مقال قديم يحتاج لتعليقاتكم عليه.. وفي رأي انه غير صحيح فالمصريين يحبون بعضهم اكثر من اي جنسية والدليل هذا الموقع الذي نتواصل عليه والجميع يحاول تقليدنا.. فلنقرأ المقال.

هل يكره المصريون بعضهم بعضاً.. كلهم وفي كل مكان؟


  بقلم   سمير فريد    5/ 7/ 2008

مقال الدكتور سعيد اللاوندي الذي نشر في «المصري اليوم» عدد الأربعاء الماضي، وعنوانه «لماذا يكره المصريون بعضهم بعضاً»، مقال مؤلم لكل مصري، وربما لكل إنسان لا يحب أن يكره الناس بعضهم بعضاً.

يذكر الكاتب أن المصريين في الخارج «يعيشون في حالة عراك دائم بين بعضهم البعض»، وأن «الجاليات الأخري الشامية أو المغربية عرفت ذلك عنهم، فبدأت تتسلي بإيقاظ نار الفتنة بينهم»، ويروي علي سبيل المثال ما حدث بين مذيعتين مصريتين في إحدي الفضائيات العربية، وحكاية المدير المصري الذي جاء بفريق من اللبنانيين وفرضهم رؤساء علي بني وطنه في أحد مكاتب باريس، وما رواه له الفنان نور الشريف عن قتل مصري لمصري في دولة أوروبية، وكيف تساءل مندهشاً لماذا يحترم اللبنانيون المغتربون بعضهم البعض علي العكس من المصريين؟!

المؤكد أن حكم الدكتور اللاوندي مطلق علي نحو يدركه هو ذاته قبل أي قارئ آخر، فلا يعقل أن يكون جميع المصريين في الخارج يكرهون بعضهم بعضاً، ولا شك أيضاً في صدقه حول وجود الظاهرة التي يتحدث عنها من واقع إقامته الطويلة في باريس.

 وأود المساهمة في الحوار عن هذا الموضوع بعدة ملاحظات أولاها أن المصري فلاح بطبيعته، بل أعرق فلاح في العالم، ولذلك يرتبط بالأرض، ولم يعرف البحث عن عمل في الخارج بأعداد مليونية إلا منذ سبعينيات القرن الميلادي الماضي، ولذلك ليس في ثقافته تكوين جالية في الخارج كالمواطن اللبناني مثلاً، الذي كانت الهجرة ولا تزال في صميم ثقافته، فالغالبية من المصريين في الخارج لا يريدون الهجرة، وإنما يعملون تمهيداً للعودة، وربما لذلك يسلكون سلوك الحالة المؤقتة، وليس المستقرة الدائمة، ولا أدل علي ذلك من التراث الشعبي من الأغاني والمواويل عن الغربة، التي لا تقتصر علي المسافرين خارج مصر، وإنما إلي القاهرة أو مدن القناة.

والملاحظة الثانية تؤكد الأولي حيث لا أعتقد أن التناحر يشمل المصريين في كندا مثلاً أو في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث أغلب من يذهبون للهجرة، وليس للعمل فقط مثل من يسافرون إلي أوروبا والدول العربية، خاصة في دول الخليج، والملاحظة الثالثة أن غياب دور إيجابي فاعل للسفارات والقنصليات المصرية في العلاقة مع المصريين يؤدي إلي قيامهم بحل مشاكلهم بأنفسهم ولو بالعنف، أو بالممارسات غير الأخلاقية.

وأخيراً أعتقد أن هناك فروقاً بين العمال البسطاء وصغار الموظفين في علاقاتهم مع بعضهم البعض، وبين الصحفيين والمذيعين حيث المنافسة شديدة، والخلافات تتضمن أبعاداً أيديولوجية. كما أن هناك فروقاً بين العاملين في الإعلام والأطباء والمهندسين وغيرهم من المهنيين في المهن الأخري.