اكد رئيس نقابة العاملين في الطيران المدني رجب الرفاعي ان النقابة تسعى الى تنظيم اضراب خلال الفترة المقبلة بسبب عدم اقرار بعض الكوادر لموظفي الطيران المدني التي اقرت للبعض وتم حرمان البعض الآخر منها بالرغم من انها اقل خطورة من عمل الطيران المدني مبينا ان العدالة مفقودة في هذه القوانين التي وصفها بالمجحفة.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد مساء امس الاول في مقر الاتحاد الوطني لعمال وموظفي الكويت، تحت شعار «نريد العدالة» في منطقة العدان.
وقال الرفاعي ان موظفي الطيران المدني ليسوا عاجزين عن شل حركة المطار الدولي لايام في حال عدم حصولهم على حقوقهم التي طالبوا بها عدة سنوات متتالية دون وجود من يلتفت اليها ودون تحرك ملحوظ من قبل الحكومة مما يشكل عملا استفزازيا لجميع المظلومين الباحثين عن حقوقهم التي لم ينالوها حتى هذه اللحظة. واشار الى ان النقابة ملتزمة بالطرق السلمية وضبط النفس في شتى المراحل التي مرت بها منذ تأسيسها الا انه في حال عدم تبني هذه القضية من قبل الحكومة والمسؤولين سيتم اللجوء الى هذا الاضراب الذي يعتبر آخر الطرق التي تسلكها. وبين ان هذه الاضرابات لم تكن متواجدة في السابق بالرغم من عدم وجود الكوادر الا ان الجميع كانوا سواسية مع عدم وجود اي تفرقة ما بين موظفي الدولة في جميع الجهات الرسمية الا انها تواجدت الآن لعدم تحقيق العدالة. واضاف ان الاضراب سيتكون من ثلاث مراحل متتالية، الاولى ستكون في العمل على جمع تواقيع الموظفين المتضررين ومن ثم التأخر عن العمل لمدة 4 ساعات يليها بعد ذلك التغيب عن العمل لمدة يوم كامل.
وقال ان كثيرا من المسؤولين لا يتوقعون ان نقوم بهذا الاضراب خاصة بوجودنا في مركز حساس مثل مطار الكويت الدولي الا انه لا مانع لدى الموظفين من هذا الاضراب ان كانت حقوقهم لم تر النور، متسائلا ما السبب في عدم صرف هذه الكوادر من قبل الحكومة ان كانوا يعلمون جيدا بحساسية هذا الموقع. وكشف الرفاعي عن ان عدد العاملين الكويتيين في الطيران المدني يبلغ 1847 وعدد غير الكويتيين 68، متوقعا ان يبلغ عدد المحتجين 1500 موظف. واستغرب الرفاعي من تصريحات وزير المالية مصطفى الشمالي الذي اكد كثيرا ان الكوادر عبء على ميزانية الدولة بينما يتم صرف كوادر اخرى لبعض الجهات الحكومية الاخرى متسائلا: ما العبء الذي سنحمله للدولة ان كانت هذه الكوادر لا تتعدى 200 دينار فقط؟!
واضاف ان الدستور كفل العدالة والمساواة في المادتين السابعة والثامنة والتي تعتبر من دعامات المجتمع الكويتي الا ان ما يحدث يخالف الدستور خاصة انه لا يوجد تكافؤ بين المواطنين في هذه المسألة الى ان وصل الفرق ما بين موظف الطيران المدني والموظف الآخر 3000 دينار دون مبالغة.
وطالب الرفاعي وزير المالية مصطفى الشمالي بتحقيق العدالة في صرف الرواتب والكوادر خاصة ان الطيران المدني حقق ارباحا بقيمة 18 مليونا سنويا مع العلم اننا تابعون للديوان قائلا «لو كنا مستقلين لجنينا ارباحا مضاعفة قد تصل الى 40 مليون دينار». واشار الى ان طلباتهم لا تتعدى 24 مطلبا وهي موجودة لدى وزير المواصلات د.محمد البصيري، وقد تم تجاهلها وعدم الرد علينا الى هذه اللحظة، موضحا انه في حال تم تنفيذ شل حركة المطار لا يحق لاي جهة القيام باعتقالنا او منعنا خاصة ان عدد المتقدمين باستقالاتهم وصل الى 52 موظفا خلال 3 اشهر. واوضح ان بعض الوزراء يستخدم صيغة التهديد بطريقة غير مباشرة الا ان مثل هذه التصرفات لا يتم استخدامها في دولة مؤسسات ديموقراطية مثل الكويت تحكمها القوانين، مشيرا الى انه يستند الى منظمة العمل الدولية التي ستقف معهم اضافة الى بعض المنظمات الدولية والمحلية متمنيا الا تصل الاوضاع لهذه المرحلة.