ككرة ثلج، تدحرجت قضية تهريب الحاويات من ميناء الشويخ، في طريق «كشف المستور»، بعد أن طاول الحدث المنسوب الأمني والسياسي، في ضوء التلويح بمحاسبة نائب رئيس الوزراء وزير المالية أنس الصالح، والمطالبة بمحاسبة المسؤولين، ورفض تدوير أي مسؤول تثبت مسؤوليته عن الاختراقات المتكررة.وأعلن الوزير الصالح اتخاذ «الاجراءات القانونية كافة، بما فيها تقديم بلاغات الى النائب العام حول حادثة تهريب الشاحنات، وجميع الاطراف ذات الصلة بالحاويات».وأضاف الصالح أن «عمليات تحقيق داخلية موسعة تجري حاليا مع جميع المعنيين بالجمارك، بالتنسيق مع القطاعات المعنية بوزارة الداخلية وسيتم الاعلان عن نتائجها».وأكد أن «تهريب الشاحنات والحاويات لن يمر مرور الكرام، والإحالة الى النيابة الخطوة الأولى وليست الأخيرة».وقال «ننتظر نتائج التحقيقات الداخلية لاتخاذ اجراءات إدارية وقانونية إضافية، بجانب حركة التدوير الواسعة التي حصلت (أول من أمس) في ميناء الشويخ».من جهته، كشف النائب عادل الدمخي عن تلقيه اتصالا هاتفيا من الوزير الصالح بخصوص استمرار اختفاء الحاويات من ميناء الشويخ، معلنا أنه طلب من الوزير اتخاذ اجراءات قانونية وسياسية حاسمة، لا يكون فيها أي تهاون مع المتسبب، علما أن الدمخي لوّح بمساءلة الوزير إن لم يتخذ إجراءات حاسمة في القضية.وقال الدمخي لـ «الراي»: «طلبت من الوزير تشكيل لجان تحقيق تتعاون مع وزارة الداخلية للوقوف على الجهة التي استمرأت تهريب هذه الحاويات، وهل هي جهة واحدة أو أكثر»، مطالبا أن «يكون التحقيق حياديا ويعلن فور انتهائه عن المسؤول عن هذا الاختراق في ميناء الشويخ».وطالب الدمخي «بحل سياسي يعقب نتائج لجان التحقيق يتمثل في إعفاء مدير الجمارك»، رافضا «تدوير أي مسؤول تثبت مسؤوليته عن الاختراقات المتكررة، ورافضا كذلك إحالة الملف إلى النيابة العامة دون تضمينه وقائع واتهامات مدعمة بأدلة».ودعا الدمخي إلى «محاسبة المتسببين في اختفاء الحاويات قانونياً وسياسياً»، معتبرا أن «هذه مسؤولية وزير المالية السياسية، وعموما نحن نمنح الوزير الصالح أسبوعين لتشكيل اللجان وإجراء التحقيق والاعلان عن النتائج، وفي ضوء ذلك سيكون لنا موقف»، لافتاً إلى «ضرورة عدم التأثير على سير التحقيق من خلال كشف بعض المعلومات».