لم يدرِ أن مشاهدته أفلام الكرتون ستكون سبباً فى ظهور موهبته الفنية، فمنذ كان طفلاً بالحضانة بدأ يرسم خطوطاً متناثرة على صفحات كراسات الحضانة البيضاء، ويلقى حظه من تعنيف مدرسته، لكنه يظل يرسم، خصوصاً فى حصة التربية الفنية، وبعدها يعود لوالدته مهموماً بسبب تعنيف المدرسة له، لكنها كانت تشجعه على الاستمرار.
أكثم هانى بالصف الثانى الثانوى فى مدرسة الشهيد عبدالمنعم رياض الثانوية فى مدينة كفر الشيخ، زادت رسوماته جمالاً، فلقبه أصدقاؤه ومعلموه بـ«دافنشى كفر الشيخ»: «كنت باشوف أفلام الكرتون وأجيب ورقة وقلم رصاص وأقعد أرسم».
كان لابنة عمه الكبرى، فضل فى تعليمه الرسم، وبأدوات بسيطة عبارة عن «قلم رصاص سنون، قهوة، شاى، وألوان، دقيق، وملح، وميك آب» أصبح يخُط أجمل البورتريهات للمشاهير والفنانين وحتى المواطنين العاديين ولأصدقائه ومعلميه.
كان ينزل مع والدته للمحلات والمكتبات لاختيار الألوان والأقلام بدقة: «الموهبة بتبدأ بالشغف والحب ليها وبعد كده التعبير عنها، عبّر عن نفسك فى رسمك وعبّر عن الناس من وجوههم».
رغم صغر سنه إلا أنه يذهب إليه الكثيرون من الراغبين فى رسم بورتريهات لأنفسهم وأطفالهم، ويقوم برسم البورتريه فى ساعة ونصف فقط، ويبيعه بسعر رمزى، وعندما جاءت الفرصة وأعلنت إدارة الموهوبين فى مديرية التربية والتعليم بكفر الشيخ عن مسابقة «الإبداع» تقدّم «أكثم» حالماً أن يحصد مركزاً متقدّماً، وبالفعل وقف أمام لجنة تحكيم مُكونة من عدة أشخاص لتعلن بتصفيق حاد فوز الطالب بالمركز الأول من خلال تقييم عدد من البورتريهات الخاصة به، لتضج القاعة بالتصفيق الحاد، لتعلن بداية خروج موهبته إلى النور بعدما كانت حبيسة بين أصدقائه وجدران غرفته.