أقسم بالله العظيم أن الدموع تجمدت في عيني عندما تفتحت على المظاهرة البريئة والثورة الجريئة التي قام بها شباب مصر الذين كنت أتمنى أن أكون ساعتها بين صفوفهم ولكن الدموع انهمرت وتخلت عن جمودها عندما شاهدت هذه المظاهرات يتسلل إليها من يريد الخراب والفتنة لمصر المحروسة وأخذوا يرفعون شعارات معادية للسيد الرئيس حسني مبارك ويسبونه على الفضائيات المغرضة التي لا تنتمي إلى العروبة - التي دافع عنها مبارك طيلة حياته السياسية- بشيء وانهمرت دموعي أكثر عندما استمعت إلى خطاب الرئيس ليلة أمس هذا الخطاب الذي طالما انتظرت أن يلقيه الرئيس حتى يحافظ على ما تبقى من كرامة للشعب ولمصر فقد أصبحنا أضحوكة العالم ووجبة دسمة للأقلام المسمومة والتي قرأت لها على صفحات الجرائد العربية التي لا ترعى في الله إلاً ولا ذمة... نعم لقد انهمرت الدموع كالسيل تخرج من المقل كما تخرج من القلب والجوارح... هذه الدموع كانت كافية لكي تطفئ ما اشتعل بداخلي من حزن ولكن تجدد الحزن عندما شاهدت على قنوات التلفاز التي أخذت النوم من عيوني طيلة سبعة أيام ماضية وتجدد الحزن لما رأيته من مواجهات بين الشعب المصري الذي انقسم لفريقين فريق معادي وفريق مناصر ولا يعلم الفريقين أن المندسين المغرضين هم من أوصلونا لهذا الحال.... إخواني المصريون في الكويت ومصر إن ما يحدث لهو فتنة أراد مثيروها أن تنهار القوة الشعبية التي صدحت أصواتها بالحرية وأن يعم الخراب فهو هدفهم الأول لأن مصرنا المحروسة لطالما استُهدفت وخصوصا في هذه الحقبة من الزمن.... ماذا أرادت الثورة أو المظاهرات؟؟ لقد طالبت بعدة مطالب صفقنا كلنا لها وساندناها... ولكن عندما يخرج الرئيس ويلبي هذه المطالب فماذا بعد؟؟؟!!!
ماذا تريدون بعد يا شباب الانتفاضة لقد فتحتم طريق الحرية يوم 25 يناير وتمت تلبية مطالبكم فبعد ذلك يجب أن تستفيقوا لما هو آت عليكم من وبال وخراب ولتنتبهوا ممن يسعون إلى تخريب البلد... أيعني لكم إسقاط النظام هو إسقاطه كنظام أم كأفراد وأشخاص... إن إسقاط النظام هو إسقاط للقمع وإسقاط للفساد وإسقاط لبعثرة الكرامة.... أكنتم تفرحون لو تنحى السيد الرئيس إرضاءاً لمطالبكم فوالله لو حدث ذلك لانجرفنا في الهاوية (فتنة وخراب ودمار وسرقة ونهب) أبشع بكثير مما حدث لقد تحدث الرجل بحكمته المعهودة وبفطنته السياسية المشهود له بها... وقال كلمته التي أثلجت صدور الغالبية العظمى من شعب مصر... أفيقوا بالله عليكم واقرأوا الصحف الدسيسة وتابعوا القنوات المستفزة التي تهدف إلى إثارة الفتنة والتربص بمصرنا الحبيبة اقرأوا وثائق الويكيلكس الخاصة ببعض القنوات المغرضة وستعلمون ما بها من مساندة للفساد وإشاعة للخراب بمصرنا المحروسة وستعرفون ساعتها أنهم مضللون أقسم بالله أنني كنت أتابع باستمرار القنوات الفضائية المصرية التي تجردت من حياديتها ونطقت بالحق وفي الوقت نفسه كنت متابعاً لقناة الجزيرة فالخبر هنا يختلف عن هناك ومبالغ فيه جدا وعلى سبيل المثال (شاهدت على قناة المحور خبرا يقول أن الرئيس قام بتعيين نائب له وهو اللواء عمر سليمان وفي الوقت نفسه انتقلت إلى قناة الجزيرة والخبر يقول الشعب المصري يرفض تعيين سليمان نائباً للرئيس) (كذلك الآن وأنا أكتب هذا المقال يظهر على الشريط الإخباري لقناة العربية والبي بي سي العربية خبرا نصه أنباء عن أطلاق نار في ميدان التحرير وأنباء عن إصابات بالعشرات جراء المصادمات بين المناصرين والمناهضين لمبارك وعلى الفضائية المصرية بيان للمتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع ينفي ذلك) من أين جاءت الجزيرة بذلك الخبر وما هو مدى صحته أقامت الجزيرة باستفتاء في خلال دقيقة توصلت من خلاله إلى خبرها المزعوم!!... ومن أين جاءت العربية وبي بي سي بهذا... اللهم اجعل كيدهم في نحورهم اللهم اجعل كيدهم في نحورهم.... كان هذا مثالا على ما تشيعه الجزيرة في قلوب المصريين من تفرقة ورعب وزعزعة للأمن والاستقرار... هل شاهدتهم قناة غير الجزيرة أذاعت صورا من داخل المشرحة لجثث مغطاة بملاءات بيضاء ملطخة بالدماء ويقولون أنها لشهداء المظاهرات في مصر... سؤالي الأول: من قال أن هذه الصور حقيقية وصحيحة ومن مصر بالذات؟؟... السؤال الثاني: حتى ولو كانت حقيقية فلما تذاع مباشرة وفي ذلك الوقت؟؟... كلنا نعلم أن الجزيرة تابعة للحكومة القطرية وتتلقى سياساتها من القيادة القطرية... نحن يوم أن فازت قطر بتنظيم كأس العالم فرحنا جدا وأقسم لكم أنني قفزت من على المقعد وتورمت يداي من التصفيق لمدة لا تقل عن ربع الساعة وأنا أشاهد نتيجة الاقتراع عندما أخرج بلاتر البطاقة القطرية وبرغم أنها لعبة كرة القدم ولكني شعرت بالفخر فهذا هو الإنسان المصري المحب المتسامح الوطني القومي أين هم من هذا؟؟؟؟ إخواني جميع المصريين يجب أن نفرق بين العدو والحبيب وخصوصا في هذه الأيام الصعبة نعم إنها أيامٌ صعبة ستُظهر لنا من هو الصديق ومن هو العدو.... وإني من خلال موقعنا مصريون في الكويت أقول لكل الأقلام المسمومة وخصوصا بعض الكتاب في الجرائد الكويتية الذين جعلوا من الأحداث في مصر أرضاً خصبة للاستهزاء والسخرية أقول لهم دعوا الشأن المصري لمصر والمصريين فنحن لا نتدخل في شئونكم ومن لديه كلمة حق وكلمة مساندة فليقولها وإلا فليبتلع حجراً.... وأقول للصحفيين الشرفاء في الكويت ومصر وجميع دول العالم المحبين لمصر والمصريين سلمت لكم مصر وجهة للمحبين على مر الزمن.... حفظ الله مصرنا الحبيبة من كل سوء ومكروه...
والسلام عليكم