استعاد سوق الكويت للأوراق المالية اتجاهه الصعودي في ختام تعاملات الاسبوع أمس اثر عمليات جني الأرباح القوية والتي أدت الى تراجعه بشكل قوي أول من أمس. فقد أدت عمليات الشراء الملحوظة على أغلب اسهم الشركات المرتبطة بسهم «زين» إلى عودة السوق للارتفاع في نهاية التداولات على الرغم من سيطرة الاتجاه النزولي أغلب مراحل التداول في السوق بفعل عمليات جني الأرباح، الأمر الذي جعل أسعار الأسهم تؤسس على مستويات جديدة، ما حفز عمليات الشراء أمس، وبالتالي فإن السوق يتوقع ان يواصل اتجاهه الصعودي الأسبوع القادم. فرغم حالة التذبذب السعري لسهم زين أمس، إلا انه لايزال المحرك الأساسي لنشاط السوق، حيث يلاحظ ان آلية التداول التي شهدها السهم في اليومين الماضيين تؤكد ان السهم تعرض لضغوط قوية بهدف تجميع السهم الذي يتوقع ان يشهد قفزات سعرية كبيرة في الفترة القادمة مع استمرار حركات التذبذب وجني الأرباح على السهم والأسهم الأخرى المرتبطة بـ «زين» حتى موعد اتمام الصفقة، وما يجب التأكيد عليه ان استمرار الاتجاه الصعودي للسوق حتى نهاية الاسبوع القادم، يعتبر في حالة نشاط على مدى شهرين مع توقعات بأن يواصل نشاطه القوي ايضا في شهر مارس، فإن أداء الشركات في الربع الأول من العام الحالي سوف يسجل نموا جيدا، الأمر الذي سيولد قوة دفع لنشاط السوق في الربع الثاني.

المؤشرات العامة

ارتفع المؤشر العام للبورصة 29.9 نقطة ليغلق على 7396.5 نقطة، كما ارتفع المؤشر الوزني 4.25 نقاط ليغلق على 424.58 نقطة.

 

بلغ اجمالي الأسهم المتداولة 649.3 مليون سهم نفذت من خلال 9979 صفقة قيمتها 111.3 مليون دينار، وجرى التداول على أسهم 142 شركة من أصل 207 شركات مدرجة، ارتفعت أسعار أسهم 57 شركة وتراجعت أسعار اسهم 41 شركة وحافظت اسهم 44 شركة على اسعارها و65 شركة لم يشملها النشاط.

تصدر قطاع الخدمات النشاط بكمية تداول حجمها 262.1 مليون سهم نفذت من خلال 3767 صفقة قيمتها 55.7 مليون دينار.

وجاء قطاع العقار في المركز الثاني بكمية تداول حجمها 179.6 مليون سهم نفذت من خلال 1471 صفقة قيمتها 13.7 مليون دينار.

واحتل قطاع الاستثمار المركز الثالث بكمية تداول حجمها 120.9 مليون سهم نفذت من خلال 2632 صفقة قيمتها 17.3 مليون دينار.

وحصل قطاع الشركات غير الكويتية على المركز الرابع بكمية تداول حجمها 38.9 مليون سهم نفذت من خلال 541 صفقة قيمتها 3.7 ملايين دينار.

وجاء قطاع الصناعة في المركز الخامس بكمية تداول حجمها 30.3 مليون سهم نفذت من خلال 943 صفقة بلغت قيمتها 11.8 مليون دينار.

رهونات البنوك

يمكن القول ان تأثير صفقة زين على السوق أقوى من تأثير قانون الاستقرار المالي على البورصة خلال الفترة التي سبقت الاعلان عن القانون، فخلافا للتأثير المباشر على الأداء العام للسوق، فإن هناك تأثيرا أقوى على رهونات الاسهم لدى البنوك خاصة رهونات سهم زين وبشكل خاص على البنك الوطني، لذلك فإنه يتوقع ان يؤدي ارتفاع قيم الرهونات لدى البنوك الى ان ينعكس ذلك على الأداء المالي للبنوك خلال العام الحالي الامر الذي سيدفع اسعار اسهم البنوك لمستويات قياسية، والأهم من ذلك اننا نؤكد على اهمية ان الفترة الحالية تمثل فرصة استثمارية لآجال بعيدة المدى، وبالتالي فإنه من الأجدى لأصحاب الودائع ان يتحولوا الى الاستثمار في السوق واستغلال الفرص الاستثمارية العديدة سواء اسهم الشركات القيادية او الرخيصة.

آلية التداول

حققت اسهم اربعة بنوك ارتفاعا في اسعارها في تداولات ضعيفة نسبيا فيما تراجعت اسعار اسهم بنكين، فرغم التداولات الضعيفة على سهمي البنك الوطني والتمويل الكويتي الا انهما حققا مكاسب سوقية جيدة، وذلك بدعم من التطورات الايجابية للبورصة والتي ستنعكس بشكل ايجابي على رفع قيم ضمانات الاسهم المرهونة خاصة لدى البنك الوطني.

وسجلت اغلب اسهم الشركات الاستثمارية ارتفاعا في اسعارها في تداولات نشطة على بعض الاسهم، فقد انخفض سهم الاستثمارات الوطنية في بدايات التداول بالحد الأدنى ليتراجع من 410 فلوس الى 385 فلسا الا ان عمليات الشراء القوية التي شهدها السهم ادت لتراجعه الى 400 فلس الأمر الذي يشير الى ان السهم سيدخل في مرحلة جديدة من الصعود، كذلك انخفض سهم الساحل من 152 فلسا الى 144 فلسا الا ان عمليات الشراء القوية على السهم ادت الى أن يعود لمستوى 152 فلسا، الامر الذي يشير الى انه سيواصل الارتفاع بقوة، ورغم التداولات الضعيفة على سهم الصفاة للاستثمار الا انه حافظ على سعره، فيما سجل سهم ايفا ارتفاعا محدودا في سعره في تداولات ضعيفة الا ان سهم الديرة القابضة حافظ على سعره مستقرا في تداولات ضعيفة ايضا، وسجل سهم جلوبل ارتفاعا محدودا في سعره في تداولات ضعيفة وحققت اغلب اسهم الشركات العقارية ارتفاعا في اسعارها في تداولات ضعيفة بشكل عام باستثناء التداولات المرتفعة على بعض الاسهم كسهم عقارات الكويت الذي شهد تداولات قياسية مع انخفاض في سعره بفعل عمليات جني الارباح، فيما انه رغم التداولات القياسية التي شهدها سهم جيزان العقارية الا انه حافظ على سعره ثابتا، فيما سجل سهم المنتجعات ارتفاعا ملحوظا في سعره في تداولات مرتفعة نسبيا، واستمرت التداولات القياسية على سهم منازل الذي واصل اتجاهه الصعودي.

الصناعة والخدمات

تباينت اسعار اسهم الشركات الصناعية بين الارتفاع والانخفاض في تداولات ضعيفة نسبيا على بعض الاسهم، فقد استمرت التداولات المرتفعة نسبيا على سهم الصناعات الوطنية الذي سجل ارتفاعا محدودا في سعره، كذلك الامر بالنسبة لسهم صناعات الانابيب الذي سجل ارتفاعا محدودا في سعره ايضا، فيما سجل سهم الخليج للكابلات انخفاضا ملحوظا في سعره في تداولات ضعيفة نسبيا.

وحققت اغلب اسهم الشركات الخدماتية ارتفاعا في اسعارها في تداولات نشطة على بعض الاسهم القيادية في القطاع، فقد تراجعت تداولات سهم زين بشدة مقارنة بأول من امس مع ارتفاع سعره بمقدار وحدة سعرية، فيما ان سهم اجيليتي سجل ارتفاعا محدودا في سعره ليصل الى 490 فلسا بعد ان كان متراجعا الى 640 فلسا، وشهد سهم الصفوة تداولات قياسية غلب عليها عمليات المضاربة القوية التي ادت الى ارتفاع السهم بمقدار وحدتين، فيما تجاوز سهم صفاة طاقة حاجز الـ 100 فلس لاول مرة منذ فترة طويلة.

وتباينت اسهم الشركات الخليجية صعودا وهبوطا في تداولات ضعيفة بشكل عام.

وقد استحوذت قيمة تداول اسهم 9 شركات على 55.3% من القيمة الاجمالية للشركات التي شملها التداول والبالغ عددها 142 شركة.

أرقام ومؤشرات

استحوذت تداولات 9 شركات على 55.3% من إجمالي القيمة المتداولة في السوق وهذه الشركات هي: الاستثمارات، وبيتك، وعقارات، وجيزان، والصناعات، وبورتلاند، وأجيليتي، وزين، والصفوة.

استحوذت «زين» على تداولات بقيمة 22.8 مليون دينار مثلت 20% من اجمالي القيمة المتداولة في السوق.

سيطر اللون الأخضر على كل قطاعات السوق باستثناء قطاع الاغذية الذي شهد تراجعا بمقدار 39.9 نقطة وتصدرت البنوك ارتفاعات السوق بمقدار 124.4 نقطة، فيما جاء قطاع الخدمات في المرتبة الثانية بمقدار 85 نقطة والتأمين في المرتبة الثالثة بمقدار 41 نقطة.