كشف مصدر سيادى مصرى لصحيفة "المدينة" السعودية أن جهاز المخابرات المصرية تمكن من رصد مخططات إسرائيلية أعدها جهاز الاستخبارات الإسرائيلى "الموساد" الأسابيع الماضية لتنفيذها على أرض الواقع بهدف ضرب وإفشال مشروع قناة السويس الجديدة التى أعلنت مصر عن تدشينه فى مفاجأة أذهلت إسرائيل التى كانت تخطط لإنشاء قناة مائية وخط سكة حديدية لسحب البساط من قناة السويس المصرية.

وذكرت الصحيفة السعودية أن المخابرات المصرية كشفت قيام الموساد الإسرائيلي بعقد 4 اجتماعات خلال الشهر الماضى لاتخاذ إجراءات تهدف إلى إجهاض أى محاولات تقوم بها مصر لتدشين مشروعات قومية جديدة بشكل عام، وإجراءات أخرى لإفشال مشروع قناة السويس الجديدة بشكل خاص من خلال إضاعة الفرصة على مصر لاستقدام أى استثمارات أجنبية فى مشروع القناة عقب الانتهاء منه وافتتاحه.

وأوضحت المخابرات المصرية أن أحد الإجراءات التى اتخذها الموساد الإسرائيلي لإفشال مشروع قناة السويس الجديدة، هو الحرب الاعلامية التى بدأها فى معظم الصحف ووسائل الإعلام الغربية والأجنبية فى أوروبا وأمريكا ودول أخرى، لنشر شائعات كاذبة عن مشروع قناة السويس المصرية تفيد بأن المشروع ليس له أى أهمية، وأنه سيؤدى لحدوث فيضانات فى مصر وارتفاع منسوب المياه، وأن مصر ستفشل فى مواجهة أى مخاطر مستقبلية لهذا المشروع، علاوة على تكلفته العالية وعدم مصداقية مصر فى رد تمويل القناة للشعب المصرى الذى وضع أمواله للاستثمار فيها.

وعقب إعلان مصر تدشين مشروع قناة السويس الجديدة أكدت وسائل الإعلام الصهيونية أن المشروع المصرى الجديد يمثل ضربة قاضية لإسرائيل التى أعلنت خلال الشهور الماضية خطتها لإنشاء قناة مائية للملاحة التجارية العالمية تربط من مدينة إيلات الإسرائيلية المطلة على البحر الأحمر فى أقصى الجنوب حتى مدينة حيفا الإسرائيلية المطلة على البحر المتوسط فى أقصى الشمال، إلا أن مصر نجحت فى تكبيد الاقتصاد الإسرائيلي خسائر تقدر بمليارات الدولارات فى كل عام، وأفقدت إسرائيل مكانة عالمية جديدة بين الدول الصناعية والتجارية التى تحتاج لنقل بضائعها عبر دول العالم.

كما أشار الإعلام الإسرائيلي إلى أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة كانت تخطط منذ أعوام إلى استغلال أراضيها ومواردها لسحب مليارات قناة السويس من مصر من خلال إنشاء مشروع بري آخر يدرّ عوائد بالمليارات على إسرائيل، بعدما قدم هذا المشروع فى عام 2004 "أفيجدور ليبرمان" الذى كان وزير المواصلات الإسرائيلى وقتها ووزير الخارجية حاليا، لإنشاء خط سكة حديد بري عملاق موازي لقناة السويس المصرية، ويربط الخط بين ميناء مدينة "إيلات" المطلة على البحر فى الجنوب وحتى ميناء مدينة "أسدود" المطلة على البحر المتوسط فى شمال إسرائيل، بتكلفة مليار و221 مليون دولار.

وأعلن بنيامين نتنياهو الذى كان رئيسًا للحكومة الإسرائيلية فى 2004، تفاصيل المشروع فى مؤتمر صحفى، وقال وقتها: إن هذا المشروع البرى سيكون بمثابة "قناة السويس الإسرائيلية"، لكون المشروع يمثل جسرًا بريّا جديدًا وهمزة وصل بين الموانئ الإسرائيلية المطلة على البحر الأحمر وميناء أسدود المطل على البحر المتوسط، موضحا أن المشروع سيسهل نقل الحاويات التى تأتى من شرق آسيا إلى إسرائيل ومن 'إسرائيل' إلى القارة الأوروبية وبالعكس.