استخدمت الشرطة التركية القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه لتفريق عشرات المظاهرات وألقت القبض على 98 شخصا فى غرب البلاد و جنوبها بعد اجتياح المتظاهرين عددا من المدن التركية تحت شعار « تعليم علمانى وعلمى «.
ونظم المظاهرات الصاخبة اتحاد العلويين بالتنسيق مع حركة يونيو المتحدة إضافة إلى منظمات مدنية أخرى منددة بسياسة حكومة العدالة والتنمية بمجال التعليم رافعين شعارات تطالب بإلغاء درس الدين الإجبارى المفروض على أبناء الأقلية العلوية فى المدارس .
وشهدت اسطنبول وأزمير وأنقرة وغيرها من المدن الرئيسية إضافة إلى ما يقارب 100 بلدة مسيرات وقاطعوا التعليم لمدة يوم واحد استجابة لدعوة حركة يونيو المتحدة التى وجهت تحذيرا للحكومة بالالتزام بوعودها.
وفى سياق متصل، نظمت مجموعة من شباب حركة يونيو المتحدة بمدينة سيراس وسط الأناضول مظاهرة رافضة وصول رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو إلى مدينتهم سيواس وسط الأناضول للاشتراك فى المؤتمر العام الخامس لحزبه الحاكم ، والقت قوات الشرطة القبض على 10 من الشباب الذين رفعوا شعارات مناهضة لسياسة الحكومة.
يأتى ذلك فى الوقت الذى أقرت فيه محكمة الاستئناف بالعاصمة أنقرة بوجود إهمال جسيم لرئاسة الوزراء وقررت تغريمها وإجبارها على دفع تعويضات لزعيم حزب الشعب الجمهورى المعارض كمال كيلتش دار أوغلو بسبب خطئها واتهاماتها الباطلة ضده بأنه سمح لاعضاء منظمة حزب العمال الكردستانى الانفصالية بالعمل فى مديرية الضمان الاجتماعى اثناء توليه منصب المدير العام.وتزامنت تلك الأنباء مع ما كشفته صحيفة طرف التركية من أن 10% فقط من أعضاء حزب التنمية والعدالة الحاكم يؤيدون النظام الرئاسى وهو ما يعكس بوادر أزمة داخل الحزب مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية فى يونية القادم.
وكان الرئيس رجب طيب اردوغان قد أشار إلى رغبته فى تحويل النظام السياسى من برلمانى إلى رئاسى وهو ما يرفضه قيادات بالحزب إضافة إلى رئيس الوزراء الذى لا يحبذ تلك الخطوة.
واشارت صحيفة طرف إلى أن 30-40 عضوا فقط من أعضاء حزب العدالة والتنمية الذين يصل عددهم داخل البرلمان إلى 312 عضوا هم من يحبذون ويدافعون عن النظام الرئاسى الذى يحاول أردوغان تطبيقه فى البلاد.
ونقلت عن النواب الذين مثلوا الحزب لثلاث دورات برلمانية متتالية ، تخوفهم من تحول البلاد إلى نظام استبدادى شمولى فى ظل النظام الرئاسى الذى ينادى به رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان.
على صعيد آخر، وقع انفجار أمس الأول أمام مبنى مقر لحزب العدالة والتنمية الحاكم ببلدة فتحية السياحية التابعة لمحافظة أنطاليا جنوب البلاد.