يحتفل بنك الكويت الوطني بمرور 64 عاماً على افتتاحه، ليكون أول مصرف وطني وأول شركة مساهمة في الكويت ومنطقة الخليج. وكانت البداية في الخامس عشر من شهر نوفمبر من العام 1952 عندما شرع البنك أبوابه ليؤسس لمرحلة جديدة في تاريخ المنطقة الاقتصادي.
وتأتي هذه الذكرى تتويجاً لمسيرة من النجاح تحول خلالها بنك الكويت الوطني من بنك صغير انطلق من مساحة ثلاثة دكاكين وبضعة موظفين إلى أحد أكبر مصارف المنطقة وأكثرها ربحية وأماناًوأعلاها تصنيفاً مع أوسع شبكة مصرفيةدولية منتشرة في أهم عواصم المال والأعمال حول العالم.
كما جاء افتتاح البنك ترجمة عملية للمرسوم الأميري السامي الصادر في 19 مايو 1952 والقاضي بتأسيس البنك كأول مصرف وطني وأول شركة مساهمة في الكويت ومنطقة الخليج. فكان افتتاح الوطني بمثابة قفزة نوعية من عمر المنطقة الاقتصادي، معلناً بداية عصر جديد من الاستقلال الاقتصادي بعد سنوات طويلة من الانتداب البريطاني.
وقد بدأت قصة ولادة بنك الكويت الوطني حين ارتأت كوكبة من الرعيل الأول من الكويتيين بتأسيس مصرف وطني ينبع من ثقافتهم ويأخذ بعين الاعتبار احتياجاتهم ويخدم مصالحهم الوطنية. وفي بدايات العام 1952، عقد مؤسسو البنك الأوائل اجتماعاً مع المغفور له الشيخ عبدالله السالم حضره كل من: خالد الخالد، وأحمد الخالد، وخالد الحمد، وخليفة الغنيم، وسيد الرفاعي، وعبد العزيز الصقر، ومحمد الخرافي، ويوسف الغانم، ويوسف الفليج.
وقد شكل هذا الاجتماع الخطوة الأولى لتأسيس البنك موضع التنفيذ بمباركة من المرحوم الشيخ عبدالله السالم إذ نتج عنه المرسوم الأميري القاضي بتأسيس بنك الكويت الوطني في 19 مايو من العام 1952. وفي 15 نوفمبرمن العام نفسه، وفي مبنى صغير لا تتجاوز مساحته الثلاثة دكاكين في الشارع الجديد بقلب المنطقة التجارية في الكويت آنذاك، باشر البنك أول أعماله المصرفية بعدد قليل من الأفراد لم يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة. وقد زاول البنك في بداياته أعمالاً مصرفية بسيطة وبدائية تلخصت في فتح ومتابعة الاعتمادات التجارية، تبادل وصرف العُملات، الحوالات المصرفية البسيطة، بالإضافة إلى عمليات السحب والإيداع.
ومع مرور الأيام، أثبت البنك كفاءته وقدرته متخطياً بثبات كل الصعوبات والأزمات التي واجهها بدءاً من العراقيل التي وُضعت في طريقه قبل صدور المرسوم الأميري القاضي بتأسيسه، ومروراً بأزمة سوق المناخ وأزمة الغزو العراقي الغاشم، ووصولاً إلىالأزمة الاقتصادية والمالية العالمية، ليتحول من بنك صغير شرع أبوابه قبل 64عاماً، إلى أفضل بنوك الشرق الأوسط وأكبرها، ليكون البنك الأكثر أماناً في العالم العربي.