يبدو أن فضيحة انتهاك المال العام الناجمة عن تأخير مركز «تجميع 31» النفطي مرشحة للمزيد من فصول الخسائر التي تتحملها الدولة، ولن تقف، أقله في المدى القريب، عند رقم «ملياري» محدد، قد يزيد بمئات ملايين الدولارات يوماً إثر آخر.وكشفت مصادر نفطية تفاقم خسائر الكويت التي تصل مجمعة إلى نحو مليار دينار كويتي أي ما يقارب3.3 مليار دولار.وعلمت «الراي» ان وزير النفط وزير الكهرباء والماء عصام المرزوق اطلع على حجم الخسائر المقدرة بسبب تأخر«دودسال الهندية» مقاول مركز «تجميع 31» في نفط الكويت المقدر تأخيره 15 شهراً حتى الآن ما لم ترتفع عن ذلك. مشيرة الى ان الوزير طلب تقريرا شاملا يحدد المسؤوليات والثغرات والطرق القانونية الكفيلة باعادة الامور الى نصابها، مشددا على ان للمال العام قدسية وعلى ان المسؤول عن انتهاكه سيحاسب، ومصلحة الكويت فوق الجميع.وأوضحت مصادر ان اجتماعاً ضم قيادات ومسؤولين نفطيين أول من أمس، كان دعا إليه الوزير للتعرف على ابعاد تأخر تنفيذ مناقصة مركز التجميع وتداعياته، وكذلك ما يدور حول مناقصة انابيب مصفاة الزور، حيث أكد القياديون للوزير أن الخسائر من تأخر «دودسال» في مركز التجميع بطاقة 100 ألف برميل يومياً تصل إلى 15 شهراً وتقدر خسائرها بنحو 2.250 مليار دولار، كاشفين عن خسائر اضافية جديدة، منها أن تأخر تنفيذ هذا المركز سينعكس سلباً على مركزي «29 و30» (تحت الانشاء) لمدة 6 أشهر، لارتباط مركز «تجميع 31» بعمليات ربط شبكة خطوط الانابيب المجمعة، مقدرين ارتفاع الخسائر الى مليار دينار.ومن جانب اخر، ترددت معلومات عن مساع للحصول على رد قانوني أو فتوى تسمح بتأكيد وجهة نظر المناقصات المركزية بالترسية على ثاني أقل الاسعار في مناقصة انابيب مصفاة الزور، وعدم احقية تحويل المناقصة إلى المجلس الأعلى للبترول لاتخاذ قرار في هذا الشأن.وأكدت مصادر متابعة ان مناقصة الانابيب انتقلت من الجانب الإداري والتنظيمي إلى الجانب الفني والمهني، ومدى قدرة المقاول على تنفيذ مشروع، في حين يتعثر في مشروع آخر يكبد الدولة خسائر مليارية.وتساءلت المصادر: هل مناقصة انابيب الزور قضية إجراءات ومستندات أم هي قضية قدرات وامكانات فنية؟ وهل المجلس الأعلى للبترول سيتحمل مسؤولية الموافقة على ترسية مناقصة جديدة على مقاول متعثر في مشروع حالي خسائره بالمليارات؟ولفتت المصادر، إلى صحة وجهة نظر وزارة النفط التي دعت الى استبعاد المقاولين الأول والثاني منذ بداية أزمة مناقصة انابيب الزور، والمطالبة بضرورة إلغاء المناقصة وإعادة طرحها، بحيث يكون هناك على الأقل انخفاض في الاسعار بنسبة 30 في المئة.