اختارت اللجنة التأسيسية للمحكمة العربية للتحكيم التجاري وتسوية المنازعات والمنبثقة عن الاتحاد العربي للتحكيم التجاري وتسوية المنازعات، دولة الكويت لتكون مقرا للمحكمة بعد أن أعلنت عن إشهارها.

وقال مسئولو اللجنة في تصريحات صحفية اليوم الجمعة أن المحكمة التي يرأسها الشيخ مشعل مالك عبدالعزيز الصباح تعد الأولى من نوعها عربيا للقضايا الاقتصادية والتجارية والاستثمارية في الشرق الأوسط والثالثة عالميا.

من جانبه أوضح الشيخ مشعل أن تأسيس هذه المحكمة واختيار الكويت مقرا لها يعد مبادرة قومية عربية أسست من أجل رفع الضغوط عن المحتكمين إلى محاكم دولية خارج المنطقة العربية.

وأشار إلى تكبد مؤسسات عربية وخليجية مئات المليارات من الدولارات نتيجة المنازعات دون جدوى في الحصول على أحكام عادلة مضيفا ان إرساء قواعد العدالة في الفصل بين الخصوم والمتنازعين يعزز الثقة في أداء هيئة المحكمة ويرفع من مكانتها عربيا ودوليا.

وذكر ان المحكمة انطلقت لتقف الى جانب المحاكم الدولية ولن تكون منافسا لها وذلك بهدف اصدار أحكام عادلة للمؤسسات والهيئات والحكومات العربية.

ودعا هيئة قضاة المحكمة الى تاسيس منظومة تشريعية وقانونية وفنية تبنى عليها اصدار الأحكام بصورة مقنعة لأطراف النزاع كونها نابعة من الحيادية وعدم التمييز بين الخصوم.

وقال الأمين العام للمحكمة أشرف النمر ان ارتفاع حدة الخلافات والنزاعات التجارية عربيا ودوليا نتج عنها جانب كبير من الخداع والاحتيال كان هو الدافع الرئيسي لتأسيس محكمة عربية للتحكيم التجاري وتسوية المنازعات.

وأضاف أن الصراعات التنافسية بين اصحاب العمل والتجار والمستثمرين عبر التجارة الإلكترونية شهدت اخيرا عمليات قرصنة وتلاعب كانت دافعا لانتشار الهواجس بين التبادل التجاري في بلدان المنطقة.
وفي السياق، قال وكيل وزارة العدل المساعد لقطاع التحكيم القضائي في الكويت الشيخ ضرار سعود المالك الصباح في كلمة نيابة عن وزير العدل ان تأسيس المحكمة يأتي تتويجا لقطاع التحكيم القائم في المنطقة العربية ليستظل بمظلتها في خطوة تستهدف ارساء أحكام عادلة لقضايا النزاع التجاري والإقتصادي.

وأعرب عن امله ان تثمر هذه الجهود تشكيل هيئة للمحكمة تضم تحت أجنحتها نخبة من القضاة والمحكمين حتى تتحقق أهدافها المنشودة وترقي إلى العالمية.

من جانبه قال نائب رئيس المحكمة الدكتور رجائي الشتيوي ان لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولى وضعت قواعد التحكيم الدولي وفقا لإتفاقية نيويورك لعام 1958 التي نشأت بمقتضاها محكمة التحكيم الدولية بباريس

وأوضح الشتيوي أن تزايد النزاعات التجارية وتفضيل أطراف النزاع اللجوء إلى محاكم التحكيم بدلا من القضاء العادي دفع إلى إبراز فكرة تطبيق التحكيم العربي وإنشاء المحكمة العربية للتحكيم التجاري وتسوية المنازعات والتي انطلقت في إطار مهام مجلس الوحدة الإقتصادية بجامعة الدول العربية متمنيا أن تصبح محكمة فاعلة كبقية المحاكم في العالم.