أكدت الكويت اليوم أهمية الدورة ال67 للمجلس التنفيذي لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لوجود رغبة دولية حقيقية للتخفيف من معاناة اللاجئين والنازحين حول العالم.
جاء ذلك في كلمة مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية السفير جمال الغنيم أمام أعمال المجلس التنفيذي التي تعقد خلال الفترة من الثالث الى السابع من أكتوبر الجاري.
وطالب السفير الغنيم بضرورة التمعن في الاحصائيات التي نشرتها المفوضية أخيرا والتي توضح وصول عدد اللاجئين إلى 65 مليون شخص من بينهم 21 مليونا فروا من الاضطهاد والفقر والنزاعات.
وأضاف ان "سبعة آلاف شخص ما بين رجل وامرأة وطفل لقوا حتفهم غرقا في البحر الأبيض المتوسط" مؤكدا أن هذه الأرقام تتطلب موقفا دوليا "موحدا لوضع حد لتلك الصراعات والأزمات التي طال أمدها".
وشدد على ضرورة ان تكون تلك الحلول "مشفوعة باحترام وتطبيق القوانين والمواثيق الدولية للتوصل الى حل سياسي يوقف نزيف الدماء واجراءات عادلة لوقف تلك الصراعات المدمرة".
ورأى الغنيم ان "عدم وقف تدهور الأوضاع الإنسانية سيؤدي إلى العنف والتطرف وسيدفع إلى المزيد من الانقسامات وسيرفع من معدلات النزوح واللجوء العالمي ما سيضعف من قدرات الدول وسيحد من امكانية الوفاء بالالتزامات التنموية والإنسانية على حد سواء".
وأشار الى ضرورة الاخذ بعين الاعتبار الجهود التي تقوم بها الدول والمجتمعات المضيفة للاجئين وقدراتهم على تحمل الكثير من المصاعب الاقتصادية والسياسية والأمنية المتزايدة.
واستعرض دور الكويت في دعم الدور الإنساني للأمم المتحدة من خلال القرار الذي اتخذته في عام 2008 بتخصيص نسبة عشرة بالمئة من اجمالي المساعدات الإنسانية التي تقدمها للدول المتضررة من الكوارث الطبيعية أو من صنع الإنسان وذلك بقرارات رسمية بمضاعفة المساهمات الطوعية السنوية الثابتة لعدد من الوكالات الأممية والمنظمات الدولية.
وقال ان مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين واللجنة الدولية للصليب الأحمر تحظيان بدعم كويتي الامر الذي منح العمل الإنساني "أفقا أبعد" في مجال التعاون المباشر مع الجهات الدولية في مختلف الأزمات.
وأوضح ان دولة الكويت تبوأت المراكز الأولى عند مقارنة المساعدات التي تقدمها بمستوى الدخل القومي والتي بلغت 1ر2 بالمئة أي "ضعف النسبة المتفق عليها دوليا".
وشدد على حرص الكويت منذ بداية تفاقم الأزمة السورية على الوقوف مع الشعب السوري الشقيق اذ لم تكتف بتقديم المساعدات المادية فقط بل استضافت ما يزيد على 130 ألف سوري منذ اندلاع الأزمة أي ما يعادل عشرة بالمئة من اجمالي تعداد دولة الكويت لتحقق لهم لم الشمل مع أقاربهم المقيمين والبالغ عددهم 153 ألف مواطن سوري.
ولفت الى مساهمة دولة الكويت في إغاثة اللاجئين والنازحين العراقيين من خلال تمويل المشاريع الاغاثية عبر منظمات الأمم المتحدة المعنية بالعمل الإنساني والجمعيات الخيرية الكويتية.