الأمير في مؤتمر القمة العربية -الأفريقية الرابعة: مهتمون لأن تكون أفريقيا جزءاً رئيسياً ضمن منظومة اقتصاديات دول العالم
إيجاد البيئة الاستثمارية الجاذبة وتفعيل الشراكة الحقيقية السبيل لتصبح القارة الأفريقية جزءاً رئيسياً من منظومة اقتصاديات الدول الواعدة
تخصيص جائزة باسم عبدالرحمن السميط يجسد حرصنا على تحقيق ما نتطلع إليه من تشجيع للبحث العلمي
الكويت تدعم طلب السعودية لاستضافة القمة الخامسة
أعلن صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد ترجمة شعار القمة العربية- الافريقية الثالثة «شركاء في التنمية والاستثمار» التي عقدت في الكويت الى واقع بالإعلان عن مبادرة تخصيص مليار دولار للمشاريع الاستثمارية في افريقيا، ومليار آخر كقروض ميسرة لمشاريعها التنموية.
وقال صاحب السمو في كلمة ألقاها امس بمؤتمر القمة العربية - الافريقية الرابعة في غينيا الاستوائية: يأتي إعلاننا عن تخصيص جائزة باسم المغفور له، بإذن الله، د.عبدالرحمن السميط للأبحاث التنموية في افريقيا ليجسد حرص الكويت على تحقيق ما تتطلع اليه من تشجيع ودعم للبحث العلمي في القارة الافريقية في مجالات الامن الغذائي والصحة والتعليم.
واستطرد سموه بالقول: نحن على يقين بأهمية السعي الجاد للعمل على ان تكون افريقيا جزءا رئيسيا ضمن منظومة اقتصاديات دول العالم الواعدة، وذلك بالبيئة الاستثمارية الجاذبة للاستثمارات الاجنبية والمتفاعلة معها من خلال الشراكة الحقيقية والسعي لتحقيق التكامل بين دولنا.
وفيما يلي نص كلمة صاحب السمو الأمير:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين.
الصديق تيودورو اوبيانغ رئيس جمهورية غينيا الاستوائية..
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو..
الأمين العام للأمم المتحدة..
رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي..
الأمين العام لجامعة الدول العربية..
أصحاب المعالي والسعادة..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
يسرني بداية أن أتقدم للصديق تيودورو اوبيانغ وإلى حكومة وشعب جمهورية غينيا الاستوائية الصديقة بالشكر الجزيل على الدعوة الكريمة وعلى ما لقيناه من حفاوة وكرم ضيافة وإعداد متميز سيساهم في إنجاح أعمالنا.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو..
يأتي لقاؤنا المبارك امس بعد ثلاثة أعوام من رئاسة بلادي الكويت للقمة العربية الأفريقية في دورتها الثالثة التي عقدت في الكويت سعينا خلالها للانطلاق بعلاقاتنا المشتركة إلى فضاء أرحب تسوده العلاقات الوطيدة وربط المصالح المشتركة بما يمكننا من تحقيق تنمية مستدامة تضمن استغلال مواردنا الطبيعية بالشكل الأمثل وتوفر لشعوبنا آمالهم وتطلعاتهم وتخلق فرص العمل المناسبة لهم، فكان شعار قمة الكويت «شركاء في التنمية والاستثمار» ترجمناه إلى واقع بإعلاننا عن مبادرة بتخصيص مليار دولار للمشاريع الاستثمارية في أفريقيا ومليار آخر كقروض ميسرة لمشاريعها التنموية.
كما يأتي إعلاننا عن تخصيص جائزة باسم المغفور له بإذن الله تعالى د. عبدالرحمن السميط للأبحاث التنموية في أفريقيا ليجسد حرصنا على تحقيق ما نتطلع إليه من تشجيع ودعم للبحث العلمي في القارة الأفريقية في مجالات غاية في الأهمية وهي الأمن الغذائي والصحة والتعليم، وقد احتفلنا جميعا على هامش هذه القمة التاريخية بتوزيع جوائز عامي 2015 و2016.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو..
لقد قطعت بلادي الكويت شوطا طويلا في طريق تنفيذ مبادرتها التي تم الإعلان عنها خلال القمة الثالثة، وذلك بالتعاون مع البنك الدولي وصندوق التنمية الصيني للاستثمار في أفريقيا بهذا الخصوص حيث تم التعامل مع طلبات بعض الدول الأفريقية الصديقة لقروض لتمويل مشاريع تنموية والمباشرة في تمويلها.
إننا على يقين بأهمية السعي الجاد للعمل معا على أن تكون القارة الأفريقية جزءا رئيسيا ضمن منظومة اقتصاديات دول العالم الواعدة وندرك في نفس الوقت أن ذلك لن يتحقق إلا من خلال البيئة الاستثمارية الجاذبة للاستثمارات الأجنبية والمتفاعلة معها ولن يتحقق لنا ذلك أيضا إلا من خلال تفعيل مفهوم الشراكة الحقيقية والسعي لتحقيق التكامل بين دولنا.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو...
إننا نواجه اضطرابات سياسية وتحديات أمنية وأزمات اقتصادية تأثر بها محيطنا العربي الأفريقي حيث تعرضت بعض دولنا جراء تلك الاضطرابات والتحديات إلى أوضاع صعبة وظروف دقيقة ألقت بظلالها على استقرارنا وعطلت قدرتنا على تحقيق معدلات التنمية المطلوبة الأمر الذي يدعونا جميعا إلى تعزيز تواصلنا واستمرار لقاءاتنا والبحث الجاد لقضايانا لتجنب تداعيات تلك الاضطرابات والتحديات من أجل الحفاظ على وحدة أوطاننا وسلامة مجتمعاتنا والنأي بدولنا عن أي تدخلات خارجية لنتمكن من دعم أمننا واستقرارنا.
وفي الختام أجدد الشكر لكم جميعا متمنيا لأعمال قمتنا كل التوفيق والسداد مؤكدا دعم ومساندة الكويت للطلب الذي تقدمت به المملكة العربية السعودية الشقيقة لاستضافة القمة الخامسة والتي ستشكل إضافة كبيرة نظرا لما تحظى به المملكة الشقيقة من مقومات ومكانة عالمية مرموقة.
والآن يسرني أن أدعو فخامة الأخ الرئيس محمد ولد عبدالعزيز رئيس جمهورية موريتانيا الشقيقة لتسلم رئاسة القمة العربية الأفريقية عن الجانب العربي مؤكدا قناعتنا بأن رئاسة فخامته ستشكل إضافة مهمة نظرا لما يتمتع به من حنكة ودراية.
هذا، واستقبل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ظهر أمس الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة وذلك في قصر المؤتمرات بالعاصمة مالابو.
حضر اللقاء النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية ووزير النفط بالوكالة أنس الصالح وأعضاء الوفد الرسمي المرافق لسموه.
كما استقبل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد رؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المشاركين في القمة العربية الافريقية
الرابعة وذلك في مقر اقامة سموه بالعاصمة مالابو.
كما استقبل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الرئيس ادريس ديبي اتنسو رئيس جمهورية تشاد الصديقة الرئيس الدوري للاتحاد الافريقي والرئيس محمد ولد عبدالعزيز رئيس الجمهوريـــة الاسلامية الموريتانية الشقيقة وذلك في مقر اقامة سموه بالعاصمة مالابو.