إجماع من أصحاب الكرينات على عدم رفع تسعيرة النقل... فهل يعقل أن يكون «موت وخراب بيوت»؟
سلطان الزعبي: التسعيرة ثابتة ومتعارف عليها لن تشهد أي زيادة
شاهر أبو جمال: الورش المتنقلة قضت على عملنا والأمر الطارئ لن يغير من التسعيرة
محمد حجيج: نتعامل مع السيارات وفق ميزان ثابت ... فلكل حالة وضعها وسعرها
محمد السوري: قرار «الداخلية» قد يحول الساحات الترابية إلى مواقف كبيرة للسيارات اصبح المثل العربي القديم «مصائب قوم عند قوم فوائد» واقعا يعاش حاليا في شوارع الكويت، بعد تطبيق وزارة الداخلية قرار سحب لوحات السيارات التي تعيق حركة الشارع، وتسجيل حالات سحب اللوحات بالجملة، الأمر الذي يضطر صاحب المركبة المسحوبة لوحتها إلى الاستعانة بسيارة «كرين» لنقلها من مكانها، حتى لا يخالف مجددا بقيادة سيارة من غير لوحات.
وفيما كان أصحاب سيارات الكرين، او التي تعرف باسم «السطحة» ينتظرون تعطل سيارة في الطريق ليأتيهم رزقهم، أصبحوا خلال الأيام القليلة الماضية مطلوبين بكثرة، ومع أن عددا من أصحاب السيارات ذكروا لـ«الراي» أنهم لم يقوموا بنقل سيارة مسحوبة لوحتها، شدد آخرون على عدم استغلال الأمر في رفع أسعار نقل السيارات فهم على حسب تعبيرهم لا يريدون لمن سحبت لوحات سيارته أن يتعرض لـ«موت وخراب بيوت».
أجمع المتحدثون خلال التحقيق الذي اجرته «الراي» على انه لن يحدث استغلال للوضع لرفع تسعيرة تحميل السيارة، مشيرين إلى أن الاجرة ثابتة منذ امد ليس ببعيد برغم ارتفاع اسعار المحروقات سواء الديزل او البنزين، وباتت شبه موحدة من مكان لآخر بـ10 دنانير، اما الاماكن الابعد فتكون بأسعار اعلى بناء على اتفاق مسبق. ونفى بعضهم علمه بتسعيرة وزارة التجارة المحددة بـ6 دنانير لكافة مناطق الكويت، وقالوا انها قديمة وبالية ولا يعمل بها احد، وخاصة ان الزبائن انفسهم اصبحوا يقدرون ان هذه الاجرة لم تعد مناسبة للوضع الراهن، ولا سيما بعد ارتفاع الاسعار وعلى رأسها المحروقات.
سائقون
بداية يؤكد سائق كرين السيارات سلطان الزعبي ان «قرار المرور بنزع لوحات سيارات ممنوع الوقوف من صالحنا بالطبع، لكنه وان كان ضد الزبائن المخالفة لكن هذا لا يعني استغلال الموقف ورفع التسعيرة وان كنت الى الان لم ارفع ولا سيارة من هذا النوع من التحميل». وقال ان سعر نقل السيارة تقريبا موحد ومتعارف عليه بين سائقي سطحات نقل السيارات ويبلغ نحو 10 دنانير لمعظم مناطق الكويت.
اما سائق الكرين شاهر ابو جمال فأكد ان حركة سطحة السيارات نايمة بصفة عامة ولا يوجد زبائن مثل السابق، لأن اليوم هناك محاربة لعملنا عبر الورش المتنقلة داخل سيارات «فان»، مقللا من اهمية القرار القاضي بسحب لوحات السيارة المخالفة للمرور، قائلا انه مر اكثر من اسبوع على القرار ولم نسمع او نر اتصالا من احدهم يريد رفع سيارته لأن بعضهم يغامر ويقود السيارة من دون لوحات اصلا.
واضاف ابوجمال ان الزبون يقول لنفسه ماذا سيحدث اصلا بعد نزع اللوحات رغم انه بهذا الفعل يضع نفسه في دائرة المساءلة ويعرض سيارته الى الضياع كليا. ولفت الى ان اغلب السيارات التي سيتم نزع لوحاتها ستكون غالبا اما بالعاصمة او السالمية كونهما تعاني من ازدحام المواقف، وتكون التسعيرة من هذه المناطق الى حولي والمناطق القريبة منها نحو 8 دنانير، اما الى المنطقة العاشرة فتبلغ التسعيرة نحو 10 دنانير، وقبل هذا او ذاك يكون الاتفاق هو سيد الموقف.
بينما يدعو سائق الكرين محمد حجيج الله بألا يضر احدا، «فالناس كلها هرمت من الغلاء الذي ضرب كل السلع واهمها البنزين».
وقال حجيج ان الزبائن المسحوبة سياراتها لم نرها الى الان لكن معاملتهم ستكون معاملة السيارة المعطلة طالما كانت السيارة تمشي وبها سويتشها اما السيارة المغلقة فهذه تحتاج منا تبويش الجير ويكون حسابها بالتأكيد مختلفا لأن اي كراج يحصل على 10 دنانير فقط لكي يبوش «الجير» وبالتالي فان نزولنا تحت السيارة لا يكون مجانيا ونضع التكلفة عادة بنحو 15 ديناراً مع التبويش،اما السيارة التي تسير من دون مشاكل فتسعيرتها 10 دنانير للمناطق القريبة من العاصمة والشويخ،اما المناطق البعيدة كالفحيحيل والجهراء فحسابها 15 ديناراً اضافة الى 5 دنانير اخرى اذا احتاجت تبويش الجير، اما الوفرة والعبدلي فلا يذهب لها احد إلا من اقرب منطقة لهما.
بينما يقول محمد السوري ان «عملية رفعنا للسيارات منزوعة اللوحات ستكون قليلة لأن البلدية والداخلية لديها كرين يقوم بسحب السيارات المخالفة خاصة التي تركها اصحابها دون تحريكها بعد نزع اللوحات او ان الزبائن انفسهم سيغامرون بقيادة السيارة الى اقرب مكان للتخزين وليس شرطا ان يكون بيته فقد يلجأ لأي ساحة ترابية قريبة ويتركها.
ولفت الى ان مثل هذا القرار قد يحول الساحات الموجودة بالمناطق الى موقف كبير للسيارات منزوعة اللوحات، برغم من انه الى الان لم نر أثرا لهذا القرار بل سمعنا عنه فقط وعرفنا ما اثاره من ضجيج بين الناس.
اما السائق قدوس فأشار الى ان طلب كرين الى احدى مناطق العاصمة لرفع سيارة منزوعة لوحاتها سيكون من الشيء الصعب في اوقات الذروة، لأن اغلب السائقين يعتمدون في عملهم على السيارات المعطلة،اما بالمناطق السكنية او الطرق لنقلها الى كراجات التصليح بالشويخ.
بينما يقول سائق الونش العملاق محمد ظاهر ابو زعلان ان هذا النوع من السطحات له سيارات بعينها ولذا فانه لن يستخدم في نقل السيارات المنزوعة اللوحات غالبا إلا للمضطر لأنه يعتمد على سحب السيارة خلفه لا رفعها الى السطحة.
واوضح ابو زعلان ان هذه السطحة تتعامل مع اعتى واصعب حالات السيارات المراد رفعها كالتي ضاع مفتاحها او تلك المكسرة الشيالات الامامية ولذا فان تسعيرتها اعلى من تسعيرة الكرين او السطحة العادية فاذا كانت الاخيرة تكلفتها 10 دنانير من حولي للشويخ فانها تصل الى 15 دينارا للونش العملاق لنفس المسافة. اما التسعيرة من الفحيحيل او الجهراء للشويخ فتصل الى 25 دينارا.
ولفت الى ان الونش العملاق الوحيد القادر على دخول مواقف المجمعات والذي لا تستطيع السطحات العادية دخولها بسبب كبر الحجم العرض والطول علاوة على مناسبته للسيارات المفرج عنها بحكم المحكمة ولا يوجد بها سويتش او معطلة.
زبائن
اما على صعيد الزبائن فذكر احمد العنزي انه لم يتعرض لموقف نزع لوحة سيارته، وانه حضر مع الكرين الى الكراج في الشويخ لأن السيارة معطلة.
واشار الى انه نقل سيارته من صباح السالم مقابل 10 دنانير معتبرا انها اجرة اعتيادية لا سيما بعد غلاء اسعار المحروقات.
بينما يؤكد سعد الشمري ان التسعيرة المحددة من قبل وزارة التجارة 6 دنانير لا يعمل بها احد ولا يوجد اي كرين يمكن ان يأخذ هذا المبلغ لتوصيل سيارة من الجهراء او القصر مثلا الى الشويخ لأنه غير منطقي لكن يمكن ان تكون هذه الاجرة نظير نقل سيارة من كراج الى كراج داخل الشويخ نفسها.
واشار الى انه تعرض الى موقف نزع لوحات سيارته لأنه وقف بالممنوع بمواقف مجمع الوزارات وطلب الكرين من العاصمة الى صباح السالم 10 دنانير وبالطبع امتثلت لطلبه خاصة وان ذلك حدث وقت الرجوع من الدوام.
اما حسن ابوزيد فقال انني لجأت لطلب كرين لرفع سيارتي المعطلة داخل منطقة الشويخ مقابل 5 دنانير للكرين، معتبرا ان الاجرة مناسبة جدا بالنظر الى ظروف غلاء الاسعار الحادث الان.
وشدد على ان قرار نزع اللوحات من شأنه تحريك عجلة سائقي الكرين باتجاه ايجابي مقابل اتجاه سلبي للزبائن لكن هذا يدعو الى احترام القانون وعدم الوقوف في الممنوع.
بينما رأى نوح حسن انه تعرض للمرة الأولى للنقل بكرين لسيارته المعطلة، مشيرا الى ضرورة الانتباه من اليوم الى الوقوف في الممنوع بالامتناع عنه نهائيا لأن نزع اللوحات فيه مرمطة كبيرة.
وقال ان سائقي السطحات لم يستغلوا الوضع لان اجرتهم تقريبا ثابتة وشبه موحدة في جميع مناطق الكويت، وتترواح بين 5 و10 دنانير بحسب الموقع والوجهة.
آراء مختلفة
تسعيرة لم تتجدد
سلطان الزعبي صاحب إحدى سيارات الكرين، يقول ان تسعيرة وزارة التجارة المحددة بـ6 دنانير لم تعد مناسبة لغلاء الاسعار الذي نعيشه اليوم، اضافة الى ان الزبون لم يعد يفرق معه زيادة دينارين او ثلاثة مقابل ان يتم تخليصه من عطلته سواء كانت لوحة سيارته مسحوبة او السيارة نفسها معطلة، لافتا الى ان التسعيرة يتم العمل بها في حال كانت السيارة جاهزة فورا للتحميل ولا توجد بها أعطال في حركة صعودها للسطحة.
زبائن هامشيون
شدد شاهر أبو جمال، صاحب كرين، على ان أغلب الزبائن هم من اصحاب السيارات المعطلة، وغالبا يتم الحصول على رقم الكرين عبر الميكانيكي او الكراج الذي يتعامل معه الزبون، خاصة وان زبائن السيارات المنزوعة لوحاتها يمثلون نسبة هامشية لنا.
...وزبون مفضل
يقول محمد السوري إن الزبون المفضل لسيارات الكرين هو صاحب السيارة المعطلة، والاجرة تختلف من مكان لاخر لكن أساسها الاتفاق بين السائق والزبون، وتكون من المنطقة العاشرة الى الشويخ نحو 10 دنانير مقابل 8 دنانير من حولي و5 دنانير داخل الشويخ نفسها.
أزمة العاصمة
ذكر السائق قدوس انه من الممكن ان تصل تسعيرة نقل سيارة من منطقة المرقاب مثلا الى نفس تكلفة نقلها من الفحيحيل بسبب الزحام وليس طول المسافة، وقد يرفض بعض السائقين الذهاب اصلا لمنطقة العاصمة وقت دخول وخروج الموظفين والمدارس إلا لو كان بلا زبائن.