قال موقع إلكتروني للمعارضة الإيرانية إن رجالاً لم يتم التعرف عليهم فتحوا النار على سيارة المعارض الإيراني البارز مهدي كروبي، إلا أن الرصاصات لم تصب سوى زجاج سيارته المصفحة.

وأوضح موقع "سهام نيوز" الذي يديره أنصار الزعيم المعارض الآخر مير حسين موسوي أن كروبي الذي خسر مع موسوي الانتخابات الرئاسية في يونيو الماضي، تعرض لإطلاق النار في مدينة قزوين (124 كلم غربي طهران) أمس الخميس بعد زيارته لرجل الدين ناصر قوامي.

وأوضح الموقع أن نحو 500 شخص من عناصر قوات التعبئة الشعبية (الباسيج) وسكان القرى المجاورة كانوا يتظاهرون خارج المبنى الذي كان يزوره كروبي، وأنهم هاجموا المبنى بالحجارة وحطموا زجاج نوافذه.

وأضاف أن شرطة مكافحة الشغب وصلت إلى المكان بعد أربع ساعات وأخرجت كروبي من المبنى، وأنه أثناء انطلاق سيارته تعرض لإطلاق النار من مهاجمين كانوا يرددون هتافات مؤيدة للنظام الإسلامي والمرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي.

وقال حسين نجل كروبي إنه أثناء مغادرة والده منزل قوامي هاجم رجال يرتدون ملابس مدنية سيارة والده المصفحة ضد الرصاص بالبيض والحجارة، وأطلقوا رصاصتين أصابت الأولى الزجاج الأمامي وشقته وأصابت الثانية النافذة الخلفية وحطمت غطاءها.

ونقل الموقع المذكور عن كروبي بأن حراسه لم يردوا على إطلاق النيران، وقال إنهم "على خلاف المهاجمين لو فعلوا لكانوا استدعوا للمحاكمة وواجهوا ملاحقة قضائية".

من جهته أكد "موقع رجا نيوز" المقرب من الحكومة واقعة مهاجمة سيارة كروبي "بالحجارة والبيض والطماطم" من قبل "بضعة ألوف من المواطنين الغاضبين"، لكنه لم يشر إلى تعرض سيارته لإطلاق النار.  

وذكر الموقع أن الحشود الغاضبة هتفت بالموت لزعماء المعارضة الثلاثة كروبي وموسوي ومحمد خاتمي.

يذكر أن ابن أخ موسوي قتل بالرصاص على يد مهاجم لم يتم التعرف عليه خلال مصادمات وقعت في الشارع يوم 27 ديسمبر الماضي الموافق ليوم عاشوراء.

اعتقالات

وفي إطار آخر ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية (إيرنا) نقلاً عن المدعي العام لطهران أنه تم اعتقال أعضاء من جماعة بهائية محظورة لصلاتهم بالمظاهرات الأخيرة ضد الحكومة، وقالت إنه تمت مصادرة بعض الأسلحة.

وقال المدعي العام عباس جعفري دولت عبادي إن الأشخاص "اعتقلوا لأنهم لعبوا دوراً في تنظيم احتجاجات عاشوراء وأرسلوا صور الاحتجاجات إلى خارج البلاد" وليس بسبب عقيدتهم البهائية، مضيفاً أنه تمت مصادرة أسلحة وذخيرة في منازل عدد منهم.

وتذكر مواقع إلكترونية إيرانية أن نحو عشرة بهائيين اعتقلوا في الأيام الأخيرة على أثر احتجاجات 27 ديسمبر الماضي.

كما قال عبادي إن أجنبيين كانت السلطات قد اعتقلتهما -وهما صحفي سوري ومواطن ألماني- سيفرج عنهما قريباً، دون أن يذكر مزيداً من التفاصيل.