18 باحثا من 12 دولة بينها إسرائيل يدعون: كائنات بحرية ستتقل من البحر الأحمر وتضر بالبيئة..والقاهرة تتجاهل المعاهدات
زعمت صحيفة "هآرتس" العبرية أن توسيع قناة السويس من شأنه أن يؤدي إلى مرور كائنات بحرية مضرة من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط، في الوقت الذي تتجاهل فيه القاهرة المعاهدات التي تلزمها بإجراء دراسة لأثار المشروع على البيئة، وذلك في تقرير نشرته تحت عنوان "علماء: توسيع قناة السويس ستسبب ضررا بالغا وتدميرا للبحر المتوسط".
وقالت الصحيفة الإسرائيلية إن "18 باحثا في الشئون البحرية من 12 دولة بينهم إسرائيل، حذروا من تأثير المشروع المصري، ومن بينهم البروفيسورة الإسرائيلية بله جليل التي تعمل في مركز أبحاث البحار والبحيرات في مدينة حيفا"، لافتة إلى أن "تحذيرات هؤلاء الباحثين جاءت ضمن مجلة (BIOLOGICAL INVASIONS)، ونبهت إلى خطورة تغلغل كائنات ضارة في البحر المتوسط عبر القناة".
وادعى الباحثون أن "قناة السويس أصبحت على مدار السنين أحد الطرق الرئيسية التي تنتقل عبرها الأنواع المضرة من البحر الأحمر للبحر المتوسط ما أثر على البيئة بشكل كبير؛ والحديث يدور عن مئات الأنواع من الكائنات الحية مثل القناديل والأسماك وسرطانات البحر وأنواع أخرى نجحت في التمركز بمناطق واسعة من البحر المتوسط".
ولفتوا إلى أن "عددا من أنواع الأسماك تلك أضرت بشكل كبير بالنباتات البحرية، وهو ما فعلته القناديل أيضا بشباك الصيادين، وإضرارها بمرافق البنية التحنية كمحطات توليد الطاقة ومحطات تحلية المياه، كما أن هناك أنواع أخرى تحتوي أجسامها على مواد سامة قد تسبب ضررا للصحة، وهناك كائنات بحرية أخرى تغير من المنظومة البيئية والإيكولوجية".
ونقلت "هآرتس" عن جليل قولها "تغلغل واختراق هذه الكائنات للبحر المتوسط سيضر بعالم الحيوانات والنباتات البحرية، وهو الأمر الأشد حطرا من أي عنصر أخر له علاقة بنشاطات الإنسان"، ولفتت الصحيفة إلى أن "توسيع قناة السويس من شأنه أن يؤدي إلى دخول المزيد من هذه الكائنات البحرية المضرة وتعريض البحر المتوسط للخطر".
ونقلت عن الباحثين قولهم إنه"بالرغم من أن المعاهدات الدولية، ومن بينها معاهدة حماية البحر المتوسط، تلزم بإجراء دراسة على التأثير البيئي للمشاريع المختلفة، إلا أن هذا لم يحدث في حالة المشروع المصري لتوسيع القناة".