مع تشكيكها بجدية قرار الفيليبين وقف إرسال عمالتها الفيليبينية إلى الكويت، أكدت مكاتب استقدام العمالة المنزلية أن البدائل متوافرة وبأسعار أرخص من العمالة الفيليبينية التي يكلف استقدامها مبالغ كبيرة وراتبها الشهري أعلى من غيرها من العاملات.
«الراي» جالت بين مكاتب العمالة المنزلية، للوقوف على النتائج المتوقعة للقرار الفيليبيني في حل تنفيذه، والتعرف على مدى جهوزيتها لتوفير البديل، فقال الموظف محمود، في مكتب المطوع، لاستقدام العمالة المنزلية «لا أعتقد بأن القرار سيطبق، هذه إجراءات قانونية من قبل السفارة، يمكنها أن تتعامل مع قضية إعدام الفيليبينية والأخذ بحقها لو كان لها حق، أما السوق السوداء بطبيعتها موجودة أصلا»، مؤكدا «لو تم تطبيق القرار سنتعامل طبعا مع الموقف ونوفر بدائل أخرى، نحن نستقدم عمالة فيليبينية وأفريقية، حيث تبلغ قيمة استقدام الخادمة الفيليبينية 1050 دينارا، وراتبها 120 دينارا، بينما الأفريقية تستقدم بـ800 دينار وراتبها 70 دينارا».
وأكدت أم نور، مسؤولة في مكتب أسعد الدرباس للعمالة المنزلية، أنه «لو أوقفت السفارة فعلا استقدام العمالة الفيليبينية، فلن يتم إدخال العاملات الفيليبينيات للكويت أصلا بأي طريقة، ولذلك لا يمكن خلق سوق سوداء، حتى أن السفارة الفيليبينية تعتبر أقوى سفارة، ولو اتخذت القرار فعلا لن يستطيع أي أحد كائن من كان إحضار خادمة، تماما كما فعلت إندونيسيا عندما أوقفت استقدام عمالتها للكويت»، مشيرة إلى أنه «لن نقف في حال تطبيق القرار، بالتأكيد سنوفر بدائل أخرى».
وشدد مدحت عاصم، المسؤول في مكتب أبو فيصل على أن السوق السوداء موجودة فعلا بالوقت الحالي، معللا «السبب هو قانون الشركة الجديدة من دون توفير بديل، وهو نظام الطاولات التي تعمل خارج الكفالة، أي العمالة خارج القانون، فبعد إصدار القانون الجديد 24-7-2016، تم منع المكاتب من تصريف العمالة الموجودة داخل الكويت حتى لو كانت داخل الكفالة، ولذلك لأن التصريف يتم من المكاتب التي تعمل خارج الكفالة، بشكل غير قانوني، وهذه ما أصبحت عليه السوق السوداء».
وبيّن عاصم أن «الشركة الجديدة هي شركة تكونت بقرار حكومي، من المفترض أن هيكلها الإداري موجود، ولكن حتى الآن لم تدخل حيز التنفيذ، وهنا حصل الصدام القاتل الذي ذبح فيه المواطن الكويتي، وخلقوا بأيديهم السوق السوداء، فمن الذي يعمل الآن؟ ومن يصرف الخدم؟، أنا كمكتب محترم لا يمكن أن أخالف القانون، ولكن هذا القرار خلق مصيبتين، الأولى أعطت فرصة للطاولات التي تعمل خارج القانون أن تعمل من دون كفالة، ويتم تصريف الخدم بسعر أعلى، والمصيبة الثانية، عندما تكون الخادمة ما زالت داخل الكفالة، والكفيل يريد خادمة بشكل سريع، ولا أستطيع تصريفها له بسبب قانونهم، سيتجه المواطن للسوق السوداء، والتي سيدفع لها 1350 بينما سعر استقدام العاملة الفيلبينية أصلا 1050 إلى 1100، وهنا (المتوهق) الوحيد هو الكويتي».
وأضاف «هذا عدا المكاتب التي تعمل خارج القانون لا تعطي إيصالا ولا عقودا، وإذا لم يناسبك (مع السلامة)، والمشكلة أن المشرع هدفه واحد واتجاهه واحد، ولا يفكر بالنتيجة النهائية والمواطن (يلبس)».