مجرد أن تحاول أن تركن سيارتك فى أى مكان فجأة يظهر لك العفريت الذى يخرج من تحت الأرض.وكم مرة يوميا تجد نفسك «تحت رحمة»، «البيه السايس» ، فلا تتمكن من الافلات من قبضته ، حتى تدفع له صاغرا ذليلا ، ما لايقل عن عشرة جنيهات مقابل ركن سيارتك فى شارع عمومي، ولو لمدة دقائق معدودة؟!
موقف يتعوض له يوميا كل من يعتمد على سيارته الخاصة فى التنقل للعمل أو قضاء المصالح اليومية. وبعد أن كانت قيمة ما يحصل عليها السايس «خاضعة للتقدير الشخصي، أصبحت هناك «تسعيرة جبرية» يحددها السايس بحجة أنه حاصل على ترخيص من الحى ويدفع له مقابلا، وهى «كذبة كبيرة» تنطلى على معظمنا بعد أن يظهر لنا بعض «الايصالات المضروبة» ، أو نمررها ـ على مضض ـ حتى نتجنب مشاحنات بلا طائل..
العقيد عماد حماد ـ مدير العلاقات العامة والإعلام بمرور القاهرة- رمى الكرة فى ملعب المواطن، وحمله مسئولية استمرار بلطجة السياس، مادام قرر الاستسلام لها، والدفع لهؤلاء القيمة المالية التى يطلبونها دون وجه حق، دون أن يبلغ عن أماكن تواجدهم عبر الخط الساخن الذى خصصته الادارة العامة للمرور وهو 136 أو 01155554444
سألناه عن جدوى الإبلاغ ، فأوضح أنه بمجرد تلقى الشكوى من المواطن بعد ترك اسمه ورقمه القومي، يتم إخطار رئيس قسم المرور التابعة له المنطقة محل الشكوى ، وتستمر المتابعة مع المواطن صاحب البلاغ، حتى يتم القبض على السايس، وقد يصل عدد من يتم القبض عليهم فى يوم واحد الى 300 سايس، فالمواطنون، من مختلف المحافظات -وليس القاهرة وحدها- مهتمون بالابلاغ عن هؤلاء البلطجية»..
وأوضح حماد أنه بدلا من التهمة السابقة التى كان يتم توجيهها للسايس بمزاولة مهنة بدون ترخيص، وعقوبتها دفع غرامة قيمتها 10 جنيهات، يتم الان اتهامه فى المحضر المحرر ضده بارتكاب جرائم البلطجة وفرض السطوة وتقاضى أموال من المواطنين.