قال الدكتور مجدي علام، أمين عام خبراء البيئة العرب، إنه يجب الخروج من عباءة قانون 1994 لأنه قديم ويربط مصر في فكرة تقليدية وهيئة بيئة واحدة، مشيرًا إلى أن العالم  تطور وأصبح لديه  هيئة لحماية الطبيعة منفصلة تمامًا عن هيئة البيئة.

وأوضح علام أن مصر أول دولة عربية، أصدرت  أول قانون لحماية الطبيعة عام  83 قبل قانون البيئة التي صدر في 94، مؤكدًا أن قانون حماية الطبيعة له هيئة وفروع في المحافظات التي بها محميات طبيعية وله صندوق حماية طبيعة خاصة

وطالب أمين عام خبراء البيئة العرب، جهاز شؤون البيئة بفصل حماية الطبيعة عن شؤون البيئة، مشيرًا إلى أن قانون حماية الطبيعة، وافق عليه وزير العدل منذ 7 سنوات ولم يطبق حتى الآن.

وأضاف علام، أن جهاز شؤون البيئة، لن يستطيع القيام بمهام حماية الطبيعة وحماية المناخ، بالإضافة إلى مهام المخالفات البيئية الآخرى، موضحًا أنه يجب تفرغ وزارة البيئة لوقف التلوث فقط، وهيئة حماية الطبيعة تتفرغ لحماية الطبيعة وهيئة حماية المناخ تتفرغ لحماية المناخ، ويتم التنسيق بينهم بمعرفة وزير الدولة لشؤون البيئة.

وتابع: «يجب أن يصدر تقرير حالة البيئة خارج الوزارة، والابتعاد عن الحديث عن انجازات الوزير، وتجاهل الحالة البيئية، مشيرًا إلى أنه من المفترض أن أكاديمية البحث العلمي والمركز القومي للبحوث هو الذي يصدر التقرير، ويجب إرسال التقارير البيئية على رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الشعب، للإطلاع على الحالة الصحيحة للتلوث لأنها تحتاج إلى دعم مادي.

وأشار إلى أن ميزانية وزارة البيئة لا تقارن بربع ميزانية محطة صرف صحي ولا حي من أحياء القاهرة، ولذلك فهي غير قادرة على مقاومة التلوث ولا حماية الطبيعة ولا حماية المناخ.

كما طالب باصدار تقرير صادق وحقيقي عن الوضع البيئي في مصر، ويكون من جهة علمية محايدة مثل أكادمية البحث العلمي  بتكليف من رئيس الجمهورية.

وأوضح علام، أن الكوارث الطبيعية ستظل ضيفا على مصر خلال الـ50 عامًا المقبلة، قائلاً: «الطبيعة انذرتنا وربنا بعتلنا انذرات كثيرة، أولها أن الأراضي أصبحت في شمال الدلتا عائمة على المياه والفلاحين يقومون بردمها بالرمال، والثاني العواصف التي حدثت في مدينة جمصة، والسيول التي لم تشهد مثلها البلاد من قبل لمدة 9 ساعات والتي وقعت في «كفر الشيخ والبحيرة والإسكندرية».

كما أوضح أن منسوب الماء ارتفع عن سطح البحر، وتسبب في غرق فيلا أم كلثوم برأس، كما غرق سور محمد علي، محذرًا أن مصر تعد ضمن المناطق المعرضة لمخاطر الجفاف، والسيول والفيضانات من ناحية وارتفاع سطح البحر من ناحية والجفاف والتصحر من جهة أخرى والثلاث مخاطر الأساسية هذه سيلحق بهم مخاطر فرعيه مثل (تأثر الأراضي الزراعية - الأمن الغذائي – صحة المواطنين) وذلك نتيجة ظهور حشرات وفيروسات انقرضت.

ونوه علام، أن مواجهة الكارثة يجب أن يكون بخطة منفصلة تسمى خطة التكيف مع آثار تغير المناخ تشارك في تنفيذها 12  وزارة، والحسابات تثبت أن مصر تحتاج 3 مليار دولار كل عام لتنفيذ هذه الخطة، لافتا أن هذا جزء من دراسة للبنك الدولي، بالإضافة إلى الإشارة إليها في تقرير الإبلاغ الوطني في الجزء الثاني والثالث لتغير المناخ.