اجتمع اليوم السبت كل من حزب الدستور وحزب التحالف الشعبي الاشتراكي وحزب الكرامة الشعبي الناصري والتيار الشعبي ومصر الحرية، لتدارس مشروع قانون الانتخابات النيابية الذي تم طرحه مؤخرا من قبل اللجنة المكلفة بإعداده.

وأكدت الأطراف التي شاركت في الاجتماع رفضها القاطع لهذا المشروع الذي يتعارض بشكل جذري مع الهدف الأسمى في تحقيق التحول الديمقراطي الذي أرادته القوى الشعبية عندما خرجت في 25 يناير و30 يونيو، وهو موقف يتطابق مع ما انتهت إليه غالبية الأحزاب والقوى السياسية، وما تضمنته عدة مذكرات ورسائل ولقاءات رسمية تمسكت فيها بضرورة اعتماد نظام القائمة النسبية المفتوحة غير المشروطة لغالبية مقاعد البرلمان.

وكان هذا هو نفس الموقف الذي تبنته مؤخرا أحزاب عديدة مثل الوفد والمصري الديمقراطي الاجتماعي.

ووقعت الأحزاب والقوي السياسية السابق ذكرها علي بيان صحفي عقب الاجتماع قالت فيه إن مشروع القانون بصيغته الحالية يعد كارثه على فرص التحول الديمقراطى فى مصر، ويؤدي إلي استمرار الأوضاع التى ثار عليها الشعب المصرى فى25 يناير، ويمهد لتشكيل مجلس نواب لايختلف فى الفئات المكونة له عن مجلس الشعب عام 2010 الذى كان أحد العوامل التي أشعلت نار الثورة.

كما أن التجاهل المتواصل لمواقف وآراء غالبية الأحزاب والقوى السياسية يطرح تساؤلات حقيقية حول جدية ما دعت له اللجنة من حوار مجتمعي، ويعطي مؤشرًا سلبيًا للغاية حول مستقبل التعامل معها.

ويرى الموقعون أن مشروع القانون المذكور يرسى قواعد الدكتاتورية ويؤدي إلى احتكار رجال الأعمال والأثرياء والعصبيات العائلية والقبلية فى الريف وكبار الموظفين وأصحاب النفوذ الاجتماعى للسلطة التشريعية فى مصر.

وأشار الموقعون علي البيان إلي أن إنتخاب 80% من أعضاء المجلس بالنظام الفردى يحرم غير القادرين من الفوز فى الانتخابات ، لأن تكاليف المعركة الإنتخابية فى الدائرة الفردية لن تقل عن مليون جنيه على الأقل ، كما أنه يهدر أصوات نصف الناخبين لأن المرشح يفوز بالمقعد إذا حصل على نصف الأصوات + 1 .

كذلك رأوا أن هذا القانون يؤدى إلى اضعاف الحياة الحزبية والتأثير سلبا على امكانيات بناء حياة حزبية سليمة تعد أساسا لتطور ونجاح التجربة الديمقراطية.

وقالت القوي السياسية الموقعة علي البيان إن إجراء الانتخابات على 20% من مقاعد المجلس وفق نظام القائمة المطلقة سوف يهدر أصوات معظم الناخبين أيضاً، لأن نظام القائمة المطلقة هو أسوأ نظام انتخابى اخترعته النظم الدكتاتورية، ويكفى هنا أن تكون القائمتان الحاصلتان على أعلى الأصوات، واللتان ستتم الإعادة بينهما قد حصلتا فى الدورة الاولي على 35% من الأصوات فقط، ونهدر بذلك أكثر من ثلثى أصوات الناخبين.

وأكدت أن زيادة أعضاء المجلس إلى 630 عضواً سوف يؤدى إلى إضعاف فاعلية المجلس وإضعاف فرص أعضائه فى القيام بأدوارهم البرلمانية من إستجوابات وطلبات إحاطة والمناقشات حولها وحول مشروعات القوانين المقدمة للمجلس.

وطالب الموقعون اللجنة المختصة بإعداد مشروع القانون بالاستجابة لمقترحات غالبية الأحزاب والقوى السياسية بقيام نظام انتخابي يعتمد نظام القائمة النسبية غير المشروطة المفتوحة على ثلثي مقاعد مجلس النواب ويكون الثلث الباقي للنظام الفردي.