أشاد الرئيس الأميركي باراك أوباما بنهج الحكومة التركية تجاه الأقلية التركية, واعتبر أن لأنقرة دورا مهما في قضية البرنامج النووي الإيراني.

وقال أوباما -خلال لقائه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بالبيت الأبيض- إن نهج أنقرة يزيد "قناعة الأكراد بأن مصالحهم ليست في دعم أي نوع من النشاط العسكري, لكن في العمل على تسوية الخلافات بشكل سلمي بطريقة تسمح للجميع بأن يكونوا مزدهرين".

وأوضح الرئيس الأميركي أن عروض التقارب من قبل الحكومة التركية عكست اعترافا بأن "الإرهاب" لا يمكن التعامل معه عسكريا فقط.

وكانت حكومة أردوغان أطلقت مبادرة لإنشاء لجنة لمكافحة التمييز والسماح بإطلاق الحملات السياسية بلغات أخرى غير التركية، في محاولة لإنهاء عمليات حزب العمال الكردستاني العسكرية بتركيا.

دور تركي

وتطرق أوباما للدور التركي في ملف إيران النووي, قائلا إن أنقرة يمكن أن تلعب دورا مهما من أجل حل ذلك البرنامج سلميا, مشددا على حق طهران في الحصول على طاقة نووية سلمية, لكن بشرط الالتزام بالقوانين والمعايير الدولية.

وبدوره قال أردوغان إن بلاده مستعدة لبذل كل ما بوسعها للتوصل لحل دبلوماسي للقضية النووية الإيرانية.

كما أشاد الرئيس الأميركي بالدور التركي في أفغانستان, قائلا إن تلك الالتزامات ساهمت في تحقيق الاستقرار في ذلك البلد.

وأعلن رئيس الحكومة التركية أمس أن بلاده لن ترسل قوات إضافية إلى أفغانستان, قائلا إن "تركيا فعلت ما بوسعها بزيادة فرقة الجنود هناك إلى 1750 بعد أن كانوا نحو 700 دون أن يطلب منها"، مشيرا إلى أن قواته ستواصل تدريب قوات الأمن الأفغانية.

وكان رئيس الحكومة التركية صرح قبيل وصوله الولايات المتحدة بأنه سيتناول مع الرئيس الأميركي مستقبل العلاقات بين البلدين ومناقشة إقامة مشاريع دولية مشتركة، والخطوات التي تنتج عن الشراكة الإستراتيجية بين أنقرة وواشنطن.

وتطرق أردوغان إلى أنه سيتبادل مع أوباما أيضا الآراء بشأن ملفات عديدة كالعراق وأفغانستان وباكستان والشرق الأوسط والبلقان والقوقاز, ومكافحة "الإرهاب" ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل, والأزمة المالية العالمية, ومسألة التغيير المناخي, وأمن الطاقة.