أدلى شهود عيان على هجمات بروكسل بشهاداتهم حول ما جرى ولحظات الرعب التي عاشوها أثناء تواجدهم في مطار بروكسل ومحطة مترو الأنفاق بقلب العاصمة البلجيكية، حيث وقعت التفجيرات.
مطار بروكسل
كان هورست بيلغر في محل ستاربكس في المطار، بعدما إتمام إجراءات الركوب في رحلته رفقة زوجته وولديه إلى روما.
ويقول: "في حدود الثامنة صباحا سمعنا دوي انفجار، نظرت أنا وزوجتي إلى بعضنا متسائلين عن حقيقة ما حدث، ثم وقع انفجار آخر أقوى بكثير.
ويضيف: "رأيت كرة من النار قادمة من موقف السيارات في الخارج، ثم انهار السقف خلفنا، على بعد ثلاثين مترا. امتلأ المكان بالغبار، وأصبح من الصعب التنفس، وكان الناس يصرخون في هلع".
وتابع: "قررنا عبور الطريق إلى فندق شيراتون، حيث رأيت عددا من الجرحى يتلقون العلاج".
"رأيت جنديا يسحب جثة، أتمنى أن يكون مازال على قيد الحياة."
بدأ توم، المتدرب في المطار، دوامه في الثامنة صباحا.
وقال:"كنا متجهين نحو مكاتبنا عند البوابة حين وقع انفجار على يسارنا، اعتقدنا في البداية أن لوحة سقطت أو شيء من هذا القبيل، وبينما كان زملائي ينظرون صرخت فيهم اهربوا اهربوا، فهرولنا نحو الخارج بسرعة، ثم وقع الانفجار الثاني وكان كبيرا."
"أعتقدت للحظة أنني مصاب أو مجروح، فطلب مني بعض العاملين في المطار أن أدخل وأذهب للطبيب، وهناك رأيت جنديا يسحب جثة، أتمنى أن يكون مازال حيا، أشعر بارتباك بالغ."
"كان الجميع يصرخون ويجرون، ولا أزال أنا أرتعش"
كان نيلز ليتك في المطار عند وقوع الانفجار، وتحدث لإذاعة بي بي سي عما رآه، قائلا: "كان التفجير عظيما، كما لو أن جارك في الطابق الأعلى ألقى شيئا كبيرا على الأرض، فكل شيء كان يرتجف، وملأ الغبار المكان، وعرفت للتو ما حدث".
وأضاف: "كان الجميع يصرخون ويجرون باتجاه موقف سيارات الأجرة، وهذا ما فعلته أيضا، وأنا الآن أرتعش".
عدد كبير من الجرحى
كانت أوديتا إسلام، وهي من مدينة أنتويرب، في المطار لتوديع أمها، فقالت: "كنا جلسين لتنوال الفطور، ث سمعنا انفجارا قويا على يميننا، فشرع الناس يجرون، ثم سمعنا انفجارا ثانيا، على يسارنا".
وأضافت: "عمت الفوضى وانتشرت رائحة الاحتراق، وملأ الغبار المكان، فأصبح التنفس صعبا، لذلك توجهنا إلى المخرج".
"رأينا العديد من الجرحى"
وتابعت تقول: "رأيت أما أطفالها مصابون، لكنها قالت لي اخرجي، لأنها كانت تتلقى الرعاية. أنا متدربة على الإسعاف، وبمجرد ما خرجنا، عرضت المساعدة مع أخي، ولكن السيارات الإسعاف كانات وصلت، وأخبرونا بأنهم مسيطرون على الوضع".
"دمار في كل مكان"
روى العديد من الناس ما رأوه في المطار لبي بي سي.
قال أحدهم: "كنا على بعد 30 مترا من الانفجار. ولا يزال ثلاثة من عائلتي هناك. انفجرت قنبلتان، لم يبق شيء. كنا في قاعة المغادرة، تدمر كل شيء، لم يبق شيء".
"الكثيرون كانوا ملقون على الأرض".
قال جيف فيرسيل، من مدينة غانت، لوكالة أسوشيتد برس: "كنت متجها لاستكمال إجراءات الركوب، فانفجرت قنبلتان".
وأضاف: "لم أر شيئا، كل شيء تهاوى، حلت الفوضى. أمر لا يصدق، أسوأ ما رأيت، كان الناس هاربين، والكثيرون كانوا ملقون على الأرض، وعدد كبير من الجرحى".
وتابع يقول: "القنبلة ارتفعت من الأرض فبلغت السقف، الانفجار كان كبيرا، فتكسرت نوافذ بهو الدخول".
محطة مترو مالمبيك
هرب الناس من محطة المترو مضرجين بالدماء.
undefined
تقيم دارين هايس، من لندن، في بروكسل بالقرب من محطة مترو أنفاق مايلبيك، ورأت ما حدث بالمترو.
تقول :"صديقي يقيم في بروكسل وجئت في زيارة له لمدة أسبوع، وكنت أمر بمحطة مترو مايلبيك أثناء توجهي للسوق، وكان الناس يهربون من المحطة والدماء والجروح تغطيهم."
"الفوضى عمت المكان"
أضافت :"طلبوا مني البقاء في الداخل، في مرحلة ما سمعت أناسا يصرخون بشدة، ثم جاء من سحب المصابين وأخذهم بعيدا عن المحطة."
تحطم الأبواب الزجاجية
في شهادته لمحطة تليفزيون أر تي بي أف، البلجيكية، قال أحد المواطنين :"غادرنا محطة مالمبيك عندما شعرنا بوقوع انفجار يبدو أنه أمام القطار."
ثم انطفأ الضوء، كان هناك ذعر بالنظر إلى ما حدث في مطار بروكسل."
وأضاف :"فُتحت أبواب القطار اضطراريا للإخلاء، كان هناك الكثير من الدخان، تحطمت الأبواب الزجاجية بالمحطة، لابد أن الانفجار كان عنيفا."
أسلحة كلاشنكوف AK-47
السياسي البريطاني ستيفن وولف، عضو بالبرلمان الأوروبي عن حزب الاستقلال البريطاني، كان في مكتب بالقرب من محطة المترو وقت التفجير.
وقال في شهادته :"سمعت ضجة شديدة تشبة فرقعة عادم سيارة. اهتز المبنى قليلا. وعندما فتحنا الباب سمعنا أبواق السيارات ورأينا الناس يهرولون خارج المترو، وبعد فترة قصيرة جاء رجال الشرطة بزيهم المميز يوجهون الناس بعيدا."
ومنعت الشرطة اثنين حاولا تصوير المشهد بالكاميرات ودفعتهم بعيدا.
"أما في مبنى البرلمان الأوروبي فانتشر عدد من رجال الشرطة يحملون أسلحة أتوماتيكية تشبه بنادق الكلاشنكوف AK-47."