مصرية مطلقة من كويتي، كل ذنبها أنها استعانت بسمسار عقارات لتوفير شقة لها مقابل مبلغ 300 دينار، وعندما فشل في مهمته طالبته بإعادة المبلغ، لكنه استعان برجال أمن أحد المخافر، ليتم استدعاؤها ومطالبتها بتسليم الإيصال المثبت به ما قامت بدفعه للسمسار، إلا أنها تمسكت بحقها في استرداد الـ 300 دينار، فنالت جزاءها من ضابط مباحث عاملها بطريقته ما بين سحل وتهديد بالسجن و(...)، لينتهي المطاف بها في أروقة التحقيق والإدارة العامة للرقابة والتفتيش.
الأم تغالبت على دموعها وروت لـ «الراي» ما حدث معها في المخفر، وقالت:«تلقيت في تاريخ 19 نوفمبر عام 2016 مكالمة من أحد المخافر باستدعائي للتحقيق معي في مشكلة قائمة بيني وبين سمسار عقارات تسلم مني مبلغ 300 دينار مقابل توفير شقة لي في إحدى المناطق، وبعدما عجز عن ذلك رفض رد المبلغ، وبالفعل توجهت إلى المخفر في تمام الساعة الثانية عشرة ليلاً، واستقبلني ضابط كان متواجداً في المخفر، وطلب مني تسليمه أصل الايصال المثبت لحقي دون تحقيق رسمي، إلا أنني أخبرته بعدم تسلمي للمبلغ، ثم أمسك هاتفه وتحدث مع شخص آخر لا أعرفه، ولكني سمعته يقول له ما سيفعله معي بعبارات على شاكلة:هذي المصرية بقوم أرفسها الحين، لو لم تسلم الإيصال».
وتابعت :«أدركت أن الضابط تحدث مع شخص توسط لديه لإجباري على تسليم الإيصال، ومع إصراري وامتناعي عن التسليم ازدادت لهجة التهديد منه تجاهي بعبارات تسيء لي مثل كلك وافدة، ثم امتدت يده إليّ وجرني بمساعدة عسكري من شعري بعد أن طرحني أرضاً وسحلني من غرفته الى غرفة الانتظار على مرأى ومسمع من بقية القوة المناوبة، ثم وضعاني في غرفة تشبه السجن بمفردي».
وأضافت «أثناء وجودي في الغرفة الشبيهة بالنظارة تعرضت لإرهاب نفسي شديد، حيث قال أحد أفراد الشرطة في المخفر: راح اعطيج طراق على ويهج، كما دخل عسكري آخر النظارة برفقة زميل له، وردد: أنا قاعد أفكر وين أكبلج».
ومضت «لم يرحموا بكائي وخوفي على بنتي الكويتية الوحيدة ( ...)، وحرموني من الاتصال بالمحامي، وبعد مرور يوم من إيداعي في النظارة حضر من يدافع عني، وجلس مع رئيس التحقيقات الذي أساء لي أيضاً وأهانني بعبارة: حتة مصرية تعمل كده... رجال الشرطة عندي مضغوطين توهم طالعين من الحسينيات، والانتخابات».
وأكملت «بعد اكتمال مدة وضعي في النظارة، بحسب أمر المحقق خرجت، ومن ثم اتصل المحقق بي ثانية لاستكمال التحقيق، فقلت له إنني أريد الصور التي التقطتها الكاميرات ووثقت ما تعرضت له، لكنه حاول إقناعي بالتنازل عن شكواي ضد الضابط، إلا أنني رفضت ليكون رده: مفكره نفسك قاعدة بلندن منو يطلعلك التصوير ما في تصوير، فكري في التنازل أنا ما راح أحول القضية الحين ولا نسيتي أن خصمك ضابط واتهمك بإهانته».
وأوضحت أن «الضابط اختلق واقعة إهانتي له كمبرر لما قام به من تعدٍ، ثم سارع بتقديم بلاغ بهذا الادعاء الزائف مستغلا سلطاته داخل المخفر، وبدلا من أن أكون مجنياً عليها أصبحت متهمة بما لم أفعله، وتم احتجازي لمدة يومين في النظارة دون سند قانوني، ما جعلني أتقدم بشكوى إلى الإدارة العامة للرقابة والتفتيش في وزارة الداخلية بما حصل معي».
وأردفت «أستند في كل أقوالي إلى ما التقطته الكاميرات المثبتة داخل المخفر، فمنها يتضح حقيقة تعرضي لهتك العرض والضرب والسحل والإهانة واستعمال القوة من قبل الضابط منذ لحظة دخولي المخفر وحتى خروجي منه».
وناشدت نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية خالد الجراح بالتحقيق في الشكوى، والاطلاع على ما وثقته كاميرات المراقبة داخل المخفر.