رغم الإجراءات الأمنية المشددة وتدخل رئيس مجلس الوزراء، ووزيرى الداخلية والتنمية المحلية لاحتواء الفتنة، تجددت الاشتباكات أمس بين قبيلتى «بنى هلال» و «الدابودية» النوبية بأسوان، مما أدى إلى سقوط قتيلين وإصابة 10 آخرين، ليرتفع عدد ضحايا الأحداث الدامية إلى 28 قتيلا.
بينما قررت جامعة أسوان تعليق الدراسة لمدة يومين فى الكليات الموجودة بمنطقة صحارى لقربها من موقع الاشتباكات، فى حين طالب خبراء بسرعة معالجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية السيئة بالصعيد التى تؤدى إلى مثل هذا النوع من الأحداث.
وأعلن اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية أن الحادث بدأ بخلافات بسيطة بين عائلتين وتطورت أحداثه العنيفة بشكل سريع، نظرا لوجود خلافات ثأرية سابقة بين الجانبين، مشيرا إلى أنه سيتم إرسال تعزيزات أمنية جديدة لمحافظة أسوان للسيطرة على الأوضاع.
وقال: إن الأمن يستكمل فحص المعلومات التى أشارت إلى تورط الإخوان فى نشر الفتنة بين الطرفين.
وقد انتقل فريق من النيابة أمس إلى مستشفى أسوان لسؤال المصابين، بينما انتقل فريق آخر إلى مشرحة أسوان ومشرحة مستشفى التأمين الصحى لمناظرة جثث الضحايا، حيث تبين أن 14 حالة من بينهم ماتت نتيجة عملية ذبح.
بينما طالب عواقل وقيادات القبائل الأسوانية بفرض السيطرة الأمنية الكاملة على جميع مناطق المحافظة، ومواجهة أوكار المخدرات وتجارة السلاح التى انتشرت فى عدة مناطق وتسهم فى وقوع مثل هذه الأحداث.
وأكدت أهمية الدور الحكومى فى القيام بعمليات تنمية حقيقية على أرض أسوان، والمشروعات اللازمة لتوفير فرص العمل.
وفى السياق نفسه، حذر الخبراء من أن انتشار الفقر فى محافظات الصعيد يسهم بدرجة كبيرة فى اشتعال مثل هذه الأحداث العنيفة، وأشار الجهاز المركزى للإحصاء إلى أن محافظات الصعيد سجلت خلال العام الماضى أعلى معدلات الفقر بين أقاليم الجمهورية، حيث بلغت نسبة الفقر فىالقرى والنجوع بالوجه القبلى 49.4%، فى حين وصلت فى حضر الوجه القبلى إلى 26.7%.
وأوضح محمد أبوالقاسم رئيس الغرفة التجارية بأسوان أن معدلات البطالة وصلت إلى نحو 75% من قوة العمل بعد التراجع الكبير فى النشاط السياحى، وطالب بالبحث عن حلول بديلة لتوفير فرص عمل للشباب.