نشر العالم المصرى الكبير الدكتور مجدى يعقوب، جراح القلب العالمى، ورقة بحثية أمس الأول بالدورية العلمية «Biomaterials» تفيد بنجاح تجارب فريق بحثى من الكلية الإمبريالية بلندن فى بناء سقالات نانونية تساعد فى تكاثر خلايا جذعية لإنتاج صمامات قلب بديلة عن الأنسجة الطبيعية لإنتاج «قلب بشرى كامل». وكان «يعقوب» أعلن منذ ثلاث سنوات عن تجارب فريق بحثى بريطانى بقيادته، لاستبدال الأنسجة القلبية وتنميتها باستخدام سقالات مصنوعة من مادة «الكولاجين» لصمامات القلب لإنتاج قلب بشرى كامل، إلا أن نتائج هذه التجارب ظهرت بالورقة البحثية الأخيرة بعد نجاح الفريق فى بناء سقالات نانونية «600 نانومتر» ذات مسامية عالية باستخدام مادة بيولوجية.
 
وعمد الفريق المكون من 5 باحثين، من خلال تجارب معامل مستشفى «هيرفيلد» البريطانى، إلى زرع خلايا جذعية مستخلصة من نخاع العظام على السقالات النانونية التى ساهمت فى تكاثر الخلايا وإنتاج صمامات قلبية بديلة للأنسجة يعاد دمجها داخل جسم الإنسان.
 
وتعد نتائج البحث الجديد للدكتور مجدى يعقوب إنجازاً علمياً يضاف لمسيرته العلمية تجاه إطالة وتحسين نوعية حياة مرضى القلب الذين يعانون من صمامات معيبة، وقفزة علمية كبيرة لإنتاج قلب بشرى بالكامل.
 
ووفقاً لإحصاءات منظمة الصحة العالمية فإنه من المتوقع وفاة 23 مليون شخص بحلول عام 2030 بسبب الأمراض القلبية، ويسهم استبدال الصمامات القلبية المعيبة فى تحسين متوسط أعمار مرضى القلب.
 
وتطلع العلماء منذ 15 عاماً لتكوين أنسجة حية خارج الجسم البشرى، إلا أن تضافر جهود علماء البيولوجيا وهندسة المواد أسفر عن ابتكار وتطوير نوع من الأوعية لمادة «الكولاجين» يطلق عليه «سقالات» تمكن الخلايا القلبية والأوعية الدموية من النمو، ما فتح الطريق أمام إعادة إحياء نسيج قلبى بالمناطق الميتة عن طريق نقل الخلايا الجذعية على أمل أن تتكيف هذه الخلايا وتبدأ فى إنتاج خلايا قلبية جديدة