اطلقت قوات الامن السورية النار على مئات المحتجين المعتصمين في ساحة رئيسية في مدينة حمص السورية، حسب روايات شهود عيان وناشطين في مجال حقوق الانسان.

وقال احد شهود العيان من حمص لبي بي سي ان قتيلا وثلاثة جرحى على الاقل قد سقطوا بنيران قوات الامن.

ونقلت وكالة رويترز عن ناشط في مجال حقوق الانسان قوله ان قوات الامن خاطبت عبر مكبرات الصوت المعتصمين في ساحة الساعة الجديدة وطلبت منهم اخلاء المكان، ثم بدأت بعد ذلك باطلاق النار.

وقال شاهد عيان اخر لبي بي سي ان اطلاق الرصاص تم وقت متأخر من الليل وبكثافة شديدة وبشكل عشوائي، وان هناك عددا كبيرا من القتلى والجرحى.

واضاف شاهد عيان اخر انهم كانوا في اعتصامهم في الساحة، وكان احد المشايخ يخاطبهم ويطمئنهم ان مفاوضات تجري مع مسؤولين سوريين كبار لتنفيذ مطالبهم وان اعتصامهم شرعيا،عندما انهمر عليهم وابل الرصاص بكثافة في حدود الساعة الثانية والثانية والنصف ليلا بالتوقيت السوري المحلي.

وكان عدد كبير من ابناء مدينة حمص قد احتشدوا في ساحة الساعة الجديدة واقاموا خيمة عزاء كبيرة في الساحة، ورددوا هتافات معادية للحكومة والرئيس بشار الأسد.

ويقول ناشطون في مجال حقوق الانسان ان حوالي 200 شخص قد قتلوا في الاسابيع الاخيرة منذ بدء الاحتجاجات التي تواصلت على الرغم من الوعود الاصلاحية التي اطلقها الرئيس السوري.

وقد تواصلت المظاهرات والاحتجاجات الاثنين في مدن سورية اخرى امثال درعا واللاذقية.

وكانت الولايات المتحدة دعت الرئيس السوري بشار الاسد إلى التعامل مع طموحات شعبه المشروعة ، في وقت اتهمت فيه السلطات السورية مجموعات سلفية بقيادة تمرد مسلح في البلاد.

وقال مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن بلاده لا تعمل على تقويض النظام السوري، لكنه أضاف إن الرئيس الاسد يحتاج أن يتعاطى مع طموحات شعبه المشروعة .

واشار تونر في مؤتمر صحفي في واشنطن إلى أن الولايات المتحدة تعمل على تعزيز الديمقراطية في سورية، مضيفا أن الحكومة السورية تعتبر هذا النوع من المساعدة بمثابة تهديد .

وفي موضوع متصل، عبر مسؤول في الخارجية الأمريكية عن اعتراض واشنطن على ترشح سورية لعضوية مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة.

ونقلت وكالة اسوشييتد برس عن مسؤول في الوزارة قوله إن إدارة الرئيس أوباما تعتقد أن من غير الملائم انتخاب سورية لعضوية المجلس.

في هذه الاثناء اتهمت وزارة الداخلية السورية مجموعات سلفية بقيادة تمرد مسلح ، في إشارة إلى المظاهرات والاحتجاجات التي شهدتها سورية خلال الأسابيع الماضية.

 

ويعد هذا الاتهام الأول من نوعه الذي توجهه الحكومة السورية لجهة بعينها بالوقوف وراء تلك الأحداث التي أدت مقتل العشرات خلال شهر ونصف.

وخص بيان وزارة الداخلية مدينتي حمص وبانياس بالإسم، مشيرا إلى أن بعض أفراد تنظيمات سلفية طالبوا بإقامة إمارات سلفية ودعوا إلى التمرد المسلح.

واعلنت الوزارة مقتل ضابط وثلاثة من أقاربه على يد من سمتهم مجموعات إجرامية مسلحة .

وكان آلاف المتظاهرين السوريين تجمعوا وسط مدينة حمص، عقب دفن سبعة من سكان المدينة قتلوا في تظاهرات الاحد.

وفي درعا شارك عشرات المحامين في مظاهرة منددة بالحكومة السورية.

أما مدينة جسر الشغور في شمال البلاد، فقد شهدت مظاهرة قوامها 1500 شخص.

وافادت الأنباء بإندلاع مظاهرات في مدينة اللاذقية الساحلية، التي صارت تشهد احتجاجات يومية.