«قريباً في الكويت ناطحات سحاب وأبراج تجارية على علو شاهق»...
توجه جديد كشف عنه المدير العام لبلدية الكويت المهندس أحمد المنفوحي يهدف لتحقيق الرغبة السامية لسمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد في تحويل الكويت مركزاً مالياً وتجارياً من خلال العمل مع هيئة تشجيع الاستثمار لفتح المجال أمام الشركات الكبرى والسماح لها في بناء تلك الناطحات واستثمارها، إضافة لإعداد دراسة تخول تملك (غير الكويتي) في تلك المناطق.
المنفوحي أعلن لـ «الراي» أن البلدية بصدد الانتهاء من وضع لائحة خاصة بأبنية ناطحات السحاب في إطار لوائح البناء التي نظمها قانون البلدية رقم 33 لسنة 2016، مؤكداً أن ذلك «التوجه يأتي من منطلق إعداد الأرض الخصبة للاستثمار، وإعادة الكويت إلى الريادة والمكانة التجارية التي كانت تحتلها سابقاً، لاسيما وأن الكويت وعبر التاريخ كانت في قلب الطريق الواصل بين الشرق والغرب - طريق الحرير».
وشدد على «ضرورة الإسراع في سن تشريع يسمح بإقامة ناطحات السحاب والأبراج التجارية»، مشيراً إلى أن الكويت «متأخرة نوعاً ما في سن ذلك التشريع مقارنة مع الدول الخليجية والعالمية».
واستشهد المنفوحي بمنطقة جنوب مانهاتن التي كانت منطقة نائية وتحولت لأغنى مناطق العالم بعد إنشائها ناطحات السحاب، واستطاعت من خلالها تكوين اللبنة الأساسية لسوق المال العالمي ومركز التجارة الدولي باستقطابها أكبر عدد من الشركات.
وقال إن «مشروع ناطحات السحاب حيوي ويحقق رؤية الكويت المستقبلية، ويعزز نجاح البلدية في تجارب سابقة استهدفت إقامة أبراج تجارية يزيد ارتفاعها على 80 طابقاً من خلال زيادة نسبة 400 في المئة التي أقرت عام 2004، إلا أن تلك التجارب افتقرت رغم نجاحها لتشريع قانوني يدعمها ويحميها».
وعن التصورات الأولية للمشروع، أكد المنفوحي أن «المشروع يمكن إنجازه من خلال محورين، الأول يتعلق بتحديد مناطق إقامة الناطحات وفق الدراسة المتكاملة للمخطط الهيكلي الرابع، ويتضمن ربط تلك المناطق بمسمى المراكز المالية، علماً أن البلدية بصدد التوقيع على هذا المخطط».
وقال إن «المحور الثاني يتحمله القطاع الخاص إضافة لتحسين البنية التحتية من خلال تحصيل إيرادات مالية لمصلحة الدولة، يتم تخصيصها لمشاريع البنية التحتية في تناسب مطرد بين قيمة الإيرادات ومقدار الاستفادة من زيادة الأدوار وارتفاعها، بحيث تسهم النسبة الإضافية في تحقيق مفهوم ناطحات السحاب من خلال دفع مبلغ مالي لكل متر إضافة يوجه إلى تطوير البنية التحتية».
وأشار إلى أن «اللائحة المفترضة تأخذ بعين الاعتبار كل النواحي الفنية والإنشائية لناطحات السحاب من حيث تناسب عدد الأدوار والارتفاع مع مساحة الأرض وتوفير جميع الخدمات اللازمة ومواقف السيارات الكافية، بالإضافة إلى الالتزام بكود البناء الكويتي والمعايير العالمية، فضلاً عن الأخذ بمفهوم (المباني الخضراء)».
وأكد المنفوحي أن «البلدية بإصدارها هذه اللائحة تُعد القاعدة الأساسية من الناحية الفنية التي ستقوم عليها هذه المباني تمهيداً لإدخال المشروع حيز التنفيذ».