علي مدي ثلاثة ايام متوالية أغرقنا رواد الفيس بوك وجهابذة الاعلام في تحليلات وخطب تشبه الصراخ يحللون فيها حادث الواحات ..فشتتوا حواسنا وعقولنا و أضاعوا علينا عمق الإحساس بالماساة.. وتركت لهم الحكومة الحبل علي الغارب ليتلاعبوا بعقولنا وعواطفنا ويحولونا الي جموع من المشوشين او الناقمين

كان المفروض في مثل هذا الحادث الجلل ان تتصدي الحكومة لتقديم البيانات الشافيه حول الحادث اولا بأول وان تكون هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن تقديم المعلومات والارقام حول الشهداء والمصابين وان تلزم القنوات الفضائية والإذاعات والصحف ووكالات الانباء بهذة البيانات وعدم التهويل او ترويع الأهالي .. وكان علي النائب العام ان يصدر قرا را

بالالتزام بالمعلومات والبيانات التي تصدرها وزارة الداخليه او المتحدث الحكومي .. لكن كل ذلك لم يحدث فاغرقتنا القنوات ورواد الفيسبوك في فوضي الأرقام وتضارب المعلومات

لا اريد ان أنكا الجراح ولكن العملية كلها تحيطها الأخطاء والقصور كما ان المعالجة الأمنية والاعلامية مع الحادث لا تليق بدولة كبيرة مثل مصر صاحبه اقدم الصحف في افريقيا والعالم العربي وأكثر اجهزة الشرطة خبرة حيث كان جهاز الشرطة المصري يقارن بشرطة اسكتنلنديارد في أوج عظمتها

ورغم الحزن والاسي الذي نشعربه الا ان الحادث فرصة لمراجعة الأداء الأمني والاعلامي في مثل هذه الكوارث حتي لا تتكرر الأخطاء .. ولعل التحقيق الذي تجريه النيابة يسفر عن تحديد المسؤول عن هذا التقصير ومحاسبته وان تتصدي الدوله لهذا التضارب والفوضى الاعلاميه وان يهب النائب العام لِلَجْم هذه الفوضي ومنع التشويش علي المواطنين كما يفعل عندمايصدر قراراته بحظر النشر في قضايا اقل أهمية من هذه القضية بمراحل

وفي الحقيقة فان الكثير من المواطنين امثالي ممن أغرقتهم القنوات الفضائية في الصراخ الهستيري والتشويش.. وتوانت الاجهزة الحكومية عن تقديم المعلومات الكافيه في حينها .. هؤلاء المواطنين ينتظرون ابعاد بعض الاعلاميين الهيستيريين عن مواقعهم وان يجري محاسبة المقصرين في الأداء الأمني .. بل والاهم مراجعة شاملة لاستراتيجية مواجهة الاٍرهاب فليس معقولا ان يستمر سيل الدماء بهذا الزخم طيلة هذه السنوات من دون بادرة للاستراحة والتقاط الانفاس

نثق في قدرة قواتنا المسلحة وفي قدرة رجال الامن علي اجتثاث الاٍرهاب ويجب تطلق الدولة أزرعتهم لوضع نهاية لسيل دماء شبابنا واهدار مواردنا وطاقاتنا في مطاردة الاسباح التي تتسلل الينا عبر الخدود محملة بالاسلحة والعتاد العسكري الفتاك

ارسلوا عيونا لكم خارج الحدود في مناطق الفوضي والاضطرابات للتعرف عل مخططاتهم وتحركاتهم اسبقوهم بخطوة قبل ان يتسسلوا الي حدودنا حركواسفاراتنا في الخارج لمراقبه الاوضاع جيدا

 علي الدولة ان تخلع قفازها الحريري في مواجهة فوضي الاعلام والارهاب !