علي الرغم من التباين الصارخ في حالة كلاهما الان و من حالة العداء الواضحة بين أنصارهما إلا أن القدر جعل بينهما عدة أوجه شبه نستعرضهم في السطور التالية .
الترشح
في أعقاب ثورة 25 يناير، أعلن مرشد جماعة الاخوان محمد بديع في أكثر من مناسبة أن الإخوان لن تخوض انتخابات الرئاسة بمرشح و كذلك لن تدعم أي مرشح وما هي إلا شهور قليلة حتي تراجعت جماعة الإخوان عن موقفها و “لحست” وعودها وأعلنت خوضها الانتخابات الرئاسية ودفعت بمرشحها محمد مرسي في انتخابات رئاسة الجمهورية .
لم يختلف الوضع كثيرًا بالنسبة للمشير السيسي الذي أعلن في أكثر من مناسبة عقب 30 يونيه أن الجيش لا يسعي إلي الحكم وإنه لن يترشح للرئاسة حتي لا يسمح للتاريخ كتابة أن جيش مصر تحرك من أجل مصالح شخصية وماهي إلا شهور قليلة أيضا و ” لحس” السيسي وعوده وتراجع ليعلن استقالته من منصبه كوزيرًا للدفاع وترشحه لرئاسة الجمهورية .

رؤساء بالصدفة
لم يكن محمد مرسي هو الاختيار الأول لجماعة الاخوان فالجماعة عندما قررت خوضها انتخابات الرئاسة كان خيرت الشاطر هو الوجه الأشهر للجماعة والذي كانت تنوي الجماعة الدفع به في انتخابات الرئاسة الا أن بعض الموانع القانونية جعلتها تتراجع عن الدفع به و استبداله بـ” محمد مرسي ” الذي لم يكن من الوجوه المعروفة لرجل الشارع العادي علي عكس خيرت الشاطر ولعبت الصدفة وقتها دورًا في أن يصبح “مرسي ” رئيسًا لمصر .
وكذلك عبد الفتاح السيسي لم يكن له دور في الأحداث و لم يعرف أغلب المصريون أنه كان عضوًا بالمجلس العسكري إلا بعدما أصبح وزيرًا للدفاع و كان ” السيسي” مديرًا للمخابرات الحربية و عضوًا بالمجلس العسكري و لعب القدر لعبته ليصبح في ليلة وضحاها وزيرًا للدفاع ليعرفه المصريين للمرة الأولي و مع تواجده في هذا المنصب أثناء 30 يوينه مع عزله للرئيس السابق “محمد مرسي ” تحول إلي المنقذ في نظر الكثيرين وطالبه البعض بعدها بالترشح ليجد نفسه هو الأخر بين ليلة وضحاها رئيسًا لمصر .
الفترة الانتقالية
كلاهما جاء بعد فترة انتقالية الرئيس السابق “محمد مرسي ” بعد فترة انتقالية قاربت العام ونصف العام أدار فيها المجلس العسكري شئون البلاد لحين تسليمها الي سلطة منتخبة عبر الصناديق .
وجاء الرئبس الذي ينتظر تولي المنصب بشكل رسمي “عبد الفتاح السيسي ” في أعقاب فترة انتقالية قاربت علي العام كان يديرها رئيس المحكمة الدستورية عدلي منصور و كان وزير الدفاع السابق هو الرجل الأقوي داخل السلطة وأعقبت هذة الفترة انتخابات تمهيدًا لتسليم البلاد لسلطة منتخبة.
الاحتفال
لم ينتظر أنصار الرئيس السابق “محمد مرسي” الاعلان الرسمي عن فوز مرشحهم في الانتخابات الرئاسية عام 2012 ،وخرجوا للاحتفال في ميدان التحرير بمجرد الاعلان عن مؤشرات غير رسمية تؤكد فوز مرسي .
وما أشبه الليلة بالبارحة فما أن أعلنت مؤشرات الفرز الأولية تفوق السيسي في نتيجة الانتخابات ،خرج أنصاره ومؤيديه إلي ميدان التحرير ليحتفلوا بفوز مرشحهم .

حلف اليمين
ربما يكون وجه الشبة الأخير بين السيسي ومرسي حتي الآن وهو أداء اليمين في يونيه ،كما حدث مع مرسي في 30 يونيه عام 2012 و المشير السيسي المقرر له أداء اليمين عقب اعلان النتيجة في 5 يونيه القادم .