تلقي اتحاد كرة القدم برقية من نظيره النيجيري بطلب توجه حسن شحاتة المدير الفنى للمنتخب الأول لكرة القدم إلي نيجيريا 26 فبراير الجارى لبحث امكانية توليه مديراً فنياً لها في كأس العالم.
ما حدث مع شحاتة هو نفس الموقف الذي اتخذته نيجيريا مع أكثر من مدرب تدور معهم المفاوضات بهذا الشأن, كما أن ذهاب أي مدرب لنيجيريا لبحث امكانية توليه مسئولية تدريب منتخب نيجيريا هو شيء طبيعي ولا يقلل من قيمة وامكانيات أي مدرب.
وحول هذه التطورات سوف يعقد الكابتن سمير زاهر رئيس اتحاد الكرة ـ والمفوض من قبل المجلس بمناقشة هذا الملف ـ اجتماعا مع حسن شحاتة عقب عودته اليوم من السعودية بعد أداء العمرة, وأهم ما سيتم مناقشته خلال الاجتماع هو توقيت السفر لنيجيريا بحيث لا يتعارض مع توقيت تجمع المنتخب يوم25 فبراير استعدادا لمباراته أمام إنجلترا يوم3 مارس المقبل, وهو نفس التوقيت الذي سيشهد مباراة نيجيريا مع أورجواي في إنجلترا أيضا.
وكذلك معرفة الشروط الأولية التي وضعها الاتحاد النيجيري بحيث تتناسب مع اسم وقيمة حسن شحاتة ولتكون بمثابة دافعا قويا له لتحقيق نجاحات جديدة.
وفي سياق مختلف, رفض اتحاد الكرة برئاسة زاهر أي حديث عما يتناوله البعض من محاولة تمرير وتنفيذ مخطط محمد روراوة رئيس الاتحاد الجزائري الذي يطالب بقيام اتحاد الكرة المصري بتقديم اعتذار لنظيره الجزائري عن أحداث وأوهام لم تحدث أثناء وجود منتخب الجزائر في القاهرة لأدائه مباراة العودة في التصفيات المؤهلة لكأس العالم.
وتلك الأحداث التي كشفتها جهات الأمن المصرية من خلال التحقيقت التي أجرتها النيابة والتي أكدت قيام لاعبي الجزائر بافتعال المشاجرات وإصابة أنفسهم بعد تعديهم علي سائق الحافلة وتكسيرهم زجاج الاتوبيس من الداخل.
تلك التمثيلية المكررة التي يتقنها مسئولو الجزائر علي مدي سنوات طويلة خلال المواجهات بين منتخبي مصر والجزائر التي شهدت اعتداءات من جانب الجزائريين لا يمكن وصفها, ولم تتوقف عند مباراتي القاهرة وأم درمان حتي وصلت إلي أنجولا عندما قامت زوجة محمد روراوة رئيس الاتحاد الجزائري بتوجيه السباب والشتائم التي يعاقب عليها القانون للحكمين المصريين عصام عبد الفتاح وناصر صادق اللذين شاركا في إدارة مباريات البطولة.
هذا الموقف حدث علي الملأ أمام أعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد الإفريقي الكاف عقب فوز مصر الساحق علي الجزائر4/ صفر في مباراة شهد العالم كله كيف تفوق المصريون وكيف كان سلوكهم راقيا ومتحضرا.
رفض اتحاد الكرة تقديم أي اعتذار يستند الي منطق لأنه مسئول عن كبرياء الكرة المصرية التي حظيت بمكانة مرموقة وأصبحت انجازاتها مثار اعجاب العالم كله وليس افريقيا فقط, والترويج لفكرة قيام الاتحاد الدولي الفيفا خلال الشهر المقبل باعلان عقوبات علي مصر من بينها خصم نقاط من المنتخب الوطني في تصفيات كأس العالم المقبلة هو كلام سخيف لا يتناسب مع حجم ومكانة مصر, فالفيفا ليس إلها ولكنه كيان كبير يديره بشر يحتاجون إلي شخصيات لديها القدرة علي الاقناع واثبات الحقوق, كما يفعل الآخرون, فالقضية تتعلق بكيان وآمال وأحلام وطن, وليست طموحات أشخاص دون النظر للمشهد العام ودون احساس بما تعانيه الجماهير المصرية التي لم تفقد الأمل أو الإيمان بإمكانيات منتخبها الوطني وأحقيته في التأهل لكأس العالم ليكون الفوز ببطولة إفريقيا للمرة الثالثة علي التوالي والسابعة في تاريخه خاصة بعد الفوز علي الجزائر بهذا المستوي فنيا وسلوكيا هو أكبر رد للاعتبار الحقيقي للكرة المصرية وجماهيرها الرائعة.