مظاهرة حاشدة ضمت أكثر من 10 آلاف عامل تحت شعار واحد "حد أدنى للأجور"، هذه هى معركة العمر التى حلم بها العمال سنوات طويلة، وانطلقت شرارتها الأولى عام 2008 بقيادة عمال غزل المحلة، هذه المعركة التى بذل من أجلها العمال الكثير والكثير أملا فى تحقيق هذا الحلم وتطبيق أدنى حقوقهم فى أن يكون هناك حد أدنى للأجور لا يعطى أصحاب رأس المال فرصة لامتصاص عرقهم بكل جرأة. 

"معركة العمر".. هو التعبير الأنسب عن معركة "الحد الأدنى للأجور 1200 جنيه"، سنوات والرد لا يتغير: "ميزانية الدولة لا تسمح"، حتى بعد قيام ثورة الخامس والعشرين من يناير والتى نادت بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية فلم يحصل الثوار على حرية ولا العمال على العدالة الذين خاضوا معارك كثيرة من أجلها. 

وعلى الرغم من أن رئيس الوزراء السابق قد نزع فتيل الفتنة وأصدر قرار بقانون الحد الأدنى للأجور 1200 جنيه إلا أن هذا القانون كان بداية صراع ومعركة جديدة للعمال، بعد أن توهموا أن الأزمة قد انتهت وأن الحكومة استجابت لمطالبهم وتحقيق العدالة الاجتماعية بعد طول انتظار ولكن دائما تأتى الرياح بما لا تشتهى الأنفس، وكان نص القانون الذى أصدرته الحكومة صادم بأن الحد الأدنى للأجور سوف يطبق على العاملين بالدولة فقط دون قطاع الأعمال والقطاع الخاص والهيئات الاقتصادية، فعلى الرغم من أن عمال غزل المحلة كانوا أول من تظاهروا من أجل إقرار هذا القانون إلا أن القانون استثناهم دون خجل. 

هذا التطبيق المنقوص للقانون تسبب فى حدوث أزمة بكثير من القطاعات حيث مازال العمال مستمرين فى نضالهم من أجل تحقيق العدالة الغائبة منذ سنوات والتى كان تطبيقها مجحفًا لكثير من العمال الآخرين فى القطاع الخاص، فمعركة العمال مازالت مستمرة تحلم بتطبيق العدالة يحلمون فى أن يحصلون على حقوقهم فقط لا شىء غير الحقوق.