fiogf49gjkf0d
قدر لى ان اذهب الى شرم الشيخ على غير اراده منى اثناء نزولى لاجازتى الاخيره فقد كان المراقبين الجويين فى مطار القاهره فى حاله اضراب فى هذا اليوم مما جعل شركه الطيران تضطر ان تحملنا على احدى طائراتها المتجهه الى شرم الشيخ بدلا من القاهره ولقد تركت تلك الرحله مجموعه من الاحاسيس بداخلى
الاحساس الاول/ وهو خاص بشركه الطيران ودرجه اللامبلاه وعدم الاهتمام وعدم احترام حقوق الانسان او العميل الذى كما افهم هو القوام الاساسى لعملها واستثمارها نعم اعلم ان المشكله ليس للشركة يد فيها نعم اعلم انها وفرت لنا طائره تنقلنا الى مصر لكن لقد تركتنا فى شرم الشيخ دون ان تؤمن او تدبر لنا وسيله نقل الى القاهره على الرغم ان سعر تذكره شرم هو اقل من القاهره ولكن ليس هذا ما اتحدث عنه وانما هو تركها لنافى مكان لا نعلم عنه شئ بالاضافه الى انها ابلغتنا بتغير وجهه الرحله ونحن فى المطار بمعنى انه لم يكن هناك وقت ليدبر الشخص منا وسيله نقل من شرم الى القاهره هذا فضلا عن الربكه والفوضى التى كان عليها موظفيها فى المطار مما يدل على عدم وجود خطه جاهزه للتعامل مع اى ازمه مثل تلك التى حدثت
الاحساس الثانى / وهو خاص بهؤلاء المضربين نعم اعلم ان ربما كان لهم حقوق او بعض الحقوق ولكن اريد ان اهمس فى اذانهم واقول عندما تعمل فى مكان حساس مثل هذا كان لابد ان تقوم مجموعه بالاضراب والاخرى تقوم بتسير العمل فانتم لا تعلمون ماذا فعلتم بالعباد باضرابكم هذا كنت اتمنى ان ترواهذا الشاب ومعه زوجته وابنته الصغيره وهو يقول كيف سانتقل من شرم الى القاهره فى تلك الظروف الامنيه غير الامنه وماذا عن زوجتى وابنتى يعلم الله ان عينى كادت ان تدمع من اجله فهو كان فى حاله رعب فضلا عن ملامح وجه زوجته وابنته التى امسكت بامها وكأنها تغرق فى عرض البحر وكيف لا ونحن سنشق سيناءكامله فى ظلام الليل لنصل الى القاهره
الاحساس الثالث/ وهو فى الحقيقه السبب الاساسى الذى دفعنى ان اكتب هذا المقال فكانت تلك هى المره الاولى التى اذهب فيها الى سيناء ( شرم الشيخ جزء من سيناء ) تلك الارض الطاهره الغاليه على كل المصريين بل ربما لا اكون مبالغا اذا قلت انها غاليه على كل العرب ولما لا اليست سيناء ارض عربيه هى كذالك تلك الارض التى سالت على رمالها دماء الشهداء من اجل تحريرها تلك الارض التى ذاقت مراره الهزيمه وحلاوه النصر تلك الارض التى نادى فيها الله نبيه موسى وكلمه تكليما تلك الارض التى ارتفع فى سمائها نداء الله اكبر فكان النصر من عند الله تلك الارض التى فوق رمالها لم يهزم فقط جيش اسرائيل بل وتحطمت كل تلك المزاعم التى كان يقولها وينشرها ويبثها فى نفوس الاخرين عن انه الجيش الذى لا يقهر وغير ذلك مما يعلمه الناس جميعا كل ذلك تذكرته وشعرت به وانا اسير فوق رمالها بتلك السياره الاجره التى اخذتنا الى القاهره تذكرت انى اقف فوق ارض بوابه مصر الشرقيه وكيف ان لتلك البقعه من مصر اهميه كبرى للامن القومى المصرى تحدثت الى احد اهلها فوجدته يتحدث عن مصر كانه يتحدث عن محبوبته او معشوقته ثم رايت كيف ان قواتنا المسلحه العظيمه شقت هذا الطريق الذى نسير عليه وهو بطول ست ساعات بالسياره كيف شقته وسط الجبال والرمال ولكن اكثر ما اعجبنى وابهرنى هو انه تم بالامكنيات المتاحه بمعنى ان كل هذا الطريق 90% منه تقريبا بلا اناره ولكن تم وضع اشارات فسفوريه فى وسط وعلى جانبى الطريق تشعرك انك تمشى فى وضح النهار نعم تشعر بمهنيه عاليه للغايه وانت تسير على هذا الطريق الطويل ولكن فى المقابل وجدت ان هذا الطريق يسير ولمسافه كبيره موازيا ومجاورا لخليج السويس الا ان تلك الارض المنبسطه الواقعه بين الطريق والماء لم يتم استغلالها بالشكل الامثل بان يقام عليها مثلا منتجعات او قرى سياحيه او كذا و كذا وعلمت او فهمت كيف اسقط العصر الماضى على ما يبدوا سيناء من حسباته ليس من اجل هذا المثال وحسب ولكن هناك الكثير من الاشياء تجعلك تقول هذا واخيرا ان من اجمل ما رايت فى تلك الرحله فوق ارض الفيروز هو ضوء القمر فوق رمال سيناء.( يا الله من روعه المشهد) رايت الرمال كأنها تتراقص فرحا واحتفالا بضوء القمر رأيتها جميله متزينه كأنهاعروس يوم زفافها وتمنيت وقتها ان اجد اى سبب كى تطول تلك الرحله كى تتشبع عينى من روعه عناق ضوء القمر برمال سيناء
بقلم / عادل عبدالستار ** ممرض بالطب النفسى**