عبرت الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان عن استنكارها الشديد لقيام المسئولين في وزارة الصحة وكلية الطب في جامعة الكويت بالتهاون والمماطلة في التحقيق في ظروف وفاة الطفل منير طارق احمد البكري في احدى المستشفيات الحكومية رغم مرور 450 يوم على وفاته دون الحصول على أي تقرير من أي جهة تحقيق كانت في ملابسات الوفاة.
وأضافت الجمعية انه بناء على المعلومات المتوفرة لديها فقد تم بداية تشكيل لجنة تحقيق من قبل إدارة الشئون القانونية في وزارة الصحة بعد مرور حوالي خمسة اشهر من الوفاة بناءا على شكوي قدمها والده ولكن للأسف لم يصدر أي تقرير من تلك اللجنة ، ورغم الاستفسار المتواصل من الأب عن تقرير اللجنة لم يتم تقديم أي معلومات حول التقرير.
وبعد لجوء والد الضحية الي القضاء والذي قام بتوجيه الإدارة العامة للأدلة الجنائية بتاريخ 21 أغسطس 2016م بمخاطبة عميد كلية الطب لتشكيل لجنة ثلاثية من الكلية (مرفق نسخة منها) للأسف لم تتجاوب كلية الطب مع الطلب وبدون معرفة الأسباب .
وقالت الجمعية ان المتوفى دخل المستشفى على قدميه بتاريخ 31 ديسمبر 2014 م (مرفق صورة الطفل عند دخوله المستشفى) وظل فيها مدة 7 اشهر حتى تدهورت صحته في ظروف غامضة، وظل هناك حتى توفي بتاريخ 28 يوليو 2015
وأشارت الجمعية انه رغم تجاوب سمو رئيس الوزراء و معالي رئيس مجلس الأمة و أعضاء من مجلس أمة ورجال أعمال مع مناشدة الوالد المتكررة لكن المستشفى للأسف ماطلت في التعاون بإعطاء الأوراق اللازمة لسفر المتوفي إلى الخارج (تحتفظ الجمعية بنسخة الوثائق التي تثبت ذلك) .
وأوضحت الجمعية ان هذه ليست المرة الأولي لمثل هذه الشكاوي وقد حصلت العشرات بل أصبحت ظاهرة في قطاع الرعاية الصحية ولكن للأسف الجهات المعنية لا تتحرك ولأتعترف بهذا الأمر بل تقوم بتشكيل لجان عديدة دون توضيح ما يصدر عن تلك اللجان للراي العام.
وطالبت الجمعية سمو رئيس الوزراء بالتدخل الفوري حتي لا يتم تدمير ما تبقي من ثقة المواطنين بالرعاية الصحية وتوجيه المختصين بإيضاح نتائج التحقيق الذى أجرته وزارة الصحة في ملابسات وفاة منير البكري للراي العام مع إيضاح الأليات المستخدمة في التحقيق ومن هي الأطراف التي شاركت فيه.
كما تطالب الجمعية بمعرفة الأسباب التي أدت الي تأخير تشكيل لجنة التحقيق في كلية الطب وتجاهل طلب الجهات المسئولة.
كما طالبت الجمعية بان لا تقتصر لجان التحقيق في مثل هذه القضايا على إدارات وزارة الصحة فقط بل يتم تشكيل لجنة وطنية من خبراء مستقلين ومحايدين ممثلين لجميع اطراف المصلحة ضمن منهجية رقابة مستمرة وان لا يكون تشكيلها ردة فعل أنية للتجاوزات والأخطاء.
ودعت الجمعية الناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان والعاملين في جمعيات النفع العام ووسائل الأعلام المختلفة الي تحمل مسئوليتهم التاريخية والوقوف مع هذه القضية لكشف ملابساتها حتى لا يتكرر منير اخر .