نفت الرياض ما أعلنته جماعة الحوثيين عن قيام القوات السعودية بهجوم شامل داخل الأراضي اليمنية, في الوقت الذي تظاهر فيه مئات الأشخاص أمام السفارة الإيرانية بصنعاء للتنديد بما أسموه دعم طهران للجماعة.

ووصف مسؤول كبير في وزارة الدفاع السعودية مزاعم الحوثيين بـ"التلفيقات الإعلامية التي اعتدناها والتي تتنافى مع أخلاقيات العمل الإعلامي, كما أنها صيغت كي تخدم أطرافا معادية للمملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية على حد سواء".

وأضاف المصدر أن الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز أمر القوات المسلحة بطرد المسلحين الحوثيين فقط من الأراضي السعودية وليس بعبور الحدود إلى اليمن.

زحف شامل

وجاء الرد السعودي بعد يوم من إعلان الحوثيين أن القوات السعودية بدأت زحفا شاملا على منطقة الحدود قبل أن يضيفوا لاحقا أنهم صدوا ذلك الهجوم ودمروا دبابتين سعوديتين.

وقال بيان لزعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي إن "الزحف السعودي استمر على الأراضي اليمنية من ثلاثة محاور، انكسر مساء من محورين واستمر الزحف حتى الليل من محور واحد, وبعون الله انكسر الزحف تماما وتكبد المعتدي خسائر فادحة في الأرواح والعتاد".

 

وأضاف بيان الحوثيين أن القصف الصاروخي والجوي عاد بشكل مكثف واستمر حتى الفجر, مشيرا إلى أن القصف شمل جبل الدخان وجبل الرميح وجبل المدود ومديرية الملاحيظ ومديرية شدا ومنطقة الحصامة والقرى المجاورة للشريط الحدودي.

يشار إلى أن الرياض دخلت قبل أكثر من أسبوعين طرفا في الحرب ضد الحوثيين بعد أن اتهمتهم بالتسلل إلى أراضيها وقتل ضابط وجرح 14 جنديا.

تنديد بطهران

من جهة أخرى تظاهر مئات اليمنيين أمام سفارة طهران بصنعاء, مرددين هتافات ضد الحكومة الإيرانية لـ"دعمها" الحوثيين.

كما رفع المتظاهرون في المظاهرة -التي نظمتها المنظمة اليمنية لمناهضة الاستقواء بالخارج- لافتات كتب عليها "لا للتدخل الفارسي في شؤون العرب", و"الفرس أعداء العرب". كما طالبوا بطرد السفير الإيراني والبعثة الدبلوماسية من صنعاء.

وقد استنفرت وزارة الداخلية اليمنية قواتها في محيط السفارة تحسبا لوقوع أي أعمال عنف. ولم تشارك أي من الأحزاب السياسية سواء أحزاب المعارضة أو حزب المؤتمر الحاكم في هذه المظاهرة.

وفي السياق نفسه قررت السلطات اليمنية إغلاق المركز الطبي والمستشفى الإيراني في صنعاء بحجة "عدم الشفافية في التصرف المالي للمؤسستين".

وكانت صنعاء أعلنت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي أن المستشفى الإيراني بصنعاء يساعد جماعة الحوثيين.

وأسفرت المواجهات بين الجيش اليمني والحوثيين منذ بدئها بصعدة عام 2004 عن وقوع آلاف القتلى والجرحى وتشريد نحو 150 ألف شخص.