أعلنت إسرائيل أنها أتمت بنجاح اختبار نظام مضاد للصواريخ من شأنه أن يوفر لها حماية فعالة من الصواريخ التي يملكها كل من حزب الله في لبنان وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة.

وأفادت وزارة الدفاع الإسرائيلية أن هذا النظام الذي أطلقت عليه اسم "القبة الفولاذية" يراد منه اعتراض الصواريخ القصيرة المدى بشكل خاص والقذائف، وأنه في طريقه لأن يدخل الخدمة بأقرب وقت، لكنها لم تذكر موعدا محددا لذلك.

وقالت الوزارة في بيان لها الأربعاء "لأول مرة اختبر هذا النظام في وضع كانت فيه المخاطر متعددة ومتزامنة، وقد نجح في اعتراضها بنجاح كامل".

وأضافت الوزارة "بعد سلسلة من التجارب التي أجريت في اليومين الأخيرين تتمثل المرحلة المقبلة في إمداد القوات المسلحة بهذا النظام".

واعتبر المدير العام في الوزارة بينهاس بوشريس أن "جعل القبة الفولاذية  نظاما عمليا سيحسن موقع إسرائيل على الصعيدين الأمني والسياسي، أكان على الجبهة الشمالية أو الجنوبية" في إشارة إلى كل من لبنان وقطاع غزة.

وأفادت وسائل الإعلام أن "القبة الفولاذية" تمكنت من اعتراض مجموعة من الصواريخ من طراز غراد.

مخاوف

وأضافت أن أول نظام سيوضع في الخدمة خلال النصف الأول من 2010 في وجه قطاع غزة.

ويتكون هذا النظام المتحرك من بطاريات صواريخ وأجهزة رادار وقد صنعته شركة رافاييل الإسرائيلية لتطوير الأسلحة.

ودفع التأخير في إعداد مشروع "القبة الفولاذية" مراقب دولة إسرائيل ميتشا لندنشتراوس إلى توجيه انتقادات في مارس الماضي إلى المسؤولين اتهمهم فيها بالتبذير.

وقد أطلق حزب الله اللبناني صيف 2006 أكثر من أربعة آلاف صاروخ على شمال إسرائيل متسببا في شل الحركة في هذه المنطقة لأكثر من 34 يوما وأجبر نحو مليون إسرائيلي على الاحتماء في المخابئ أو الفرار إلى الجنوب.

ولم يتمكن الجيش الإسرائيلي من القضاء على الصواريخ القصيرة المدى اليدوية الصنع التي يسهل إخفاؤها، وتقول إسرائيل إن حزب الله يملك اليوم ترسانة تقدر بنحو أربعين ألف صاروخ.

وفي ديسمبر 2008 ويناير 2009 شنت إسرائيل هجوما عسكريا كاسحا على قطاع غزة أسفر عن سقوط نحو 1400 شهيد فلسطيني، قالت إنه يهدف إلى منع إطلاق الصواريخ. ومع أن إطلاق الصواريخ من غزة لم يتوقف إلا انه تراجع كثيرا.