حجزت محكمة الجنايات إلى 13 أكتوبر المقبل للنطق بالحكم في قضية (م.م) الملقب بـ «أبي عبدالله الكويتي» مفسر الأحلام في موقع «تويتر» فيما هو في الميدان أحد قادة تنظيم «داعش» ويحظى بمكانة رفيعة في التنظيم الإرهابي.
وتتلخص وقائع القضية، كما جاء في تحريات مباحث أمن الدولة، أن ضبط المتهم جرى بعد الرصد والمراقبة، حيث دلت التحريات أنه يحمل الفكر التكفيري المتشدد وتسود أفكاره مغالطات عقائدية منحرفة ومتطرفة تخالف النهج الإسلامي القويم، حيث يقوم بعقد اجتماعات مستمرة في أوقات مختلفة تضم عدداً من الافراد المؤيدين لتنظيم (داعش).
واشارت التحريات إلى ان «مفسر الأحلام» ذو شخصية رفيعة ومكانة عالية بين أعضاء تنظيم «داعش» ولديه الخبرة الواسعة في الاقناع عند إلقائه المحاضرات التي يدعو من خلالها الى اقامة الخلافة الاسلامية والحض على الالتحاق في صفوف المقاتلين مع التنظيم تحت شعار الجهاد ومبايعة ابي بكر البغدادي خليفة للمسلمين.
واضاف تقرير أمن الدولة الذي تسلمت المحكمة نسخة منه، ان المتهم غادر الكويت في العام 2004 هاربا من قضية شروع بالقتل سجلت ضده وصدور حكم بحبسه 7 سنوات مع الشغل والنفاذ، متجهاً الى العراق حيث مسقط رأسه ومكان ميلاده للعيش مع والدته العراقية، وهناك انضم الى صفوف المقاتلين في تنظيم القاعدة، ما دعا الحكومة العراقية الى ادراجه ضمن قائمة المصنفين كأخطر المطلوبين الارهابيين، ما اضطره الى تزوير جواز سفر عراقي باسم (جبار) ليتمكن من استعماله كإثبات شخصي له يخوله حق التنقل والعمل داخل الدولة، الا ان المتهم عاد الى الكويت في العام 2010 عبر منفذ العبدلي متسللاً بصورة غير مشروعة.
وذكر التقرير ان لدى المتهم حساباً في موقع التواصل الاجتماعي لتفسير الاحلام، يقوم من خلاله بنشر تغريدات تعكس تأييده وانضمامه لـ «داعش» ومبايعته لأبي بكر البغدادي، كما تنطوي تلك التغريدات على التهديد والوعيد ضد كل مَنْ يقع تحت أيديهم أسيراً بقتله بأبشع الصور.
وكشف تفتيش منزل المتهم، خصوصاً غرفة نومه، عن وجود ملصقات تحمل شعار «داعش» زين بها غرفته، وبالكشف على حسابه بـ (تويتر) تبين أنه صاحب حساب مفسر الأحلام (أبي عبدالله) ويقوم بتأويل الرؤى ويدعو إلى الانضمام من خلاله الى «داعش» ومبايعة أبي بكر البغدادي وعدد متابعيه 28 ألفاً، ويقوم بتهديد معارضي تنظيم «داعش» بالقتل ويرفق مع التهديد صوراً لأشخاص تم نحرهم بالسكين.
وأسندت النيابة العامة للمتهم أنه قام بغير إذن من الحكومة بعمل عدائي ضد دولتين، بأن التحق بالتنظيم المحظور (داعش) والذي يهدف إلى محاربة هاتين الدولتين وهما العراق وسورية، وتعريض الكويت الى خطر قطع العلاقات السياسية، واشترك ودعا إلى الانضمام الى «داعش» الذي تقوم أفكاره على الفكر التكفيري المناهض للدولة بغية هدم نظمها الأساسية بطريق غير مشروع، وحاز وأحرز سلاحاً نارياً «كلاشنيكوف» وارتكب تزويراً في محرر عرفي بقصد استعماله على نحو يوهم بأنه مطابق للحقيقة، وهو جواز سفر عراقي وأساء عمداً استخدام الهاتف.