علقت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية علي الموقف المصري من الإعتداءات على قطاع غزة ، حيث قالت أن نية القيادة المصرية لتقديم المساعدة لأهالي غزة سوف تشوبها دائما مخاوف من تقديم هذه المساعدة لحركة حماس بالتبعية ، الأمر الذي تعتبره القيادة المصرية مساعدة للإرهاب الذي تعهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي محاربته.
وأشارت الصحيفة إلى بداية الخلافات بين القيادة المصرية وحماس فور اتهام الأولى لها بالتورط في مقتل الضابطين المصريين على الحدود مع غزة أغسطس 2012، بالإضافة إلى اتهامات أخرى بمساعدة سجناء من جماعة الإخوان المسلمين على الهروب في أعقاب ثورة يناير 2011.
وأكدت الصحيفة أن حماس ، والتي من المفترض أن تكون حركة وطنية فلسطينية تناضل ضد الاحتلال الإسرائيلي تعد أيضا فرع من فروع جماعة الإخوان المسلمين ، آو كما يقول بعض المحللين الجناح العسكري للجماعة ، ولذلك فإن البعض يرى أنها تحظى بتأييد ودعم من الحركات المصرية التي تسعى للقطيعة بين مصر وإسرائيل.
ومن ناحية أخرى قالت الصحيفة أنه بالرغم من عدم وجود نية لدى السيسي لطرد السفير المصري من القاهرة اعتراضا على ما يحدث في غزة أو الإخلال بأي من نصوص معاهدة كامب ديفيد للسلام ، إلا أن المجتمع المدني – حسبما زعمت الصحيفة – له تأثير قوي بعد الثورة في مصر ، ولهذا يقف الرئيس المصري حائرا بين الرضوخ لمطالبات المجتمع المدني أو الالتزام بمواثيق السلام.