تعهدت حركة الشباب المجاهدين اليوم الاثنين بالمشاركة في جهاد عالمي يقوده تنظيم القاعدة، فيما عرض جناح التنظيم في بلاد المغرب الإسلامي مساعدة على المسلمين في نيجيريا التي شهدت أعمال عنف الشهر الماضي بين مسلمين ومسيحيين.

وفي اجتماع شارك فيه مسؤولون كبار من حركة الشباب ومليشيات تعرف باسم معسكر راسكانبوني، أعلن الجانبان اتحادهما لإقامة دولة إسلامية. ويعد هذا الجناح (راسكانبوني) أحد المكونات الرئيسية للحزب الإسلامي والأقوى من حيث التسليح فيه.

وقد توصل الجانبان إلى اتفاق من أهم بنوده توحيد مسلحي الطرفين وربط الجهاد في الصومال والقرن الأفريقي بالجهاد العالمي والسعي لتعزيز وحدة المسلمين عامة والمجاهدين خاصة والعمل على بناء دولة إسلامية في الصومال.

وحذر العضو البارز في حركة الشباب فؤاد محمد خلف من أن الجماعتين ستدعمان تنظيم القاعدة في المنطقة، ونقلت إذاعة شابيل ومقرها مقديشو عن خلف قوله "وافقنا أيضا على أن نعمل معا في الجهاد بقيادة شبكة تنظيم القاعدة في شرق أفريقيا ومنطقة القرن الأفريقي".

تخطيط لهجمات

وتحدث محللون باستمرار عن علاقة بين حركة الشباب وتنظيم القاعدة، كما يعتقد أن مقاتلين أجانب يتدفقون على الصومال التي تعمها الفوضى بهدف التخطيط لشن هجمات في الداخل والخارج انطلاقا منها.

وفي هذا الخصوص عززت كينيا الجارة الجنوبية للصومال من احتياطاتها الأمنية بسبب مخاوف من تنفيذ هجمات في العاصمة نيروبي التي تستضيف العديد من موظفي الأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية الدولية.

كما يخشى أن تستهدف إثيوبيا التي غزت الصومال منذ عامين بعد طرد المحاكم الإسلامية نهاية عام 2006، وكذلك أوغندا التي قدمت قوات للمشاركة في قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال.

القاعدة ونيجيريا

من جانب آخر عرض تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي توفير التدريب والسلاح للمسلمين النيجيريين، بعد أعمال العنف التي اندلعت الشهر الماضي في مدينة جوس وقتل فيها أكثر من 460 شخصا.

وقال بيان القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي إنهم "مستعدون لتدريب أشخاص على السلاح وتقديم أي نوع من الدعم من الرجال والعتاد والذخيرة يقدرون عليه لتمكينهم من الدفاع عن الشعب في نيجيريا".

ووقع البيان -الذي نشر على مواقع في الإنترنت- أبو مصعب عبد الودود الذي وصف بأنه أمير الجماعة.

وقال البيان للمسلمين في نيجيريا إنهم "ليسوا وحدهم في هذا الاختبار بل إن قلوب المجاهدين تشعر بالألم وترغب في المساعدة بأكبر قدر ممكن في المغرب الإسلامي والصومال والعراق وأفغانستان وفلسطين والشيشان".

واندلعت أعمال العنف الشهر الماضي في جوس بعد جدل نشب بين جيران مسلمين ومسيحيين بشأن إعادة بناء منازل دمرت في اشتباكات سابقة وقعت في عام 2008.

وقتل في نيجيريا التي يتساوى فيها تقريبا عدد المسلمين والمسيحيين حوالي مليون شخص خلال الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1967 و1970.