المدرسة عقدت ندوة ناقشت القصة وكرّمت الفائزات في تلخيص أحداثها
إلى جانب تركيزها على المناهج الدراسية المقررة للطالبات، تحرص مدرسة النجاة المتوسطة بنات على خلق جيل متميز من طالباتها وذلك من خلال غرس القيم والأخلاق الحميدة والإنسانية والتربوية الإسلامية والثقافية.
ولأجل تحقيق هذه الأهداف تعقد المدرسة بين فترة وأخرى ندوات أو أنشطة طلابية تخدم توجهاتها وتلبي توجيهات مدير عام مدارس النجاة د.عبدالله الكندري.
وبالتزامن مع اليوم العالمي للغة العربية، عقدت المدرسة ندوة ثقافية هدفت إلى حث الطالبات على القراءة، فكان محور نقاش الندوة يدور حول قصة «منير..الأبيض لا يليق بكم» للروائي والإعلامي الزميل د.طارق البكري، ولكي تحصل الطالبات على الاستفادة الأكبر من تلك الندوة، قام د.البكري قبل الندوة بأسابيع، بإهداء مكتبة المدرسة عددا كبيرا من كتابه «منير.. الأبيض لا يليق بكم».
وبدورها وزعت أمينة المكتبة عبير كمال تلك الكتب على طالباتها في المرحلة المتوسطة، وطلبت منهن تلخيص تلك القصة، وبعد فرز الملخصات فازت منهن حوالي 22 طالبة بأفضل تلخيص، وهكذا حضرت طالبات المدرسة الندوة وهن مستوعبات للقصة وقادرات على فهم النقاش الذي سيدور حولها. نقاش مثمر وحضور مستفيد بحضور السفير المفوض للسلام والنوايا الحسنة والإنسانية في الشرق الأوسط حسان حوحو، وعدد من الشخصيات وإدارة المدرسة وأمهات الطالبات وكذلك الطالبات الفائزات، بدأت الندوة بتقديم د.طارق البكري ملخصا للقصة التي تدور أحداثها حول خطأ طبي تعرض له ابنه الشاب، وأكد أن هدفه هو نشر الثقافة الروائية بين الطالبات وحثهن على القراءة.
ثم تحدث الدكتور أشرف عزاز استشاري طب الأطفال الذي قال إن بعض الأطباء يحملون شهادات طبية لكن مستواهم العلمي ضعيف، لذا لابد من التأكد من مستوى الأطباء قبل ممارستهم العمل. بدورها قالت الدكتورة منال بو حيمد أستاذة مادة الأخلاق الطبية في كلية الطب جامعة الكويت: إن الأخطاء الطبية أصبحت متكررة في معظم دول العالم، ويجب عدم التساهل في التعامل معها، وشرحت فحوى القسم الطبي الذي يقسمه كل طبيب قبل مزاولته لهذه المهنة.
ثم تحدثت عن العلاقة بين الطبيب والمريض وضرورة وجود شفافية في التعامل بينهما، وتجنب التكبر والتعالي في علاقتهما، كما علق سمير الغريب مدير إذاعة القرآن سابقا والمستشار في الإذاعة حاليا على الحوارات التي دارت، أما حسان حوحو، فبعد أن لمس نتائج ومدى الاستفادة من تلك الندوة، تعهد بتمويل كافة النشاطات التي تقيمها مدارس النجاة.
وبالنسبة للطالبات لم تكتف المعجبات منهن بالقصة بتلخيصها فقط، بل قامت بعضهن بتمثيلها، وإحداهن لخصت القصة بطريقة «الخريطة الذهنية» ففازت بأغرب تلخيص، وحاز تلخيصها على إعجاب د.منال بوحيمد التي قالت إنها ستعرضه على طالباتها في الجامعة.