في الوقت الذي أعلن فيه برنامج إعادة الهيكلة والجهاز التنفيذي للدولة دعمه الكامل للمشاريع الصغيرة وتقديم الدعم للمبادرين من خلال المعارض، التي تتميز بالأسعار الرمزية والتكلفة المرتفعة على الدولة إضافة إلى جهود وزارة الدولة لشؤون الشباب والصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة في المجال ذاته، كشفت إحصائيات رسمية أن جزءا كبيرا من تلك المبادرات تتبع وافدين بغطاء من بعض المواطنين.

وقال الباحث السياسي والاقتصادي فواز الشيباني انه بحسب الإحصائيات التي حصل عليها من برنامج إعادة الهيكلة فإن «نسبة الكويتيين الذين يديرون العمل الحر في الكويت لا يعدون على أصابع اليد الواحدة، ذلك أن %98 من المشاريع في مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الكويت يديرها وافدون”.

وأضاف الشيباني أنه «بالرغم من الجهود الحكومية في دعم المشاريع والمبادرات وتنظيمها فان النتائج هزلية لا ترقى الى الدعم المادي الهائل الذي اقرته اللائحة التنفيذية لتلك الجهات، وعلى رأسها الصندوق الوطني الملياري»، مشيرا إلى أن اتجاه الدولة حاليا لمنح المشروعات التجارية تراخيص تجارية وخدمة تأمينية والعمل من المنزل وإعطاء صاحبها دعم عمالة يتراوح بين 500 الى 800 دينار راتب شهري «يمثل أمرا بالغ الأهمية لدفع موظفي الدولة للعمل وترك الوظيفة الحكومية، وهو ما سيخفف من الضغط على الحكومة».

وأفاد بأن توجه المواطنين الى المشاريع الصغيرة الحقيقية «يقلص من بند الرواتب الحكومية الذي يمثل %30 من ميزانية الدولة البالغة 18 مليار دينار، حيث ناهز بند الأجور 6 مليارات دينار تقريبا في ميزانية العام المالي الحالي».

مبادرات غذائية
في غضون ذلك، كشفت تقارير برنامج إعادة الهيكلة التي حصلت القبس على نسخ منها، أن %16 من المبادرات المشاركة في معارضها الماضية هي لتجهيزات غذائية، و%30 لتصميم الأزياء، و%11 خياطة، و%9 أشغال يدوية، و%7 عطور.

وأضافت أن %25 من أصحاب المبادرات يرغبون في المشاركة في معارض البرنامج ضمن المبادرات الغذائية، وأن %18 يريدون المشاركة بمبادرات الملابس والأزياء.