجُرم؟ والثوار ... ماذا يريدون؟ هل حملهم لخالد علي وحمدين صباحي والدكتور أبو الفتوح رد فعل على الأحكام؟ هل مصر تتحمل كل هذه الفوضى؟ ألم يأمر النائب العام بترحيل مبارك لسجن طُره لقضاء الحكم الصادر ضده وكان المجتمع يتشكك في هذا الإجراء بأنه لن يتم؟ ألم يتم التعامل مع جمال وعلاء رغم براءتهم كمتهمين لقضايا أخرى والإبقاء عليهم في سجن طُره؟ ألا يحق للقانونيين أن يتقدموا بالطعن على الأحكام رغم أن النائب العام قد قدم الطعن على أحكام البراءة في نفس يوم إصدار الأحكام؟ لماذا أنقلب الناس على القضاء؟ هل القاضي من مهامه أن يكلف فريق ليجمع الأدلة أم هذا عمل الإدارات الخاصة في وزارة الداخلية والنيابة العامة وكلنا يعرف أن الثوار قد أتلفوا ما وقع في أيديهم من مستندات في إدارة أمن الدولة أثناء الثورة ؟ وكان يمكن أن يتم أصطياد أي مستندات تفيد القضية؟ وكذلك الإتهام لأحد مساعدي وزير الداخلية بأنه أتلف مستندات تفيد القضية هل هناك دليل على ذلك لأحد يتقدم ضده؟ سيداتي آنساتي سادتي ... مصر بحاجة للمرور من هذه المرحلة شديدة التعقيد وتمرير انتخابات الإعادة ليكون رئيس مصر القادم قادر بإذن الله على دعم أي توجه لإعادة المحاكمات وإقرار المحاكم الثورية من خلال مجلس الشعب وهذا بشرط .. أن يتم تدعيم الإقتصاد المصري بالمشاريع وإنفاذ البرنامج الإنتخابي الخاص به بإذن الله