أثار تقرير المعمل الجنائي حول واقعة إحتراق مبني محكمة جنوب القاهرة العديد من التساؤلات وأصبح لغزا محيرا لجهات التحقيق ورجال الشرطة للإجابة عن التساؤلات‏..‏ من الجاني‏..‏؟

 ودافعه لإخفاء أدلة مهمة قد تدنيه أو تدفع بآخرين خلف القضبان فقد أوضح التقرير أن الحريق عمدي وأن أيادي خفية أشعلت النيران في غرفة الأحراز بنيابة بولاق أبوالعلا وغرفة المحضرين بنفس النيابة حيث التهمت النيران مئات الأسلحة المحرزة وآلاف الذخائر والطلقات وكميات من المخدرات بالإضافة الي مئات الملفات من القضايا التي كانت محل التحقيقات ومنها التي أحيلت الي المحكمة وأصبح السؤال المهم عن كيفية التوصل الي الجاني الحقيقي الذي أحرق مبني يتردد عليه كل صباح الآلاف من البشر ويكتظ بمئات الموظفين ويتولي حراسته مندوبو شرطة ربما لا يدركون أهمية وخطورة ما بداخل المبني من ملفات وأحراز.

سألت المستشار حمدي منصور المحامي العام الأول لنيابات وسط القاهرة عن نوعية وكميات الأسلحة التي كانت تكتظ بها غرفة الأحراز وأهم القضايا التي التهمت النيران مستنداتها, فقال إن غرفة الأحراز كانت تمتلئ بمئات المسدسات والبنادق والخرطوش بالاضافة الي الأسلحة المحلية الصنع وأهم تلك الأسلحة ما تم ضبطه مع المتهم حمادة المصري بمنطقة ميدان التحرير وضبط بحوزته أكثر من50 قطعة سلاح بالإضافة الي مئات الطلقات أما باقي الأسلحة التي أحترقت فهي خاصة بقضايا سرقة بالإكراه وقتل وغيرها, وأوضح أن ملفات قضية أحمد قذاف الدم لم تلتهما النيران لأن أوراق القضية كانت في مصلحة الطب الشرعي أما بالنسبة لأوراق قضايا موقعة الجمل فكانت في المكتب الخاص بالمحامي العام وتم إنقاذها قبل أن تلتهما النيران.

وأضاف أنه ليس لديه حصر لملفات القضايا التي احترقت أو أتلفت من مياه قوات الاطفاء وأنه شكل لجنة من وكلاء وموظفي النيابات لحصر القضايا التي أحترقت والأحراز التي تفحمت وأكد أن مسئولية كشف الجاني تقع علي رجال المباحث ورجال الأمن الوطني ومكلفين بإجراء التحريات والتوصل الي الجناة الذين أشعلوا النيران في الخامسة فجرا بمبني المحكمة في غفلة من حراس المحكمة واذا لم تتمكن المباحث من كشف الجناة فإنها بذلك سوف يكونون قد أضاعوا حقوق الآلاف من المواطنين والمعلقة في رقابها الآن وهنا يثار تساؤل مهم وهو أن المحكمة علي بعد خطوات من مديرية أمن القاهرة وكاميرات المراقبة الخاصة بمديرية الأمن مصحوبه في كل الاتجاهات فهل من الصعب أن تتوصل أجهزة المباحث الي كشف الجناة عن طريق هذه الكاميرات أم انها مثبته كديكور فوق حوائط مديرية الأمن؟!