من خصائص النبي صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله أن الله سبحانه وتعالى قد كاشف حضرته بالعديد من الأمور والحوادث التي ستحدث في المستقبل ليكون ذلك دليلًا على نبوته صلى الله عليه وآله وسلم.
ومن بين تلك الأمور أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد علم أن أمته ستقتل حفيده سيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين بن الإمام علي رضي الله عنهما.. فقد استشهد الإمام الحُسين وهو ابن ست وخمسين سنة وهـو الذي قال فيه سيدنا الرسول وفي أخيه: "الحَسَن والحُسَين سيدا شباب أهل الجنة".. رواه الترمذي واحمد والطبراني.
ودعــا رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم للحَسَن والحُسَين فقال: "اللّهُمّ إني أحبُّهما فأحِبَّهُما".. رواه الترمذي، وقال الرسول عنهما: "هُما ريحانتاي من الدنيا".. رواه البخاري، وقال كذلك: "أحب الله من أحب حسينًا"، وقال أيضًا: "حسين مني وأنا من حسين".
وقد علم النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن أمته ستقتل الإمام الحسين، وهو ما وراه الإمام أحمد: "استأذن مَلَكُ المطر على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال النبي: "يا أم سلمه احفظي علينا الباب، لا يدخل علينا أحد، فجاء الإمام الحسين وكان طفلًا صغيرًا، فاقتحم الباب وجعل يتوثب على النبي ورسول الله يقبله، فقال الملك:
أتُحِبُّهُ قال نعم، قال: إن أمتك ستقتله وإن شئت أريتُك المكان الذي يُقتل فيه، قال نعم فجاء بتراب أحمر، مد هذا الملك يده إلى كربلاء وأحضر شيئاً من ترابها فأراه للنبي ثم أخذت أم سلمه هذا التراب فصرّته في صُرة (في طرف ثوبها).