لم يعبأ المستعرضون على البانشيات والبقيات بقرار وزارة الداخلية القاضي بعدم استخدام تلك الآليات الخطرة على الطرق الرئيسة والسريعة، بل لم يكترثوا بكونهم لا يحملون رخص قيادة فانطلقوا «على عينك يا نجدة»... وتحت حراستك على ما يبدو يتدافعون في بر الصبية لاستعراض مهاراتهم وفنونهم على أنغام «الشيلات» والأغاني الصاخبة، غير مبالين حتى بأبسط شروط الأمن والسلامة، وأهمها ارتداء خوذة الرأس.

المتجاوزون «للقرار الوزاري رقم 245 لسنة 1983 بمنع تسيير مركبات (البقيات) داخل المناطق النموذجية وفي الطرق الرئيسية والسريعة والأحياء السكنية والمناطق الساحلية منعاً باتاً»، ضربوا بعرض الحائط كل ما يمت للقرار بصلة، وذلك بحثاً عن نجومية زائفة سبق وأن قبضت أرواح العشرات من الشباب الذين ماتوا تحت عجلات البقيات، ووجدوا في طريق الصبية، مسرحاً لهوايتهم التي تزأر بصوت محركاتها، مُخلفة سيلاً من الغبار وتُفضي إلى الموت...

عدسة «الراي» كانت حاضرة من أجل توثيق المستعرضين، فوثقت عبور إحدى دوريات النجدة بالقرب من فتى راكب على بانشي، ولسان حاله «عيني عينك... ولا تقدر تسوي شي»، وأكمل استعراضه أملاً في الحصول على نظرة إعجاب من هنا أو هناك.