أرجع محافظ الفروانية الشيخ فيصل الحمود الصباح بعض أوجه الخلل في التركيبة السكانية في الكويت إلى عدد من الأمور في مقدمها موظفون يعملون في مؤسسات كبيرة يتقاضى الواحد منهم ما يزيد على الثلاثة آلاف دينار إضافة إلى بدل السكن، ورغم ذلك فإن كثيراً منهم يسكنون مع اثنين أو ثلاثة في شقة واحدة لا يتعدى إيجارها 300 دينار، ويتمتعون بكافة الخدمات الصحية التي توفرها البلاد، ويحولون ثلثي رواتبهم إلى بلدانهم.
وارتأى الشيخ الحمود أن «هناك فتيات من إحدى الجنسيات ممنوعة من دخول البلاد إلا مع عائلتها، يقمن بعقد زواج صوري مع وافدين آخرين وعندما تحضر إلى الكويت تُطلق و«تسرح في الليالي»، مُضيفاً «هناك آسيويات يتم استغلالهن لنفس الغرض».
وزاد «الأكثر خطورة يتمثل في رجال دين يخطبون في المساجد، ويعقدون حلقات تعليمية خاصة برعاية مواطنين على الرغم من أن خطبهم مراقبة من قبل وزارة الاوقاف».
واعتبر الحمود أن «كل حالة من الحالات السابقة وغيرها تجعل تضافر جهود السلطتين التشريعية والتنفيذية أمراً ملحاً لوضع قوانين رادعة وواضحة لا تحتمل الالتباس والمناورة والتحايل للقضاء على تفشي هذه الحالات».
ولفت إلى أن «ما نحن بصدده أخطر مما يتصوره البعض، لأنه يطول التركيبة السكانية، وأمن الوطن والمواطن، ومستقبل الاستقرار في البلاد، ويرهق الموازنة، ويضع الكرة في ملعب المسؤول والمواطن، الأمر الذي يحتم وضع الجميع تحت القانون دون استثناء أو تدخلات تمنع تطبيقه».
وشدد الحمود على أن «اختلال التركيبة السكانية كان مطروحاً على الدوام ولم يزل لكنه لا يجد الخطوات العملية اللازمة والكافية لمناقشات جادة تنتهي إلى تصورات واضحة تضع الحلول الملائمة»، مشيراً إلى أن «الأمر يتطلب أداءً مختلفاً من المؤسسة الكويتية في تعاملها مع هذه الظاهرة التي باتت مؤرقة للكويت والكويتيين أكثر من أي وقت مضى».