رغم استمرار الاتجاه الصعودي لمؤشري سوق الكويت للاوراق المالية الا ان قيمة التداول واصلت التراجع لليوم الثاني على التوالي بفعل الانخفاض المتواصل في الشراء على اسهم الشركات القيادية وكذلك اسهم الشركات الرخيصة التي سجل اغلبها انخفاضا في اسعارها.
ويأتي التراجع الملحوظ في عمليات الشراء في السوق بشكل عام لاسباب منها: وجود اجازة لمدة خمسة ايام، الامر الذي يدفع الكثير من اصحاب الاتجاهات المضاربية لتفضيل الاحتفاظ بالسيولة خوفا من حدوث اي تداعيات سلبية خلال الاجازة قد يكون لها تأثير على السوق، بالاضافة الى ذلك فإن الضعف في تداولات زين واسهم شركات الخرافي الاخرى دفع الكثير من المتداولين للترقب على الرغم من ان عمليات الترتيبات لاتمام صفقة بيع زين افريقيا متواصلة الا ان الضعف في تداولات سهم زين والاسهم المرتبطة بها يعد عمليات تجميع لمرحلة ما بعد اجازتي عيد التحرير والعيد الوطني خاصة انه من المفترض ان يتم الاعلان عن اتمام الصفقة في 25 مارس القادم، وهذا يعني ان هذا الشهر سيمثل نقلة نوعية لحركة التداول في السوق ما لم تحدث اي مفاجآت سلبية حول الصفقة الا انه من الضروري الاخذ بعين الاعتبار ان شهر مارس يمثل نهاية الفترة القانونية لاعلانات الشركات لنتائجها المالية لعام 2009.
المؤشرات العامة
ارتفع المؤشر العام للبورصة 22.1 نقطة ليغلق على 7441 صفقة بارتفاع نسبته 0.30% مقارنة بأول من امس، كذلك ارتفع المؤشر الوزني 3.88 نقاط ليغلق على 430.45 نقطة بارتفاع نسبه 0.91% مقارنة بأول من امس.
وبلغ اجمالي الاسهم المتداولة 508 ملايين سهم نفذت من خلال 8236 صفقة قيمتها 78.8 مليون دينار.
وجرى التداول على اسهم 143 شركة من اصل 207 شركات مدرجة، ارتفعت اسعار اسهم 55 شركة وتراجعت اسعار اسهم 52 شركة وحافظت اسهم 36 شركة على اسعارها و64 شركة لم يشملها النشاط.
تصدر قطاع الشركات الخدماتية النشاط بكمية تداول حجمها 155.1 مليون سهم نفذت من خلال 2140 صفقة قيمتها 25.6 مليون دينار.
وجاء قطاع الشركات الاستثمارية في المركز الثاني بكمية تداول حجمها 151.9 مليون سهم نفذت من خلال 2414 صفقة قيمتها 16.5 مليون دينار.
مع نهاية تداولات الاسبوع الجاري، فإنه يبقى من الفترة القانونية لاعلانات الشركات عن نتائجها لعام 2009 سوى شهر مارس القادم، وحتى الآن تمثل الشركات التي أعلنت نتائجها حوالي 35% من إجمالي الشركات المدرجة، وبالتالي فإنه أمام الشركات التي لم تعلن حتى الآن شهر واحد فقط، وأغلب الشركات التي لم تعلن يتوقع ان تعلن عن خسائر، ولولا صفقة زين لتأثر السوق بالنتائج السلبية للشركات التي ستعلن في شهر مارس خاصة انه لم تعلن اي شركة استثمارية حتى الآن والتي يتوقع ان يعلن اغلبها عن خسائر ضخمة، إلا انه في ظل الأداء الجيد للسوق في الربع الأول من العام الحالي وانعكاس ذلك على نتائج الشركات في تلك الفترة واستمرار المفاوضات الجارية حول صفقة زين افريقيا، فإن السوق خلال مراحل التداول في شهر مارس يتوقع ألا يتأثر بشدة بالنتائج السلبية للشركات.
ارتفعت نسبيا حركة التداول على بعض أسهم البنوك مع ارتفاع أسعار بعض اسهم القطاع خاصة سهم بنك الخليج الذي ارتفع بالحد الأعلى مطلوبا دون عروض رغم إعلان البنك عن خسائر قدرها 28 مليون دينار، ما يعادل 12 فلسا للسهم إلا ان السبب الأساسي في صعود السهم يعود الى الإشاعات التي انتشرت حول انه البنك المعني بالتصريح الذي أطلقه الرئيس التنفيذي في بيت الاستثمار العالمي بدر السميط بأن هناك عملية استحواذ ستتم على احد البنوك المحلية، حيث ترى اوساط استثمارية ان هذا التصريح أوجد لغطا كبيرا لدى الأوساط الاستثمارية، خاصة انه أصبحت هناك عملية ربط بين احد كبار الملاك في زين وعملية الاستحواذ على احد البنوك، خاصة ان التصريح صادر عن احد كبار المسؤولين في شركة جلوبل التي قامت بعملية الترتيب لصفقة زين افريقيا، كما ان ما وضع بنك الخليج في دائرة البنك الأقرب للاستحواذ على حصة فيه وجود خلافات بين بعض كبار الملاك في البنك، كما شملت اشاعات الاستحواذ البنك الدولي الذي ارتفع بالحد الأعلى. واتسمت حركة التداول على أسهم الشركات الاستثمارية بالضعف بشكل عام مع تباين في اسعار أسهم القطاع. فقد اتسمت تداولات سهمي ايفا والديرة القابضة بالضعف النسبي مع انخفاض محدود في أسعارهما السوقية فيما سجل سهم الصفاة للاستثمار هبوطا ملحوظا بفعل سيطرة عمليات البيع على السهم مقابل الضعف في الشراء، وفي مقابل ذلك، فقد ارتفع سهم جلوبل بالحد الأعلى مطلوبا دون عروض في تداولات محدودة، كذلك ارتفع سهم القرين القابضة بالحد الأعلى في تداولات محدودة ايضا، واستمرت عمليات التجميع على سهمي الاستثمارات الوطنية والساحل للتنمية والاستثمار مع ارتفاع محدود لأسعار السهمين. وشهد سهم مشاريع الكويت تداولات مرتفعة نسبيا مع تجاوز السهم حاجز الـ 500 فلس، وقد اعلنت الشركة عن نتائجها المالية لعام 2009 والبالغة 46.3 مليون دينار ما يعادل 43.6 فلسا للسهم وتوزيع ارباح نقدية بنسبة 25% و5% اسهم منحة وباعتبار ان مشاريع الكويت شركة قابضة فإنها غير خاضعة لرقابة البنك المركزي.
واتسمت حركة التداول على اسهم الشركات العقارية بالضعف مع انخفاض اسعار بعض الاسهم بشكل محدود، فقد سجل سهم عقارات الكويت انخفاضا محدودا في سعره في تداولات ضعيفة، كذلك اتسمت التداولات على سهمي الدولية للمنتجعات وجيزان بالضعف مع انخفاض اسعارهما، فيما ان سهم العربية العقارية سجل ارتفاعا بالحد الاعلى مطلوبا دون عروض في تداولات ضعيفة.
حققت اغلب اسهم الشركات الصناعية ارتفاعا في اسعارها في تداولات مرتفعة نسبيا على بعض الاسهم، فعلى الرغم من التداولات المرتفعة على سهم الصناعات الوطنية الا انه حافظ على سعره، فيما ان سهم اسمنت الكويت واصل صعوده القوي في تداولات ضعيفة نسبيا، كذلك واصل سهم بوبيان للبتروكيماويات الارتفاع في تداولات ضعيفة.