fiogf49gjkf0d
لا اكتب تشفيا عن سقوط النائب السابق احمد عبد السلام قورة او الحاج احمد كما يحلو لمحبيه ان ينادوه ..فليس المجال سانحا للتشفى او ماشابه ذلك ولكن اكتب لماذا سقط قورة ؟
كانت حسابات النائب السابق دائما خاطئة لاسباب كثيرة منها .. افتقاده للحزب الوطنى المنحل وامين تنظيمه المزور الاكبر فى تاريخ مصر على مر عصورها رجل الاعمال المحبوس احمد عز .. وكلنا يعلم ماذا كان يفعل الحزب الوطنى فى الانتخابات وماذا كان يفعل عز فى مصر وكأنه هو المتحكم فى ارزاق العباد .. كانوا هؤلاء يفعلون ما يحلو لهم من تصرفات لا يعقلها حتى المجانين فكيف الحال بنا ..سقط قورة لاعتماده على رجال صوروا له ان الامور حتى وان كانت بعد الثورة لا تزال كما هى وانه بماله قادر على الوصول الى الكرسى بكل يسر وسهوله .. وكانت بطانته من اهم اسباب رسوبه او سقوطه المدوى والذى كان متوقعا الى حد كبير حيث كان التعالى على الاخرين هو سمتهم وممارستهم لدورهم من منطلق الموالون بمعنى انهم كانوا ملكيون اكثر من الملك حيث لا توجد لديهم لا اراء ولا افكار فقط يراوغون فى القول ولا فعل ..ليس لديهم الا الكلام المرسل وليس لديهم ايمان بالنقاش ويعتبرون الحديث عن ملكهم وكأنه رجس من عمل الشيطان ولا مانع ان اختلفت معهم ان تتهم بالتخلف وما شابه ..
 
سقط قورة لاعتقادة ان سطوة المال قادرة على فعل المستحيل فراح يمارس نفس الطرق والاساليب فى التبرع هنا وهناك من اجل الانتخابات فقط وقد فهم الناس تلك الحقيقة فقبلوا ما تبرع به لهم سواء الهدايا او الاشياء التى تبرع لها وهم عازمون العقد على الوفاء بالتغيير استجابة لما نادت به ثورة 25 يناير ..سقط قورة لعدم قراءته للتغيير الذى شهدته مصر بعد الثورة من تغيير افكارالناس حتى ولو كانوا بسطاء .. وعدم قراءة تغيير الخريطة الانتخابية حيث كانت الخريطة هذه المرة مختلفه تماما حيث كانت فى السابق تضم مدينة دارالسلام فقط ولكن بعد اضافه مدينة البلينا اصبح الواقع مختلفا وكان واضحا منذ البدايه ان البلينا لن تؤيده من منطلق جحا اولى بلحم ثورة الا انه حاول كثيرا استقطابهم من خلال المال الذى تبين انه لم يؤتى معهم اكله وكان اجدر به واولى عندما تغيرت الخريطة الانتخابية ان يتنحى عن الترشح وساعتها كان سيحظى بحب واحترام الكثيرين ..
 
سقط قورة لانه فقد الثقة من اهل دار السلام انفسهم بدليل عدم حصوله على الاصوات الكافيه حتى التى كانت تؤهله لخوض جوله الاعادة والتى خاضها احد منافسيه بعدد اصوات بلغت حوالى 17 الف صوت مع ان اصوات دارالسلام حوالى 38 الف صوت وهذا يعنى حصوله على اقل من ال17 الف صوت .. وربما فقده للثقه راجع الى عدم تقديمه للوعود التى طالما علا صوته بها ولربما لشعور ابناء دائرته من عدم شعورهم بهذه الخدمات مقارنه بما حققه لنفسه من منافع شخصية ناهيك عن اتجاهه بكل ما يملك الى خطب ود ابناء البلينا وها هو الان يجنى نتاج افكاره فلا طال بلح اليمن او عنب الشام ...سقط قورة لانه بعد الثورة تصور كما قبلها ان المال والنفوذ يكون اقرب للوصول الى البرلمان وقدرته على شراء الاصوات وغيرها من الاعمال المخالفه للشرع والضمير الانسانى ان وجد من الاساس وهنا بدأ الهمس وهل الغنى يشعر بالفقير على طول الخط ام انه يحتاجه فقط وقتما يريده او بمعنى ادق حين يريد صوته وكانت الاجابه الف لا .. وهل اصبح الصوت رخيصا لهذة الدرجة وهل يصبح لدى الحق فى طلب خدمة عامة من النائب الذى اشترى صوتى بالقليل وكانت الاجابه بالف لا .. سقط قورة اما اول اختبار حقيقى ورسب اصحاب المال والنفوذ امام انتخابات حقيقية تحت اشراف قضائى كامل بعيدا عن تدخلات وتوجيهات احمد عز وحبيب العادلى ورجاله .. وقيمة دلالة ذلك يكمن فى ان مصر بعد الثورة تسير نحو دولة العدالة الاجتماعية وتفكيك منظومة الفساد التى كانت مهيمنه على مقاليد الامور فى مصر والتى كانت تسير الحياة لصالح حفنة وطبقة بعينها وهى طبقة رجال الاعمال الذين كثيرا ما افسدوا فى مصر ..
 
اقول لهذة البنت التى تظهر معى فى صورة هذا المقال وهى ابنتى منار والتى لم تكمل العاشرة من عمرها والتى لم يروق او يعجبها ما فعله النائب حين قام بتوزيع الحقائب على تلاميذ صغار .. اقول لها لقد سقط قورة يا منار .....