حوار وعدسة : مها السعودي
نتعرف !
- داليا مجاهد مستشارة الرئيس الأميركي "باراك اوباما" لشؤون العالم الإسلامي ، و المدير العام لمركز غالوب للدراسات الإسلامية , مصرية الأصل وحاصلة على الجنسية الأمريكية وأنا جزء من مجلس استشاري في البيت الأبيض .
س : لماذا تم اختيار الكويت ؟
ج : لان الكويت بلد مهمة جدا في العلاقات ما بين الغرب والمسلمين ودائما تمثل دور مهم في تحسين العلاقات , لأن فيه غربيين كتير , وممكن يتعرفوا بالإسلام والمسلمين هنا في الكويت ومركز " أوير" اللي جابنى يمثل هذا الدور واعتقد أنة دور مهم .
هل نجحتكم في خطتكم ؟
ج ؛ اعتقد إن فيه نجاح والغرب هنا بتتعرف وبتغير رأيها في الآخر, فاعتقد إن فيه نموذج كبير للنجاح في هذا المجال , إحنا شغلنا ليس إصلاح صورة أي أحد , إحنا مجرد بنعمل بحوث ونقدمها للناس , ولو الناس كلها تستفيد من هذه البحوث لأن معظم شغلنا مجرد بحوث وإحصائيات والبرامج لازم تكون عن طريق للمجتمع المدني , أنا أصلح المعلومات وليس الرأي , وكل واحد حر في رأيه والناس إذا كان عندها معلومات غلط أحاول أصلح المعلومات عن طريق البحث .
س : هل مركز الوعي لتطوير العلاقات العربية – الغربية " أوير " نشط وله دور مهم ؟
ج : طبعا مركز الوعي لتطوير العلاقات العربية - الغربية "اوير" له دور مهم وفية ناس قوية جدا وبيعمل شغل جميل , وإحنا عاوزين نشجع شغله ونفعله , ومن خلاله ألقيت محاضرة بعنوان (قياس وضع العلاقات الإسلامية الغربية - تقييم البداية الجديدة) تناولت مواقف المسلمين والغربيين تجاه التفاعل بين المجتمعات .
س : ما النتائج السابقة لبحوثكم ؟
ج : استنادا إلى نتائج وتوصيات أجراها المركز لسكان 55 دولة من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ، أوليت أهمية كبيرة للعلاقات الإسلامية - الغربية , كما بينت درجة تغير كبيرة في المواقف منذ تولي اوباما سدة الرئاسة الأميركية ، إلا انه في عام 2010 انخفض معدل الاتفاق على اوباما في بعض دول المنطقة ، وبناء على نتائج المركز فان إظهار الاحترام للإسلام كان المكون المهم لتحسين العلاقات الإسلامية – الغربية , والذي تطلب ليس فقط امتناع الغربيين عن تشويه الرموز الدينية ، بل أيضا إظهار العدالة في سياسات الحكومات الغربية , إن الرئيس أوباما سلط الضوء على الفكرة الرئيسية في خطاب تسليمه السلطة , ولاحقا في خطابه الشهير في جامعة القاهرة مطلع يونيو عام 2009، فخطاب القاهرة لاقى ترحيبا إذ أشاع تفاؤلا وأملا داخل القاعة ونحن انطلقنا من هناك وهذا هو الموضوع الآن .
س: ماذا عن شعوب آسيا وسكان أفريقا جنوب الصحراء ؟
ج : إن سكان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يولون أهمية كبيرة للعلاقات الإسلامية – الغربية ، و انه في عام 2009 رأى 61 % من سكان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مقارنة بما نسبته 52 % من سكان منطقة إفريقيا جنوب الصحراء , إن نوعية التفاعل بين المسلمين والعالم الغربي مهمة بالنسبة لهم ، و إن سكان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يميلون إلى الاعتقاد بأن غالبية المجتمعات المسلمة ملتزمة بتحسين التفاعل مع المجتمعات الغربية.
س : هل الغرب ملتزما بتحسين العلاقات مع غالبية المجتمعات المسلمة ؟
ج : الذين يتطلعون إلى تحسين العلاقات إلى فئتين , الأولى تضم أفرادا مستعدين وغير مستعدين للانخراط والتفاعل الإسلامي – الغربي ، إن فئة المستعدين يدركون وجهة نظرهم وهم ملتزمون بإجراء تواصل أكبر مع الغير ويبدون ايجابية كبيرة تجاه التواصل والاتصال , ويعتقدون انه يمكن تجنب الصراع وهؤلاء إما مجتمع غربي أو غالبيته إسلامي , أما هؤلاء غير المستعدين فتعتريهم الشكوك حول التزام مجتمعاتهم واحترامهم للجانب الآخر , كما أنهم يرفضون اتصالا أكبر ويرون أن الصراع بين الإسلام والغرب أمر محتوم , إن الموافقة على قيادة الولايات المتحدة بين عامي 2008 و2009 بقيت راكدة في آسيا وأفريقيا وجنوب الصحراء إلا أنها ارتفعت من 12 إلى 32 % في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا .
س : ما النتائج الرئيسية التي توصلتم لها ؟
ج : إن النتيجة الرئيسة التي خرج منها المركز , هي أن المسلمين يدعون إلى "احترام الإسلام" وان ما يهمهم هو إظهار الاحترام إزاء الشعارات الدينية , إذ أن ما نسبته 72 % من المسلمين يقولون إن الامتناع عن تشويه القرآن والشعارات الدينية يشكل أهمية كبيرة لهم ، وبالتالي يدعون إلى التوقف عن تدنيس الرموز الدينية ويطالبون برؤية المزيد من الشخصيات المسلمة تعرض بدقة في الأفلام السينمائية ، وهو أمر مثير للدهشة لأنه يظهر قوة السينما في المساهمة في زيادة الاحترام بين المجتمعات المسلمة والأميركيين .
س : ما هى رؤيتكم من خلال استطلاعاتكم ؟
ج : إن استطلاع غالوب اظهر أيضا علاقة تبادلية قوية بين التعليم واستعداد المرء لرؤية تفاعل متزايد بين المسلمين والغرب , واعتباره فائدة حيث ينزع غالبية الأفراد من خريجي الدراسة الثانوية أو الشهادات العلمية الأعلى لرؤية التفاعل المتزايد كفائدة ، بغض النظر عما إذا كانوا في دولة مسلمة أو غربية , ضرورة أن يعمل زعماء المجتمعين الإسلامي والغربي على التأكيد لحل القضايا السياسية , بدلا من النزاعات الدينية و ذلك من خلال إيجاد سياسات عادلة لكل من الدول ذات الغالبية المسلمة والدول الغربية ، آخذين الخلافات المناسبة دينيا في الاعتبار.
س : و أي المناطق التي ركزتم عليها وماذا قررتم ؟
ج : إن الجزء الأخير من التقرير ركز على وجهات نظر الناس في ثلاث مناطق من النزاع المحتدم هي أفغانستان والعراق وإسرائيل والمناطق الفلسطينية , بسؤال الناس عن رأيهم حول الواقع اليومي والتفاعل المتزايد بين المسلمين والغرب ، إن التقرير احتوى توصيات سياسية للتعامل مع الاحتياجات المحلية في العراق وأفغانستان ، إلا أنه لم يحتو على توصيات مماثلة في إسرائيل أو الأراضي الفلسطينية المحتلة ، بما أن النزاع مستمر في كونه واحدا من أكبر مصادر التوتر بين المجتمعات المسلمة والولايات المتحدة ، فان قارئ التقرير كان سيستفيد أكثر بكثير من توصيات حول هذه القضية , ولكن كون هذه القضية خلافية ومشاكسة إلى حد بعيد ، ربما تكون غالوب قد اختارت تجنب تقديم أي توصيات , إن هذا التقرير يتحدى نظرية العالم السياسي صموئيل هنتنغتون صدام الحضارات من خلال إظهار أن غالبية الناس في الدول المستطلَعة يرون التفاعل بين المسلمين والغرب على أنه فائدة وليس تهديدا .