اتخذت ايران تدابير لزيادة احتياطاتها الاستراتيجية وانتاجها من البنزين وذلك وفقاً لما أعلنه نورالدين شهنازى زاده نائب وزير النفط الإيرانى أمس والذى قلل فى الوقت نفسه من خطر فرض عقوبات دولية على وارداتها من الوقود.
وقال شهنازي زاده إن إيران زادت من احتياطاتها الاستراتيجية بمقدار مليار لتر مقارنة بالعام الماضي. وأضاف ان العقوبات علي استيراد المحروقات لن تجدي, مشيرا إلي أن وزارة النفط كانت قد اتخذت مجموعة من التدابير لزيادة انتاج البنزين. وتنتج ايران في الوقت الراهن6,44 مليون ليتر من البنزين يوميا, فيما يبلغ الاستهلاك اليومي56 مليونا, بحسب الموقع الالكتروني لوزارة النفط الإيرانية. لذلك يتحتم علي طهران ان تستورد20 مليون لتر من البنزين يوميا, اي ما يناهز ثلث الاستهلاك لديها. واوضح شهنازي زاده أن إيران سترفع انتاجها من البنزين إلي6,45 مليون لتر خلال العام الحالي. وألمح مسئولون غربيون إلي إمكانية فرض عقوبات ضد إيران علي استيرادها البنزين للضغط عليها بسبب برنامجها النووي المثير للجدل. وأعلنت روسيا والصين أنهما تعارضان هذه العقوبات. وقد قرر عدد كبير من الشركات الغربية والآسيوية التوقف عن بيع البنزين إلي طهران.
وفي طهران, أعلن وزير الخارجية البرازيلي سيلسو اموريم أمس خلال زيارته الحالية إلي طهران, أن بلاده مستعدة لبحث اقتراح محتمل لتبادل الوقود النووي بين إيران والدول الكبري علي أراضيها, مؤكدا في الوقت نفسه أن هذه الفكرة لم تطرح علي حكومته بعد, كما افادت وكالة إرنا الإيرانية الرسمية. وأضاف الوزير البرازيلي اننا نبحث عن وسيلة لتفادي عقوبات ضد إيران معربا عن اعتقاده بأن العقوبات لن تكون فعالة, وأنها ستنعكس سلبا فقط علي الشعب خاصة علي أكثر فئاته فقرا.
ودعا اموريم في الوقت ذاته إيران إلي تقديم ضمانات تثبت أن برنامجها النووي ليس له أهداف عسكرية كما حث طهران والدول الكبري علي الليونة من أجل التوصل إلي تسوية للملف النووي الإيراني المثير للجدل.
من جهة اخري دعا ايران والدول الكبري( الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والصين وبريطانيا والمانيا) الي التحلي بالمرونة من اجل التوصل الي حل وسط بشأن تبادل الوقود النووي. وتابع قائلاإننا نولي أهمية بالغة لتبادل اليورانيوم ونأمل أن يتم التوصل إلي اتفاق يكون هاما لاحلال الثقة ويجب أن تتحلي كافة الاطراف بالليونة. وفي سياق متصل بالملف النووي, قال الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز إن نجاح إيران في تنفيذ مخططاتها في المجال النووي, هو الحلم السييء لدولة اسرائيل ولكنه يعتبر أيضا كابوسا بالنسبة للعالم الغربي. وأكد بيريز في تصريح أورده راديو إسرائيل أمس أن إسرائيل تسعي لتوقيع اتفاقيات سلام مع جيرانها, مشيرا إلي أن الحفاظ علي العلاقات الجيدة مع الولايات المتحدة هو مصلحة حيوية لإسرائيل حتي إذا كانت هناك خلافات في الرأي مع الادارة الأمريكية.
وفي غضون ذلك, دعا زعيما المعارضة الإيرانية مير حسين موسوي ومهدي كروبي أنصارهما إلي التظاهر بمناسبة ذكري اعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد المثيرة للجدل في12 يونيو, وفقا لما أعلنه موقع سهام نيوز التابع للمعارضة. وذكر الموقع ان مهدي كروبي وحسين موسوي شددا علي تنظيم مظاهرة في12 يونيو المقبل ودعوا كل المجموعات والأحزاب الاصلاحية إلي تقديم طلباتها إلي وزارة الداخلية لتنظيم تظاهرات. ووجه كروبي وموسوي هذه الدعوة أمس الأول. وفي فيينا, صرح مصدر دبلوماسي أمريكي رفيع المستوي بأن بلاده تسعي لاقناع موسكو وبكين بفرض عقوبات ضد المصرف المركزي الإيراني في إطار القرار الذي تسعي واشنطن لتمريره في مجلس الأمن لتعميق العزلة الاقتصادية ضد الجمهورية الإسلامية بسبب برنامجها النووي.