لم يزل الانقسام الطلابي يلقي بظلاله على واقع الحركة الطلابية الكويتية، من خلال ما تقوم به بعض المجاميع الطلابية من اصطفافات قبلية، جعلت المنافسة الانتخابية مرهونة بالحضور القبلي أو الطائفي، وهو الأمر الذي أفقد العديد من الكفاءات الطلابية التي ليس لها حضور قبلي أو طائفي كبير من أخذ مكانها والترشح في الانتخابات.
وفي واقعة أثارت استغراب العديد من المراقبين للواقع الطلابي شهدت الساحة النقابية لطلبة الكويت في مصر في الآونة الأخيرة عدداً من التشاوريات بين الطلبة المنتمين للقبائل في صورة غريبة لم يألفها الواقع الطلابي.
وعبر وسائل التواصل الاجتماعي أعلنت أكثر من لجنة قبلية دعوتها لأبناء قبيلتها للمشاركة في التشاوريات، قبيل معركة انتخابات اتحاد مصر المقبلة، في حين أعلنت بعض اللجان عن فتح باب المشاركة في الترشح باسم القبيلة، في الوقت الذي حظيت فيه التشاوريات بتفاعل واضح من الطلبة، إذ إنه وبحسب التشاورية التي نظمتها قبيلة الرشايدة فقد بلغ عدد الطلبة المشاركين 513 طالباً.
وبدا المشهد وكأن الكلمة الأخيرة التي سترجح كفة القوائم المتنافسة في انتخابات اتحاد مصر المقبلة ستكون لدى القبائل دون غيرها، وأن التشاوريات التي تجريها القبائل هي بحد ذاتها الانتخابات الحقيقية في حين تكون الانتخابات الرسمية مجرد تحصيل حاصل.
ورغم أن موعد انتخابات الاتحاد الوطني لطلبة الكويت فرع – مصر لم يتم تحديده حتى الآن والذي من المرجح أن يكون في شهر أبريل المقبل، فإن المنافسة الانتخابية بين طلبتنا في مصر يبدو أنها ستكون حامية كما كانت في المعركة الانتخابية الماضية، التي شهدت أحداثاً مؤسفة في صالة الاقتراع، فما تكشفه الهاشتاقات في (تويتر) من تنافس حامي الوطيس بين طلبتنا في مصر يشير إلى أن الجموع الطلابية على موعد مع منازلة انتخابية شرسة.